"عُمان": نظّمت وزارة الصحة ممثلة بقسم خدمات التغذية بالمديرية العامة للخدمات الصحية والبرامج وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية اليوم بفندق إنترسيتي - الخوير حفل إطلاق الحلقة التدريبية الخاصة بالدليل العُماني للغذاء الصحي تحت شعار: "خطوة نحو مجتمع أكثر صحة".
وشهد الحفل حضور عدد من ممثلي المنظمات الدولية العاملة في سلطنة عُمان، ومختصين من القطاعات الحكومية المختلفة، إلى جانب مسؤولي وزارة الصحة؛ حيث استهدفت الحلقة تدريب كوادر صحية من اختصاصيي التغذية على آليات تطبيق الدليل في الممارسة المهنية.
وقالت الدكتورة بدرية بنت محسن الراشدي المديرة العامة للخدمات الصحية والبرامج بوزارة الصحة: إن الدليل يُعد مرجعًا عمليًا يقدم توصيات غذائية مبسطة وقابلة للتطبيق، تستند إلى المغذيات والأطعمة المتوفرة محليًا، بهدف تعزيز أنماط الأكل الصحي، مع مراعاة الجوانب البيئية والاستدامة.
وأوضحت أن إعداد الدليل جاء استنادًا إلى أحدث الأدلة العلمية، عبر مراجعة واسعة للبيانات والدراسات ذات الصلة، وإجراء مشاورات مع الجهات المعنية، مشيرة إلى أن تحديث النسخة الحالية يهدف إلى مواكبة التغيرات في أنماط الاستهلاك الغذائي والحد من انتشار الأمراض غير المعدية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وغيرها.
وبيّنت أن الدليل موجّه بالدرجة الأولى للأفراد الأصحاء في المجتمع العُماني ممن تجاوزت أعمارهم خمس سنوات، كما يخدم العاملين في مجالات التخطيط والتثقيف والتدخلات التغذوية، ويستفيد منه اختصاصيو الرعاية الصحية والأكاديميون والعاملون في القطاعين العام والخاص، بما يعزز النظم الغذائية الصحية والمستدامة.
وأضافت: إن الدليل يمثل أداة مرجعية مهمة لصياغة السياسات الغذائية، مثل معايير الوجبات المدرسية والتدخلات الصحية والزراعية متعددة القطاعات، مؤكدة أنه لا يُستخدم للأغراض العلاجية أو إدارة الأمراض المزمنة، داعية في الوقت ذاته المرضى إلى استشارة المختصين.
من جانبه، أوضح الدكتور جان جبور ممثل منظمة الصحة العالمية في سلطنة عُمان، أن إطلاق الدليل يأتي استجابة لتحديات صحية متزايدة، أبرزها ارتفاع معدلات الأمراض غير المعدية المرتبطة بالتغذية، إلى جانب مشكلات سوء التغذية مثل فقر الدم والتقزم والهزال، إضافة إلى زيادة معدلات السمنة وزيادة الوزن، ما يشكل عبئًا مزدوجًا على النظام الصحي.
وأشار إلى أن الدليل يُعد أداة محورية لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغذية، من خلال تقديم إرشادات علمية واضحة وملائمة للثقافة العُمانية، تسهم في توجيه الأفراد والأسر نحو أنماط غذائية متوازنة، وتعزيز الرضاعة الطبيعية، والحد من استهلاك السكر والملح، والتقليل من الدهون المتحولة.
بدورها، أوضحت الدكتورة سليمة بنت علي المعمري أن الدليل يتضمن 13 مبدأ تغذويًا ترتكز على التنوع الغذائي، وتشمل مختلف المجموعات الغذائية، مع تقديم إرشادات معتدلة حول الأغذية الغنية بالسكر والملح والدهون، إضافة إلى توضيح أثر حجم الحصص الغذائية على استهلاك الطاقة والوزن.
وأضافت: إن الدليل يقدم توصيات حول المكملات الغذائية عند الحاجة، إلى جانب نصائح عملية لتعزيز أنماط الحياة الصحية، مع دمج بعد الاستدامة البيئية ضمن كل مبدأ غذائي، بما يعكس توجهًا شاملًا للصحة العامة.
وأشارت إلى أن هذا التحديث يأتي كنسخة مطورة من دليل صدر عام 2009، بهدف مواكبة المستجدات العلمية والتغيرات العالمية في السلوكيات الغذائية، مؤكدة أن إطلاقه يمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا صحيًا وقدرة على اتخاذ قرارات غذائية سليمة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة في سلطنة عُمان.