طهران.واشنطن"وكالات":
بقي مضيق هرمز مغلقا اليوم، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعرض على طهران "اتفاقا عادلا ومعقولا" مؤكدا إرسال وفد إلى إسلام آباد لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب .
من جانبه أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف تحقيق "تقدّم" في المفاوضات مع واشنطن لكن نقطتا الخلاف الرئيسيتان في المحادثات هما القضايا النووية ومضيق هرمز مشيرا الى أن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي ما زال "بعيدا" رغم إحراز المفاوضات بعض التقدّم.
وعاد ترامب اليوم الى التهديد بتدمير بنية ايران التحتية، فيما تبادل البلدان الاتهام بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
واتهم الجمهورية الإسلامية بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، قائلا "قررت إيران إطلاق الرصاص اليوم في مضيق هرمز - وهو انتهاك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار!".
وحذّر من أن "الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران" ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.
وكتب على مواقع للتواصل الاجتماعي "نطرح اتفاقا عادلا ومعقولا للغاية وآمل أن يقبلوه لأنهم إذا لم يفعلوا فستدمر الولايات المتحدة كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران". وهدد قائلا "لن أتعامل بلطف بعد الآن!"
وكتب ترامب في منشور صباح اليوم "قررت إيران إطلاق نار اليوم في مضيق هرمز.. انتهاك جسيم لاتفاق وقف إطلاق النار... لم يكن هذا لطيفا، أليس كذلك؟"
من جهتها، اعتبرت إيران الأحد أن الحصار البحري الأميركي على موانئها يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار الساري في حرب الشرق الأوسط، فضلا عن كونه "غير قانوني".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة إكس إن "ما يسمى +حصار+ الولايات المتحدة لموانئ إيران أو سواحلها ليس انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان فحسب، بل هو أيضا عمل غير قانوني وجنائي".
وأضاف بقائي "علاوة على ذلك، فإن تعمد إلحاق عقاب جماعي بالشعب الإيراني يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
وشددت باكستان الإجراءات الأمنية بشكل ملحوظ في العاصمة اليوم ، وأغلقت طرقا وفرضت قيودا على حركة المرور في أنحاء المدينة، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة، تحضيرا لجولة مفاوضات جديدة .
وأظهرت بيانات تعقّب صباح اليوم توقف حركة الملاحة تماما عبر المضيق غداة ثلاثة حوادث كشفت عن مدى خطورة عبوره.
وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي محاولة للمرور عبر مضيق هرمز من دون إذن "ستُعتبر تعاونا مع العدو، وسيتم استهداف السفينة المخالفة".
في الأثناء، أعلنت الخارجية الإيرانية أن مخزون اليورانيوم الذي يُعتقد أنه في عمق الأرض تحت الأنقاض التي خلفها قصف أميركي خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو، "لن ينقل الى أي مكان"، مؤكدة "لم تطرح إطلاقا في المفاوضات مسألة نقل اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة".
وتساءل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مبررات حرمان إيران من "حقّها القانوني" في امتلاك برنامج نووي.
وجاء في بيان للرئاسة الإيرانية "كيف يعلن الرئيس الأميركي أن على إيران عدم استخدام حقوقها النووية من دون تقديم سبب لذلك؟".
وأضاف "كيف يحاول حرمان بلد من حقوقه القانونية؟".
وتصاعدت الضغوط من أجل إيجاد مخرج من الحرب، إذ يسعى ساسة الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب للدفاع عن الأغلبية الضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر ، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم وانخفاض شعبية الرئيس.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة اقترحت، عندما التقى المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون الأسبوع الماضي في إسلام اباد، تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية 20 عاما، في حين اقترحت إيران تعليقا بين ثلاثة وخمسة أعوام.
ومن المقرر أن ينتهي وقف لإطلاق النار الذي يمتد أسبوعين في حرب إيران في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء المقبل.