نظّمت محافظة شمال الشرقية برنامجًا تدريبيًا متخصصًا بعنوان «الاندماج المؤسسي وبناء الفريق الحكومي الموحد»، وذلك في إطار جهودها الاستراتيجية الرامية إلى رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز فاعليته، وترسيخ التكامل والتنسيق بين مختلف الوحدات الحكومية، ضمن مستهدفات البرنامج الاستراتيجي «الريادة المؤسسية والابتكار 2026»، وانسجامًا مع توجهات "رؤية عُمان 2040" الهادفة إلى بناء جهاز إداري حديث أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
ويستهدف البرنامج، الذي يشارك فيه عدد من أصحاب السعادة الولاة ومديري العموم والمسؤولين من مختلف محافظات سلطنة عُمان، بناء نموذج عمل حكومي متكامل قائم على الشراكة المؤسسية والتكامل الوظيفي والتنسيق الفاعل بين الجهات، بما يسهم في تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، ورفع مستوى الانسجام بين السياسات التنفيذية، ومعالجة التحديات الناتجة عن تداخل الاختصاصات بين الوحدات الحكومية، وصولًا إلى بيئة عمل أكثر اتساقًا وفاعلية.
وأكد سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية أن تنفيذ هذا البرنامج يأتي ضمن منظومة برامج الإدارة المحلية التي تنفذها المحافظة، والهادفة إلى تطوير منظومة العمل الحكومي على مستوى المحافظات، وتعزيز التكامل المؤسسي بين مختلف الوحدات، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو اللامركزية الإدارية وتحسين جودة وكفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمستفيدين.
وأوضح سعادته أن البرنامج يمثل محطة محورية ومفصلية في مسار التحول المؤسسي، إذ يركز على بناء فرق عمل حكومية موحدة تعمل بروح الفريق الواحد، وتتبنى منهجيات حديثة ومتقدمة في الإدارة والتخطيط والتنفيذ والتقييم، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من العمل الفردي التقليدي إلى العمل المؤسسي التكاملي القائم على وضوح الأدوار وتكامل الصلاحيات وتوحيد الرؤى والاستراتيجيات.
وأضاف أن البرنامج يهدف إلى تمكين القيادات التنفيذية من أدوات التخطيط المشترك وصناعة القرار التشاركي، وتعزيز مهارات التواصل المؤسسي الفعّال، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وزيادة الإنتاجية المؤسسية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن هذه المبادرات التدريبية تمثل ركيزة أساسية ومحركًا رئيسيًا في دعم مستهدفات التنمية الشاملة.
وأشار إلى أن المحافظة ماضية في تنفيذ حزمة من البرامج النوعية المتقدمة ضمن منظومة الإدارة المحلية، تستهدف بناء قدرات الكوادر الحكومية، وتطوير بيئات العمل المؤسسي، وتعزيز ثقافة الابتكار الإداري، بما يواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية، ويرفع جاهزية الجهاز الإداري للتعامل مع مختلف المستجدات بكفاءة ومرونة عالية.
ويتضمن البرنامج، الذي يمتد على خمسة أيام تدريبية بواقع 25 ساعة، مجموعة من المحاور التطبيقية المتكاملة التي تركز على مفاهيم بناء الفرق الفاعلة، وتعزيز التواصل المؤسسي، وتحليل الأدوار والمسؤوليات داخل فرق العمل، إلى جانب تطبيقات عملية ونماذج قياس الأداء وتحسين الإنتاجية ورفع كفاءة المخرجات.
كما يعتمد البرنامج على أساليب تدريب حديثة ومتقدمة، تشمل الجلسات التفاعلية، ودراسات الحالة الواقعية، وورش العمل والتمارين الجماعية، بما يعزز من تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسات تطبيقية فعّالة، ويسهم في تطوير بيئات العمل الحكومية وتحسين جودة الأداء المؤسسي.
ومن المؤمل أن يسهم البرنامج في تعزيز التكامل بين القيادات التنفيذية، وتوحيد منهجيات العمل، ورفع كفاءة التنسيق بين الجهات الحكومية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات العامة، ويعزز جاهزية المؤسسات لتحقيق مستويات متقدمة من الأداء المؤسسي والتميز الحكومي المستدام.