ترتبط بعض الأفلام بالمشاهد ليس فقط لكونها تقدم جمالية بصرية، وإنما هي قدرة فنية على ملامسة الوجدان البشري، من خلال قصة معبرة، أو فكرة مميزة، أو حتى ذكرى عاشها المشاهدون بشكل أو بآخر منذ الطفولة.


وهو ما يمثله فيلم "سوبر ماريو" الذي عاد مجددا بموسم جديد للجمهور، وليس كونه فيلما له نجاحه في موسمه الأول الذي تجازوت إيراداته 1.3 مليار دولار، وإنما كونه حكاية لعبة عاشها جيل كامل، كانت عالمهم الرقمي الأول نحو ألعاب الفيديو الرقمية.
وفي عالم فضائي متعدد الكواكب يعود سوبر ماريو بحلّة جديدة، تبدأ بقصة الأميرة روزالين التي تحكم كوكبها برفقة صغارها النجوم، ويهاجمهم "باوزر جونيور" ورغم محالات الأميرة للتصدي له، إلا أنها تختطف من قبله.


اختطاف الأميرة كان الخطوة الأولى في خطة "باوزر جونيور"، التي يتبعها محاولة إنقاذ والده الذي تقلص حجمه بعد أن سجن في الجزء الأول من الفيلم، واختطاف الأميرة ما هو إلا محاولة استخدام طاقتها لتكوين كوكب الشر الذي يخطط بإقامته إلى تدمير الكواكب من حوله.
تصل إلى الأميرة بيتش مسألة اختطاف الأميرة روزالين، والتي اكتشفت بعد قراءة المذكرات أنها أختها ولكن تم التفريق بينهما خوفا من الأعداء؛ حيث أن اجتماع الأميرتان معا يوحد الطاقة، وحتى تحمي روزالين أختها أرسلتها لتعيش في كوكب آخر.


ومع إنقاذ باوزر جونيور لوالده، وإعادته لكوكبه، اتحدت قواهما لمواجهة ماريو ولويجي ويوشي وبيتش الذين حاولوا إنقاذ الأميرة روزالين، وإعادتها لكوكبها، وبالفعل تمت المهمة، وتم احتجاز باوزر جونيور ووالده في سجن لحماية الكواكب من شرهم.
القصة التي قد تكون ذات معنى يلامس مشاعر الأطفال، وانتصار الخير على الشر في النهاية كان جاذبا للمشاهد، ولكن ما يضاعف ذلك هو عنصر المتعة البصرية والجمالية الفنية التي يقدمها الفيلم، إلى جانب حضور عنصر الفكاهة والضحك في كثير من الحوارات والمشاهد، وهو ما يمتع المشاهد الطفل وحتى الكبير.


ومن العناصر المهمة في الفيلم هو إدخال بعض المشاهد التي تتضمن اللعبة الإلكترونية، ممزوجة بمشاهد من الفيلم، وكأن أبطال الفيلم يخوضون اللعبة التي هي جزء من ذكرى مرتبطة لدى المشاهد، مع اختيار الموسيقى التصويرية هي ذاتها الموجودة في اللعبة وهو عامل جاذب أيضا، لا سيما لدى من كان يمارس اللعبة، وتعد الموسيقى جزءا مهما في اللعبة.


حقق الفيلم حتى الآن ما يتجاوز 600 مليون دولار كإيرادات منذ بداية عرضه وحتى بداية هذا الأسبوع، ويتوقع أن يتجاوز ذلك، في حين أن الجزء الأول المعروض في عام 2023م كان قد حقق إيرادات تجاوزت 1.3 مليار دولار عالميا، محتلا المرتبة الثانية في شباك التذاكر بعد فيلم باربي..