كتب - فهد الزهيمي
قدّم المنتخب الوطني الأول للهوكي أداءً متميزًا في مشواره بالتصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الآسيوية المقرر إقامتها في اليابان في الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر المقبلين، واستطاع أن يحرز المركز الأول ويتوج بلقب التصفيات التي أقيمت بتايلند خلال الفترة من 2 إلى 10 أبريل الجاري، والتأهل لدورة الألعاب الآسيوية المقبلة، مؤكدًا علو كعبه ومكانته في القارة الآسيوية بعدما حافظ أحمر الهوكي على سجله خاليًا من الهزائم طوال مشواره بالتصفيات، ما عكس قوة الفريق وانضباطه وعمله الدؤوب، كما أن هذا النجاح تحقق تحت قيادة طاقم تدريبي وإداري عُماني بالكامل، مما يُظهر التقدم والتطور الملحوظين في رياضة الهوكي في سلطنة عُمان.
أحمر الهوكي بدأ دور المجموعات في التصفيات بفوز عريض على حساب إندونيسيا 4-1، وسجل أهداف المنتخب الوطني أسامة رمضان وأيمن فرج وإلياس النوفلي وأصيل المعيني، ثم واصل تألقه واستطاع أن يفوز على مستضيف التصفيات منتخب تايلند بنتيجة 2-1، وسجل هدفي المنتخب البراء النوفلي ورشد الفزاري، أما في اللقاء الثالث للأحمر في التصفيات فقد واصل مسلسل الفوز وهذه المرة على حساب هونج كونج بنتيجة 2-1، وسجل هدفي المنتخب أسامة رمضان وأصيل المعيني، بينما في اللقاء الرابع والأخير في دور المجموعات اكتسح المنتخب الوطني نظيره منتخب كازاخستان بـ5-1، وسجل أهداف المنتخب إلياس النوفلي (هدفان) وفهد اللواتي (هدفان) وهزاع البلوشي.
المنتخب الوطني دخل الأدوار النهائية بفوز صعب على حساب أوزبكستان بضربات الترجيح 5-4 بعد تعادل المنتخبين 4-4، وسجل أهداف المنتخب في اللقاء فهد اللواتي وأيمن فرج ومحمد النوفلي وهزاع البلوشي، واختتم منتخبنا الوطني مشاركته في التصفيات الآسيوية بجدارة وذلك بعد فوزه في اللقاء النهائي على نظيره منتخب سريلانكا بنتيجة 3-1، وسجل أهداف المنتخب ميثم الوهيبي وإلياس النوفلي (هدفان)، وبهذا الفوز توج المنتخب الوطني بلقب تصفيات دورة الألعاب الآسيوية للمرة الثالثة على التوالي، بعد فوزه باللقب عام 2018 في مسقط، وفي المرة الثانية عام 2022 في بانكوك، ويؤكد هذا التألق المستمر لمنتخب الهوكي الاهتمام المتواصل برياضة الهوكي الآسيوية. كما حظي لاعب المنتخب الوطني رشد الفزاري بتكريم خاص لأدائه الاستثنائي طوال التصفيات؛ حيث نال جائزتي أفضل لاعب وأفضل لاعب صاعد، مما يؤكد مجددًا عمق المواهب في المنتخب الوطني.
عمل متكامل
أعرب سعيد بن خلفان المعمري نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للهوكي رئيس بعثة المنتخب المشارك في التصفيات التي أقيمت بتايلند، عن سعادته بتتويج المنتخب الوطني الأول للهوكي بلقب التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الآسيوية (اليابان 2026)، بعد فوزه المستحق على منتخب سريلانكا بنتيجة 3-1 في المباراة النهائية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يُعد ثمرة عمل متكامل وجهود متواصلة من جميع منظومة اللعبة.
وقال المعمري: ما حققه منتخبنا الوطني في هذه التصفيات يعكس حجم العمل الفني والإداري الكبير الذي بُذل خلال الفترة الماضية، ويؤكد أن الأحمر العُماني يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات على المستوى القاري، وأضاف: لم يكن الهدف مجرد التأهل إلى دورة الألعاب الآسيوية فقط، بل كان الطموح أن نتوج هذا المشوار باللقب، وهو ما نجح فيه اللاعبون بفضل انضباطهم التكتيكي وروحهم القتالية العالية وقدرتهم على التعامل مع مختلف مجريات المباريات بثقة كبيرة. وأشار إلى أن المنتخب قدّم مستويات مميزة طوال مشواره في التصفيات، وقال: الفريق أظهر ثباتًا فنيًا لافتًا، ونجح في فرض أسلوبه في مختلف المباريات، وهو ما يعكس جودة الإعداد والتخطيط، ويمنحنا مؤشرات إيجابية لما يمكن أن يقدمه في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة.
