نظّمت المديرية العامة للخدمات الصحية والبرامج، ممثلةً بدائرة برامج الرعاية الصحية المتكاملة، وبالتعاون مع فريق عمل برنامج أمراض الكلى، اليوم، ملتقى علميًا متخصصًا في الغسيل البريتوني، تحت شعار: «خطوة نوعية نحو تعزيز الرعاية الصحية المنزلية في سلطنة عُمان».
ويهدف الملتقى إلى تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها رفع مستوى الوعي بالغسيل الكلوي البريتوني بوصفه خيارًا علاجيًا آمنًا وفعّالًا، وتسليط الضوء على مزاياه السريرية والاقتصادية مقارنة بالغسيل الدموي، إلى جانب دعم المبادرة الوطنية لإدراج مئة حالة جديدة سنويًا ضمن برنامج الغسيل البريتوني. كما سعى إلى تعزيز التكامل بين مستويات الرعاية الصحية المختلفة، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات على مستوى المحافظات، بما يضمن التطبيق الأمثل للبرنامج وتحقيق مستهدفاته.
رعت افتتاح الملتقى الدكتورة بدرية بنت محسن الراشدي، المديرة العامة للخدمات الصحية والبرامج، بحضور عدد من مديري عموم المديريات العامة للخدمات الصحية بالمحافظات، ومديري المستشفيات، والمختصين من مراكز غسيل الكلى.
وتضمن الملتقى تقديم مجموعة من أوراق العمل العلمية المتخصصة، التي تناولت عبء أمراض الكلى المزمنة في سلطنة عُمان، وأهمية التوسع في نماذج الرعاية الصحية المنزلية، إلى جانب استعراض التجارب العملية والتحديات التي تواجه تطبيق برنامج الغسيل البريتوني، ومناقشة الحلول المقترحة لتجاوزها. كما أتاح الملتقى مساحة للحوار المفتوح بين المشاركين لتبادل الخبرات والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير الخدمات الصحية في هذا المجال.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، والعمل على تحويل مخرجات الملتقى إلى خطط تنفيذية واضحة، بما يعزز الاستدامة ويرتقي بكفاءة خدمات رعاية مرضى الكلى في سلطنة عُمان.
يُذكر أن الغسيل البريتوني يُعد أحد العلاجات الفاعلة لمرضى الفشل الكلوي المزمن، حيث يتطلب تدريب المرضى أثناء تواجدهم في المستشفى لتمكينهم من إجراء العلاج في المنزل بشكل آمن. وتتوفر هذه الخدمة حاليًا في تسع محافظات، هي: مسقط، وجنوب الباطنة، وشمال الباطنة، والداخلية، والظاهرة، والبريمي، وشمال الشرقية، وجنوب الشرقية، وظفار، فيما بلغ عدد المستفيدين من البرنامج نحو 300 مريض حتى نهاية ديسمبر 2025.