"العُمانية": شهدت ولاية ثمريت بمحافظة ظفار تنظيم يوم حقلي لحصاد القمح بمنطقة النجد الزراعية بالولاية، ضمن الموسم الزراعي 2025 / 2026م بحضور سعادة أحمد بن حمد المعولي والي ثمريت.
ويأتي تنظيم يوم الحصاد في إطار التوسّع المستمر في زراعة القمح، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان، إذ يشهد الموسم الحالي تنوعًا في الأصناف المزروعة بين المحسّنة والمحلية، أبرزها: نجد 1 ونجد 2، إلى جانب القمح الأسترالي، وعدد من الأصناف المحلية مثل قريات 110 وقريات 226 وقريات 308، والتي أثبتت كفاءتها وقدرتها على التكيّف مع الظروف البيئية في المنطقة.
ومن المتوقّع أن تستمر أعمال الحصاد لمدة شهرين في ظلّ جهود متواصلة من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، التي تعمل على دعم المزارعين من خلال توفير الحاصدات الحديثة، وتكليف فرق فنية وإشرافية لمتابعة سير العمليات الميدانية، إلى جانب التنسيق مع شركة المطاحن العُمانية لاستلام الكميات المنتجة.
وتُعد زراعة القمح في منطقة النجد الزراعية من المبادرات الوطنية المهمة التي تسهم في دعم الإنتاج المحلي من الحبوب، وتعزيز الاستدامة الزراعية، ورفع كفاءة استغلال الموارد، بما يدعم التوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي ويعزز الأمن الغذائي في سلطنة عُمان.
وعلى صعيد متصل بدأت ولايات محافظة البريمي أعمال حصاد محصول القمح للموسم الزراعي الحالي وسط متابعة ميدانية مستمرة من المديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه لضمان سير العمليات بكفاءة عالية.
وتشير البيانات إلى أن إجمالي المساحات المزروعة بالقمح في المحافظة بلغت نحو 169 فدانًا، ومن المتوقع أن يصل حجم الإنتاج بنهاية الموسم إلى أكثر من 220 طنًّا، مما يعكس تطورًا ملموسًا في الإنتاجية المحلية.
وقال الدكتور أحمد بن سيف العامري، مدير عام الثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة البريمي، إن المديرية وزعت أكثر من 5500 كيلوجرام من التقاوي عالية الجودة على المزارعين والمستثمرين، مؤكدًا على أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي نحو التوسع في زراعة أصناف القمح العُمانية والمُحسنة التي تتميز بوفرة المحصول ومقاومتها للظروف المناخية.
وأضاف العامري أن المديرية تحرص على تقديم الدعم الفني واللوجستي للمزارعين طوال فترة الموسم، مشدداً على أن التوسع في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز منظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان بشكل عام ومحافظة البريمي بشكل خاص.
وفيما يتعلق بالجانب التسويقي، أشار مدير عام الثروة الزراعية وموارد المياه إلى أن المحصول يتم توجيهه للأسواق المحلية، بالإضافة إلى التعاون القائم مع شركة المطاحن العُمانية التي تساهم في شراء واستيعاب كميات القمح من المزارعين، مما يضمن استدامة الجدوى الاقتصادية للمحصول.
كما بدأت في ولاية أدم بمحافظة الداخلية أعمال حصاد محصول القمح في مختلف مناطق وقرى الولاية، وسط مؤشرات إنتاجية مبشرة.
ومن المتوقع أن تبلغ كمية الإنتاج قرابة "110" أطنان على مساحة تقدّر بــ 104أفدنة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان.
وقال سعيد بن حمد الرقمي، رئيس قسم التنمية الزراعية وموارد المياه بدائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بولاية أدم، إنّ زراعة محصول القمح في الولاية تشهد إقبالًا متزايدًا من المزارعين في كل موسم، نظرًا لقيمته الغذائية العالية وجدواه الاقتصادية.
وأشار إلى اهتمام الدائرة بدعم قطاع الزراعة بالولاية، من خلال توزيع تقاوي القمح من الأصناف المحلية مثل /وادي قريات 227 - 110- السريعا - نجد2/ على المزارعين في مناطق المنايف، والحرف، والبشائر، والعنقاء، ووادي حلفين - ورأس الجبل، وفق الحصص المعتمدة وبنظام الدعم المقدم من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بنسبة (50 بالمائة)، الأمر الذي أسهم في تشجيع المزارعين على التوسّع في زراعة هذا المحصول الحيوي.
وأوضح أن الفنيين بالدائرة يبذلون جهودًا متواصلة للنهوض بمحصول القمح، عبر تنفيذ الزيارات الميدانية وتقديم الإرشادات الزراعية المباشرة للمزارعين منذ بدء الزراعة في شهر نوفمبر الماضي وحتى موسم الحصاد خلال الفترة الحالية، إلى جانب توفير المعدات والآلات الحديثة التي تُسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتوفير الوقت والجهد.
وأكد أن زراعة القمح تُمثل مصدر دخل مجزٍ للمزارعين، نظرًا لانخفاض تكاليفها وقلة احتياجها للمياه مقارنة ببعض المحاصيل الأخرى، مشيرًا إلى أن الإنتاج يشهد نموًا ملحوظًا عامًا بعد عام، حيث يُسوّق المحصول بالكامل داخل الولاية وخارجها، في مؤشر واضح على نجاح الجهود المبذولة لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز استدامته.