صلالة - عادل البراكة
شهد ملتقى لذوي الإعاقة الفكرية الذي أقيم صباح اليوم تحت شعار "ليس هناك إعاقة بل إبداع وطاقة"، بتنظيم من جمعية الأولمبياد الخاص العماني فرع محافظة ظفار، فعاليات رياضية وترفيهية متنوعة، بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، واستهدف من خلالها عددا من الطلبة يمثلون مراكز الوفاء الحكومية والمراكز الخاصة للتأهيل ووزارة التعليم من خلال صفوف الدمج ومجموعة من الطلبة من ذوي الإعاقة الفكرية، إضافة إلى المختصين والمعلمين وأولياء الأمور.
وهدف الملتقى إلى تعزيز الدمج المجتمعي للأشخاص من ذوي الإعاقة الفكرية، وإبراز مواهب وقدرات الطلبة وتشجيعهم على الإبداع، ونشر الوعي المجتمعي حول متلازمة داون والإعاقة الفكرية، إضافة إلى دعم الأسر وأولياء الأمور من خلال حلقات العمل التوعوية والتدريبية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمراكز الخاصة في خدمة هذه الفئة، وذلك من خلال فعاليات الملتقى الرياضية والترفيهية للمستهدفين، وأقيمت محاضرات توعوية حول الإعاقة الفكرية ومختلف الإعاقات الأخرى.
وألقت عائشة بنت عمر العيدروس، عضو مجلس الأولمبياد الخاص العماني، ورئيسة لجنة المبادرات كلمة قالت فيها: إننا في اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص العماني لا ننظر إلى الإعاقة الذهنية كقصور، بل كاختلافٍ حي، يتطلب منا لغة تواصل مختلفة، وأدوات تمكين ذكية، وقد أثبتت حركة الأولمبياد الخاص دوليا أن المضمار الرياضي هو أقصر الطرق لإدماج ذوي الإعاقة الذهنية في نسيج المجتمع. فالرياضة هنا ليست مجرد "لعبة"، بل هي استراتيجية بناء؛ تُخرج الفرد من عزلة المحيط إلى فضاء المشاركة، وتعيد صياغة مفهوم "البطل" في أذهان الشعوب. إنها القوة الناعمة التي تحوّل التحديات الكروموسومية أو الفكرية إلى قصص نجاح تتصدر المنصات.
وأضافت: لقد ارتقى أبطالنا إلى آفاق استثنائية، وإن الميداليات التي طُوقت بها أعناق أبطال الأولمبياد الخاص العماني في المحافل الدولية، من برلين إلى أبوظبي وغيرها، لم تكن مجرد معدن، بل كانت "رسائل دبلوماسية" بامتياز، حملت توقيع شبابنا العماني ليقولوا للعالم: "نحن هنا بعزيمتنا ننافس، وبإبداعنا نُلهم". هؤلاء الأبطال هم البرهان الساطع على أن الاستثمار في العماني، مهما كانت قدراته، هو الاستثمار الرابح والمستدام، مؤكدة أن الملتقى السابع "ليس هناك إعاقة، بل إبداع وطاقة" يأتي ليكون منصة تكاملية؛ نجمع فيها بين المنهج العلمي الطبي، والوعي المجتمعي الإنساني، والروح الرياضية الواثقة. نحن هنا لنرسم خريطة طريق، لا تكتفي بالدعم، بل تؤمن بالتمكين التام كحق أصيل، وليس كمنحة. ختاما، نتوجه بكلمة شكر وتقدير لكل يدٍ تمتد لتدعم هذه الفئة، ولكل أسرة آمنت بطفلها فصنعت منه بطلاً يشار إليه بالبنان.

**media[3346930]**