وأكد المعمري أن هذا الإنجاز يمثل دافعًا قويًا للمرحلة القادمة، مضيفًا: نحن في الاتحاد سنواصل دعم المنتخب وتوفير أفضل الظروف الإعدادية، من أجل الظهور بصورة مشرّفة في دورة الألعاب الآسيوية 2026 باليابان، والمنافسة على تحقيق نتائج متقدمة تليق بمكانة الرياضة العُمانية، وختم تصريحه بتوجيه الشكر إلى جميع من ساهم في هذا الإنجاز، قائلًا: نتقدم بالشكر لجميع اللاعبين والجهازين الفني والإداري، وكذلك إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب وجميع الداعمين، كما نُهدي هذا الإنجاز إلى الجماهير التي كانت وما زالت الداعم الحقيقي لمسيرة المنتخب.
المطلوب زيادة عدد المباريات القوية
من جانبه قال مدرب المنتخبات الوطنية محمد هوبيس: أبارك لجميع اللاعبين والجهاز الفني ولمجلس إدارة الاتحاد العُماني للهوكي على الفوز بلقب التصفيات الآسيوية وتأهل المنتخب الوطني الأول لدورة الألعاب الآسيوية (اليابان 2026)، وهذا الفوز جاء بجهاز وطني كامل، وهذا إنجاز يُحسب للمدرب العُماني وقدرته على الفوز في أي بطولة يشارك فيها.
وأضاف: واجهنا صعوبات وتحديات في التصفيات تمثلت في غياب الإنارة في الملعب وكذلك ارتفاع الحرارة والرطوبة العالية، إلا أننا تعاملنا مع هذه التصفيات باعتبارها محطة استراتيجية ضمن مشروع طويل المدى، وليست كبطولة منفصلة، فبرنامج الإعداد للمنتخب الوطني تم بناؤه على أسس علمية، جمع بين رفع الجاهزية البدنية، وتعزيز الانضباط التكتيكي، والعمل على الاستقرار الذهني للاعبين، وركزنا على تثبيت هوية واضحة في أسلوب اللعب، تقوم على التنظيم الدفاعي، والتقارب بين الخطوط، وإدارة نسق المباراة بوعي، كما أن تعدد المشاركات خلال الفترة الماضية لم يكن عشوائيًا، بل كان جزءًا من خطة تهدف إلى رفع مستوى الاحتكاك الدولي، وهو عنصر أساسي في تطوير الأداء الجماعي.
وقال هوبيس: على الرغم من الفوارق في الإيقاع بين المدارس الآسيوية المختلفة التي شاركت في التصفيات، والقدرة على الحفاظ على التركيز تحت ضغط المباريات المتتالية، واستغلال الفرص القليلة المتاحة في مباريات متقاربة المستوى، إلا أن اللاعبين استطاعوا فرض سيطرتهم بجدارة وسط قوة المنتخبات المشاركة والتطور الملحوظ لدى العديد من الفرق التي شاركت في التصفيات، وفي المباريات التي لعبناها في التصفيات كانت بانضباط وصبر تكتيكي، وإغلاق المساحات الحيوية، وإجبار المنافس على ارتكاب الأخطاء، فالتعامل الدبلوماسي مع هذه التحديات يعني احترام قوة المنافسين، وفي الوقت ذاته الثقة في قدرات لاعبينا، والحمد لله نجحنا في حصد لقب التصفيات والوصول إلى دورة الألعاب الآسيوية المقبلة (اليابان 2026).
