باريس "أ. ف. ب": استهدفت نحو ثلاثة أرباع الضربات منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط إيران ولبنان، بحسب ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات منظمة "أكليد" الأميركية غير الحكومية المتخصصة في الإحصاءات المتعلقة بالحروب.
وأحصت المنظمة 7700 حدث على الأقل هي عبارة عن ضربات أو سلسلة ضربات (تم اعتراضها أو لا) بالصواريخ أو المسيّرات أو القذائف الصاروخية أو القنابل، بين 28 فبراير و8 أبريل، وهو اليوم الأول من وقف إطلاق النار الموقت بين طهران وواشنطن.
وتُعنى "أكليد" بإحصاء الضربات والضحايا في الحروب من خلال جمع البيانات من مصادر مختلفة تعتبرها موثوقا به، من بينها وسائل إعلام وشبكات اجتماعية ومؤسسات ومنظمات أخرى غير حكومية، وسوى ذلك. ولا يمكن اعتبار هذا الإحصاء شاملا تماما. وأدت الحرب إلى مقتل الآلاف في الشرق الأوسط، معظمهم في إيران ولبنان.
إيران
وبلغت نسبة الضربات الموثقة التي استهدفت إيران نحو أربع من عشر، نُسبت غالبيتها إلى الجيش الإسرائيلي منفردا، في حين نفذت الولايات المتحدة وحدها أو بالاشتراك مع إسرائيل الضربات الأخرى.
وبحسب تحليل فرانس برس، فإنه من الممكن وصف الأهداف في نحو ثلث الحالات بأنها عسكرية أو مرتبطة بالحرس الثوري. في حين أن لا هدف محددا لثلث آخر من الضربات. وشهد يوما 6 و7 أبريل اللذان سبقا وقف إطلاق النار أكبر عدد من الضربات على إيران، متقدمَين على يومَي 28 مارس والأول من أبريل.
لبنان
واستهدف ثلث الضربات لبنان حيث دخل حزب الله المدعوم من إيران في حرب مع إسرائيل في 2 مارس، وفقا لبيانات "أكليد" حتى 3 أبريل. ونفذ الجيش الإسرائيلي الغالبية الكبرى من الضربات على لبنان، في حين وجّه حزب الله قرابة 10 في المئة من هذه الضربات مستهدفا مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان. وأعلنت إسرائيل أن وقف إطلاق النار الموقت لمدة أسبوعين الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في 7 أبريل لا يشمل لبنان، وتواصل تاليا شن غارات عليه طال عدد منها العاصمة بيروت. ويُتوقَع إجراء مفاوضات بين البلدين الأسبوع المقبل في واشنطن، بحسب ما أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية.
إسرائيل
واستهدفت واحدة من كل سبع ضربات إسرائيل، وفقا لإحصاءات "أكليد" التي تشمل استهدافات حزب الله للدولة العبرية حتى 3 أبريل فحسب. وبيّنت أرقام المنظمة أن نسبتَي الضربات التي أطلقها كل من الحزب اللبناني وإيران وتم اعتراض معظمها شبه متساويتين.
الدول الأخرى
وكان الهدف الرئيسي لإيران وحلفائها دول الخليج، وفي مقدمها الإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين، إضافة إلى العراق. واستهدفت 40 في المئة من الضربات مجموعات كردية و20 في المئة منها المصالح الأميركية. أما قطر فاستهدفت بدرجة أقل.
وفي سوريا، أحصت "أكليد" نحو مئة حدث، إلا أنها كانت خصوصا عمليات اعتراض لصواريخ ومسيّرات إيرانية، نفذت معظمها إسرائيل. كذلك سُجلت عشرات الحوادث المماثلة في الضفة الغربية والأردن. وفي تركيا، اعترضت قوات حلف شمال الأطلسي أربعة صواريخ لحماية قاعدتها الجوية في إنجرليك (جنوب تركيا) التي تتمركز فيها قوات أميركية.
وأظهر تحليل للضربات بحسب فئات الأهداف أن نحو 15 ضربة نفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان ونحو 20 في إيران استهدفت جسورا أو محيطها.
وتكثفت الضربات للبنى التحتية للطاقة في إيران خلال الأسبوعين الثاني والثالث من الحرب، وكذلك خلال الأسبوع الذي أُعلِن فيه وقف إطلاق النار. وضربت إسرائيل مجددا في 6 أبريل منشأة بتروكيميائية مهمة في مدينة عسلوية في جنوب غرب إيران، بعدما استهدفتها مرة أولى في منتصف مارس.
ورصدت "أكليد" أربع مرات ضربات في محيط المحطة النووية الوحيدة في إيران في بوشهر، في جنوب الجمهورية الإسلامية. كذلك استُهدف عدد من مستودعات الوقود الإيرانية.
أما من المنشآت النفطية في دول الخليج، فكانت تلك الواقعة في السعودية والإمارات الأكثر تعرّضا للضربات، تلَتها تلك الموجودة في الكويت.
وعلى صعيد الدول مجتمعة، تسببت الضربات التي استهدفت البنى التحتية للطاقة بأضرار في نحو 40 في المئة من الحالات، بحسب تحليل وكالة فرانس برس لبيانات "أكليد".
وتعرّضت القواعد العسكرية التي تضمّ وحدات من الجيش الأميركي لنحو خمسين استهدافا في المجمل، وخصوصا خلال الأسبوعين الأولين من النزاع، وفق تحليل فرانس برس لإحصاءات "أكليد" ومعلومات مكاتبها. وكانت قواعد الأمير سلطان في السعودية، وحرير في العراق، وعلي السالم في الكويت، والعديد في قطر من الأكثر تعرضا للهجمات.