خرج الملتقى الزراعي الثالث بولاية طاقة بالعديد من التوصيات أبرزها الاستمرارية في تقديم محاضرات توعوية في المدارس لتعزيز ثقافة الزراعة والاكتفاء الذاتي لدى النشء، وتوفير برامج تدريبية مستمرة للمربين حول أساليب التربية الحديثة والتغذية السليمة. بالإضافة إلى متابعة المشاريع الممولة لضمان استدامتها ونجاحها. وتعزيز التعاون بين شركة المروج للبان وتشجيع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، كما أوصى الملتقى بتشجيع الشباب على الدخول في هذا القطاع. وإنشاء قاعدة بيانات للمربين والمزارعين بجمعية الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى إنشاء منصة أو فريق عمل مشترك لدعم المربين ومتابعة احتياجاتهم.
جاء ذلك خلال اختتام فعاليات الملتقى الزراعي الثالثة بولاية طاقة صباح اليوم بمسرح جمعية المرأة العُمانية بطاقة بحضور سعادة الشيخ طارق بن خالد الهنائي والي طاقة والمهندس راشد بن سعيد الغافري مدير عام المديرية العامة للزراعة والثروة السمكية وموارد المياه بمحافظة ظفار وعدد من المسؤولين بالجهات الحكومية والأهلية. نظم الملتقى مكتب والي طاقة بالتعاون مع المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه. بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركات الداعمة، في إطار تعزيز التنمية الزراعية والحيوانية وتحقيق مفاهيم الاكتفاء الذاتي. إضافة إلى غرس مفهوم الريادة الزراعية بين الشباب في المشاريع الناشئة، وتبادل الخبرات الزراعية بين المزارعين والمختصين بالقطاع الزراعي ومربي الثروة الحيوانية في محافظة ظفار.
بدأ الحفل بكلمة مكتب والي طاقة ألقاها سهيل بن محمد المعشني موظف بمكتب الوالي قال فيها: "لقدْ جَاءَ هذا الملتقى تَجْسِيدًا لِلاهْتِمَامِ المُتَواصل بالقطاع الزراعي، لتحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، وَتَعْزِيزًا لِدَوْرِهِ في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الأمن الغذائي، من خلال تبادل الخبرات، وَاسْتِعْرَاضٍ أَحْدَثَ المُبَادَرَاتِ وَمُناقشة التحَديات وَالحُلُولِ المُبْتَكَرَة. حيث شَهِدَتْ أَيَّامُ المُلتَقَى عَدَدًا مِنَ الجَلسات وورش العمل، وإقامة محاضرات توعوية في مدرستي مدينة الحق بنين وبنات، وأيضا محاضرة أخرى استهدفت فئات من مربي الثروة الحيوانية وأيضاً مربي النحل، والتي أثرت الحوار، وساهمت في تعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، وَفَتْحِ آفَاقِ جَدِيدَةٍ للتطوير، ورفع كفاءة الإنتاج المحلي في هذا القطاع الحيوي. وَقَدْ تَجَلَّى هَذَا التَّعَاوُنُ مِنْ خِلال المشاركة الفاعلة ضمَنَ فرق مُسَابَقَتَيْ: «أَفْضَلَ حديقة منزلية» و«أفضل حظيرة حيوانية»، وبمساندة فاعلة ومتميزة من قبل ذوي الخبرة والاختصاص في الجهات الحكومية المساندة والمشاركة لإنجاح هذا الملتقى، وقد جسد روح العَمَلِ المُشْتَرَكِ، حرص الجميع على تحقيق الأَهْدَافِ المُنْشُودَةِ.
وَيَأْتِي ذَلِكَ إِيمَانًا بِأَهَمَيَّةِ تَطْبِيقِ مُبَادَرَةِ الفَرِيق الحكومي الوَاحِدِ، والتي تعزز التكامل المؤسسي، وَتُوَحَدُ الجُهُودَ، وَتُسهم في الارْتِقَاءِ بِمُسْتَوَى الأَدَاءِ، وَتَحْقِيقِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ".
وقال سهيل المعشني: يهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي بأهمية الزراعة المنزلية والموسمية، ونشر تقنيات استخدام المياه، وتسليط الضوء على دورها في دعم الأمن الغذائي، إلى جانب تشجيع الشباب على الاستفادة من الموارد الزراعية وزيادة الغطاء النباتي، واستثمار موسم الخريف في زراعة المحاصيل الموسمية. وأشار المعشني إلى أن الملتقى تضمن إقامة محاضرات توعوية استهدفت طلاب المدارس، ومربي الثروة الحيوانية، ومربي النحل، بهدف نشر المعرفة وتعزيز الممارسات الحديثة في مجالات الزراعة والإنتاج الحيوي.
كما اشتمل الملتقى على تنظيم مسابقات نوعية، من أبرزها مسابقة أفضل حديقة منزلية منتجة، وأفضل حظيرة حيوانية، تشجيعًا للمبادرات الفردية وتحفيزًا للإنتاج المحلي.
بعد ذلك قدمت جلسة حوارية قدمها الإعلامي محمد بن تمان المعشني ناقشت عددًا من المحاور ذات العلاقة أهمها توضيح الأدوار بين الجهات المختلفة وتعزيز ثقة المجتمع بالمشاريع التنموية، تلاها تكريم المشاركين والفائزين في مسابقة أفضل حديقة منزلية منتجة وأفضل حظيرة حيوانية.
بعدها قام سعادة الشيخ طارق الهنائي والي طاقة والحضور بالتجول في المعرض المصاحب للملتقى الذي يحتوي على عرض العديد من المنتوجات الزراعية والحيوانية من ولاية طاقة، بما يعكس جهود المجتمع المحلي في هذا القطاع الحيوي.
وفي ختام الملتقى أكد المشاركون في الملتقى على أهمية الأمن الغذائي، وضرورة العمل على تعزيزه من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة والتكنولوجيات الزراعية التخصصية، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في هذا المجال. وشددوا على ضرورة التركيز على الزراعة التخصصية، ودعم المشاريع الزراعية الناشئة، وتوفير الدعم الفني واللوجستي للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية. مشيدين بجهود وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في دعم القطاع الزراعي في سلطنة عُمان.