سول "وكالات ": حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل جروسي اليوم الأربعاء من أن كوريا الشمالية تُظهر "زيادة خطرة جدا" في قدرتها على صنع أسلحة نووية.
يُعتقد أن الدولة المعزولة دبلوماسيا تشغّل عدة منشآت لتخصيب اليورانيوم، في خطوة مهمّة باتّجاه صنع رؤوس حربية نووية، بحسب ما أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية.
تضم هذه المنشآت واحدة في موقع يونغبيون النووي الذي ذكرت بيونج يانج أنها قامت بتفكيكه بعد جولة محادثات، لكنها أعادت تشغيله لاحقا عام 2021.
وقال جروسي في مؤتمر صحافي في سيول "في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات" في مفاعل يونغبيون النووي.
ولفت إلى أن الوكالة رصدت كذلك زيادة في الأنشطة داخل وحدة إعادة المعالجة والمفاعل العامل بالماء الخفيف في موقع يونغبيون النووي، بالإضافة إلى تشغيل منشآت أخرى.
وأضاف "يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جدا في إمكانيات جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية"، مستخدما الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.
تخضع كوريا الشمالية التي أجرت أول اختبار نووي لها في 2006 إلى مجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة،لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.
ولدى سؤاله عمّا إذا كانت روسيا تساعد كوريا الشمالية على تطوير قدراتها النووية، قال جروسي إن الوكالة الأممية لم تشهد "أي شيء محدد في هذا الخصوص".
أرسلت كوريا الشمالية قوّات بريّة وقذائف مدفعية دعما للحرب الروسية في أوكرانيا فيما يقول مراقبون إن بيونج يانج تحصل في المقابل على مساعدة من موسكو في مجال التكنولوجيا العسكرية.
وفي سياق منفصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان اليوم الأربعاء بقيامها بـ"استفزاز خطير" بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها لبرنامج بيونج يانج النووي في ورقة دبلوماسية سنوية.
ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيرا ما تنتقد بيونج يانج طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.
وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية "الكتب الأزرق" السنوي الأسبوع الماضي والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها لامتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الكورية الشمالية لم يكشف اسمه في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف "استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة".
وأضاف البيان "إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية... تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس".
واعتبر أن الكتاب الأزرق "منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية".
كما أعربت اليابان في كتابها الأزرق عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.
كذلك، خفضت طوكيو تقييمها للصين للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها "جارة مهمة" بدلا من كونها "واحدة من أهم" شركاء اليابان.
وشكّل ذلك تدهورا جديدا في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها وتعهدت ضمها ولو بالقوة إلا لزم الأمر.