"وكالات": ارتفعت أسعار النفط اليوم وسط مخاوف المستثمرين من استمرار ​القيود المفروضة على تدفقات الطاقة ​عبر مضيق هرمز في ظل وقف إطلاق نار هشاتفقت الولايات المتحدة وإيران أن يستمر أسبوعين، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر يونيو القادم 101 دولار أمريكي و88 سنتًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ دولارين أمريكيين و82 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء البالغ 99 دولارًا أمريكيًّا و6 سنتات، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أبريل الجاري بلغ 86 دولارًا أمريكيًّا و15 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 5 دولارات أمريكية و98 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مارس الماضي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.69 دولار أو 3.9 بالمائة إلى 98.44 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.47 دولار أو 3.7 بالمائة إلى 97.88 دولار للبرميل.
وانخفض سعرا ⁠الخامين القياسيين إلى ما دون 100 دولار للبرميل في الجلسة الماضية وسجل خام ⁠غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له منذ أبريل 2020 على خلفية توقعات بأن وقف إطلاق النار سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز
غير أن محللين أشاروا إلى أن المتعاملين مترددون في ‌استبعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية بشكل كامل في ظل ​غياب الوضوح بشأن ⁠ما قد تعنيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لتدفقات النفط.
وتوقعت فاندانا ​هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس ‌المتخصصة في تحليلات سوق النفط، استمرار تقلبات الأسعار قائلة "تبدو الفرص ضئيلة أمام إعادة فتح المضيق بشكل فعلي قريبا".
وأضافت "يبدو أن سوق ​العقود الآجلة تعاني من خلل ما... (وإلا) لكان من المفترض أن تعود الأسعار الآن إلى مستويات ما قبل وقف إطلاق النار".
واتفقت الولايات المتحدة وإيران في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب التي أربكت الأسواق العالمية وأثارت اضطرابات جيوسياسية.
ويربط مضيق ‌هرمز إمدادات منتجي الخليج مثل العراق والسعودية والكويت وقطر بالأسواق العالمية، ويمر عبره ​نحو 20 بالمائة من إمدادات النفط.
ولا تزال الشكوك قائمة حيال وقف إطلاق النار مع ​مواصلة ‌إسرائيل هجومها ⁠على لبنان الأربعاء مما دفع إيران إلى القول إنه سيكون من "غير المنطقي" المضي قدما في المحادثات لإبرام اتفاق سلام دائم.
وقالت شركات الشحن الأربعاء إنها ​بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار ⁠قبل استئناف المرور ​عبر مضيق هرمز. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران نشرت خرائط لتوجيه السفن لتجنب الألغام في الممر المائي وحددت مسارات آمنة للعبور بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
وفي سياق متصل، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرا بشأن وجود ألغام بحرية في مضيق هرمز، مما يعقد جهود إعادة فتح الممر المائي في أعقاب وقف إطلاق النار بين طهران والولايات المتحدة.
ونشرت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري في وقت متأخر من الأربعاء خريطة تظهر منطقة خطر ضمن ممرات الشحن الاعتيادية للمضيق.
وقالت القوات إنه في ظل وضع الحرب، يتعين على جميع السفن استخدام طريق بديل نحو الشمال بهدف تجنب " الاصطدام المحتمل بالألغام البحرية".
ويمتد الطريق الجديد الذي أوصى به الحرس الثوري على طول جزيرة لاراك، غير البعيدة عن الساحل الجنوبي لإيران.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أفادت أنه خلال عام 2023، تم نقل نحو 30% من النفط المحمول بحرا في العالم عبر مضيق هرمز.
أسهم أوروبا تتراجع مع ظهور بوادر توتر الهدنة
من جهة أخرى، تراجعت أسهم ⁠أوروبا اليوم بعد أن سجلت الأربعاء أكبر صعود ​في يوم واحد ​خلال أربعة أعوام، مع ازدياد حذر المستثمرين إزاء استمرارية الهدنة الهشة وتداعياتها المحتملة على أسعار النفط والتضخم العالمي.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمائة إلى 612.06 نقطة.
واتسم أداء بورصات أوروبية بالتباين، إذ انخفض المؤشر ⁠داكس الألماني 0.5 بالمائة، في حين ارتفع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.2 بالمائة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية الأربعاء بدفعة من اتفاق لوقف إطلاق ‌النار لمدة أسبوعين في حرب ​إيران، مما أثار ⁠التفاؤل بإمكانية عودة شحنات النفط والغاز عبر مضيق ​هرمز الاستراتيجي إلى مسارها الطبيعي.
غير ‌أن هذا التفاؤل سرعان ما تلاشى، مع استمرار عمليات إسرائيل العسكرية في لبنان.
وشكل المؤشر الفرعي لقطاع الصناعة أكبر ​ضغط على ستوكس600 إذ تراجع بنسبة 0.6 بالمائة. كما انخفضت ​المؤشرات ‌الفرعية ⁠لقطاعات السفر والسياحة والبنوك وشركات التكنولوجيا.
لكن مؤشر قطاع الطاقة الفرعي تصدر قائمة الرابحين، إذ ارتفع واحدا بالمئة بدعم من ​صعود أسعار النفط خلال تعاملات اليوم.
ورغم إعلان ⁠وقف إطلاق ​النار، لا تزال أسعار النفط أعلى بنحو 40 بالمائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مما يثير مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم ينعكس سريعا على البيانات الاقتصادية.
وينتظر المستثمرون ​صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة ​في وقت لاحق اليوم الخميس، بحثا عن مؤشرات أوضح بشأن مسار التضخم.
وتراجعت مؤشرات الأسهم الروسية في بداية جلسة التداول الرئيسية اليوم وفقا لبيانات بورصة موسكو.
حيث تراجع مؤشر "إم أو اي إكس" بنسبة 0.17% ليصل إلى 2760.38 نقطة، كما تراجع مؤشر "آر تي إس" بنسبة 0.2% ليصل إلى 1110.51 نقطة، حسبما ذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء.
من ناحية أخرى، تراجع سعر صرف اليوان الصيني مقابل الروبل الروسي بواقع 4.3 كوبيك ليصل إلى 11.412 روبل.
في حين، ⁠تراجع المؤشر نيكي الياباني بعد الارتفاع ​الحاد في الجلسة ​الماضية إذ تلاشى الحماس الأولي الذي أعقب الإعلان عن وقف هش لإطلاق النار لمدة أسبوعين في حرب إيران ليخيم الحذر على الأسواق.
وانخفض نيكي 0.3 بالمائة ‌إلى 56125.02 نقطة متجها لإنهاء ​ارتفاع استمر أربع جلسات في حال واصل الاتجاه الحالي.
وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.26 بالمائة إلى 3765.52.
وقبل يوم، قفز نيكي 5.4 بالمائة إلى أعلى مستوى ‌له في أكثر من شهر على أمل ​إعادة فتح مضيق هرمز بعد أن وافق ​الرئيس ‌الأمريكي دونالد ⁠ترامب على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.
وقال تاكاماسا إيكيدا كبير مديري المحافظ ​الاستثمارية لدي جي.سي.آي لإدارة الأصول "خيم الهدوء ⁠على المستثمرين ​وبدأوا يفكرون فيما إذا كانت محادثات السلام ستنجح حقا".
وأضاف "ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى مما أثر سلبا على سوق الأسهم".
وتراجعت أسهم شركات تصنيع ​الرقائق الإلكترونية والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وهبط ​سهما أدفانتست ومجموعة سوفت بنك 1.59 بالمائة و3.95 بالمائة على الترتيب.