نفذت جمعية المرأة العُمانية بولاية الحمراء محاضرة توعوية في بلدة مسفاة العبريين، وذلك ضمن فعاليات حملة "أبناؤنا أمانة"، التي تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأبناء من مختلف المخاطر السلوكية والرقمية، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة بين الأسرة ومؤسسات المجتمع في متابعة النشء، وتوجيههم نحو السلوك السليم.
قدّمت المحاضرة أزهار بنت علي العبري، الأخصائية الاجتماعية بمدرسة الحمراء للتعليم الأساسي، بعنوان "الرقابة الأسرية والتحرش الجنسي"، حيث استعرضت خلالها أهمية الدور المحوري للأسرة في متابعة الأبناء بشكل مستمر، ومراقبة سلوكياتهم وتوجيههم التوجيه الصحيح دون إفراط أو تفريط.
كما أوضحت أن الرقابة الأسرية الواعية تمثل خط الدفاع الأول في حماية الأبناء من الانحرافات السلوكية والتأثيرات السلبية المحيطة بهم، سواء داخل محيطهم الاجتماعي المباشر أو عبر العالم الرقمي ووسائل التواصل الحديثة.
وتناولت المحاضرة أهمية تنظيم استخدام الأبناء للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وضرورة وضع ضوابط واضحة لاستخدامها بما يضمن الاستفادة الإيجابية منها وتجنب آثارها السلبية.
كما أكدت على أهمية متابعة المحتوى الذي يتصفحه الأبناء عبر الإنترنت بشكل غير مباشر، مع توعيتهم بالمخاطر المحتملة لبعض المواقع والتطبيقات التي قد تتضمن محتوى غير مناسب لأعمارهم أو تروّج لسلوكيات خاطئة قد تؤثر على قيمهم وسلوكهم المستقبلي.
وأشارت إلى ضرورة تهيئة بيئة أسرية داعمة يسودها التفاهم والاحتواء، تتيح للأبناء التعبير عن مشكلاتهم واحتياجاتهم بحرية، مع توجيههم بطريقة إيجابية تساعدهم على اتخاذ قرارات سليمة في حياتهم اليومية.
وفي السياق ذاته، أكدت على أهمية غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء منذ الصغر، وتعزيز الوازع الديني لديهم ليكون رادعًا داخليًا يحميهم من السلوكيات السلبية والانحرافات المختلفة.