وأوضح مدرب المنتخبات الوطنية للهوكي، أن المنتخب الوطني سيواصل جاهزيته من أجل تقديم مستوى جيد في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة التي تشكل محطة استراتيجية للمنتخب الوطني؛ حيث تمثل فرصة لتعزيز حضوره القاري والدولي، واكتساب خبرة احتكاكية عالية تمكنه من التقدم نحو المراتب الأولى، وبلا شك أن المشاركة في هذه الدورة ستمنح المنتخب فرصة تحسين التصنيف الآسيوي والدولي، وكسر الحاجز النفسي والفني المرتبط بالمركز السابع، الذي لم يتم تجاوزه سابقًا مع المدربين الأجانب الذين قادوا المنتخب في نفس البطولة، وستتيح للاعبين مواجهة فرق آسيوية متنوعة في الأسلوب والسرعة، ما يعزز النضج الفني والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات الرسمية، ويضع المنتخب على الطريق الصحيح نحو المنافسة على المراكز الأولى، ومن أجل تحقيق هذا الهدف الذي رسمناه لا بد من خوض الكثير من المباريات سواء الودية أو الرسمية خلال الفترة المقبلة من أجل تلافي أي أخطاء وقع فيها اللاعبون في التصفيات الآسيوية، كذلك من المهم إقامة المعسكرات المحلية والخارجية والاحتكاك مع المنتخبات الآسيوية الأولى في التصنيف الدولي من أجل الوصول للجاهزية المثالية قبل خوض غمار دورة الألعاب الآسيوية المقبلة، وكما يعلم الجميع أن دورة الألعاب الآسيوية تعتبر ثاني أكبر حدث عالمي وأولمبي بعد دورة الألعاب الأولمبية، لذا وجودنا في هذا المحفل القاري بهدف تحقيق إنجاز ملموس من خلال كسر حاجز المركز السابع على المستوى القاري كجهاز فني عُماني متكامل، في خطوة تؤكد قدرة المنتخب الوطني على التطور الداخلي، وتطوير اللاعبين الشباب وتهيئتهم نفسيًا وفنيًا لمراحل التصنيف المقبلة، وترسيخ فلسفة لعب وطنية موحدة ضمن منظومة مستمرة بين جميع الفئات السنية، وتقييم مستوى المشروع الوطني ومقارنة الأداء مع أفضل الفرق القارية، كذلك المنافسة الآسيوية قوية ومتنوعة؛ حيث تجمع المنتخبات بين القوة البدنية، والسرعة التكتيكية، والدقة الفنية، مدعومة بتجارب دولية وبنية تحتية قوية، وكل مباراة تشكل اختبارًا للجاهزية البدنية والفكر التكتيكي، وتضع المنتخب أمام تحديات حقيقية تستلزم الانضباط والاستراتيجية، وكسر حاجز المركز السابع الذي لم يتم تجاوزه مع المدربين الأجانب السابقين، وتعديل التصنيف الآسيوي والدولي، واكتساب خبرة قارية متقدمة، وتعزيز الاستقرار الفني والتكتيكي، وإعداد جيل قادر على الاستمرارية والمنافسة على أعلى المستويات، وبلا شك أن هذه المشاركة تمثل مرحلة حاسمة ضمن مشروع تطوير مستدام للهوكي الوطني بقيادة كادر عُماني كامل، يضع الأداء والخطط تحت سيطرة استراتيجية واضحة.
وختم مدرب المنتخبات الوطنية محمد هوبيس حديثه بالقول: طموحنا يتمثل في المنافسة الجادة على التأهل، لكن رؤيتنا أوسع من مجرد نتيجة سريعة، وكجهاز فني نعمل على تحسين التصنيف العالمي للمنتخب، وهذا الأمر يرتبط بشكل مباشر بعدد المشاركات الدولية ونوعية البطولات التي نخوضها، وكل مشاركة خارجية تضيف خبرة فنية ونقاط تصنيف، وتسهم في تعزيز حضورنا على الساحة القارية والدولية، لأن تحسين التصنيف العالمي لا يتحقق بالتصريحات، بل بالاستمرارية في المشاركات والأداء التنافسي، ونهدف إلى أن يعكس مستوى المنتخب في التصفيات صورة رياضة الهوكي في سلطنة عُمان المتطورة وفريق منظم ومنضبط، ويمتلك شخصية واضحة داخل الملعب، ويسعى بثبات إلى التقدم خطوة إضافية في كل استحقاق، ونحن نؤمن أن التطور الحقيقي يقاس بالاستمرارية، وأن بناء تصنيف دولي أفضل هو نتيجة طبيعية لعمل منهجي طويل الأمد.