عواصم " وكالات": اتهم نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس اليوم الأربعاء القادة الأوروبيين لتقصيرهم في بذل الجهود الكافية لإنهاء حرب أوكرانيا، مضيفا أن هذه الحرب كانت "الأصعب" من حيث إيجاد حل.


وقال فانس خلال زيارة إلى المجر "لقد خاب أملنا من العديد من القيادات السياسية في أوروبا لأنها لا تبدو مهتمة بشكل خاص بحل هذا النزاع تحديدا".


وأضاف أن الجهود المبذولة لحل النزاع شهدت "تقدما ملحوظا"، لكنها "كانت أصعب حرب من حيث إيجاد حل".
وتابع فانس "لدينا أوراق من الجانب الأوكراني وأخرى من الجانب الروسي. وقد تمكنا فعليا من تحديد مواقفهم، ومع الوقت بدأت هذه المواقف تتقارب تدريجا".


وأضاف "ولهذا السبب أحرزنا بعض التقدم. من الواضح أننا لم نصل إلى المستوى المطلوب، لكنني متفائل جدا بهذا الشأن، لأن الحرب فقدت معناها تماما".
واعتبر أنه "لا يمكن إتمام الأمر إلا بتعاون الطرفين".


وأضاف "نتحدث الآن عن مساومة على بضعة كيلومترات مربعة من الأراضي، فهل يستحق ذلك خسارة مئات الآلاف من الشباب الروس والأوكرانيين؟ هل يستحق ذلك شهورا أو حتى سنوات إضافية من ارتفاع أسعار الطاقة والدمار الاقتصادي؟".
وأشاد برئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، الذي حافظ على علاقات وثيقة مع موسكو رغم دخولها في الحرب، مخالفا بذلك معظم قادة الاتحاد الأوروبي، والذي اتُهم بتأجيج المشاعر المعادية لأوكرانيا قبيل انتخابات الأحد.


وقال "كان فيكتور هو الأكثر فائدة، لأنه هو من شجعنا على فهم هذا الأمر فهما حقيقيا، وفهم ما هو ضروري لإنهاء النزاع من وجهة نظر الأوكرانيين والروس".
بدأ فانس زيارة إلى بودابست امس لتقديم الدعم لرئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، الذي يواجه تحديا غير مسبوق لحكمه المستمر منذ 16 عاما في الانتخابات البرلمانية التي تجرى الاحد المقبل.
كييف تحض واشنطن على "الحزم" مع روسيا
من جهتها، دعت كييف اليوم الأربعاء الولايات المتحدة إلى الضغط على روسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا، قائلة إن اتفاق وقف إطلاق النار.
وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا على وسائل التواصل الاجتماعي، إن "الحزم الأميركي ينجح. ونعتقد أن الوقت حان لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها ضد أوكرانيا".


وفي منشور لاحق على وسائل التواصل الاجتماعي، كرر الرئيس فولوديمير زيلينسكي هذه التصريحات قائلاً "لطالما دعت أوكرانيا إلى وقف إطلاق النار في الحرب التي تشنّها روسيا هنا في أوروبا ضد دولتنا وشعبنا، ونحن ندعم وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والخليج الذي يمهّد الطريق أمام الجهود الدبلوماسية".


وجدد استعداده لوقف الضربات على البنية التحتية الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ البعيدة المدى على محطات الطاقة وشبكة الكهرباء الأوكرانية.
وفي موسكو، اعلنت روسيا عن املها في عقد جولة جديدة من المحادثات الثلاثية برعاية أمريكية لإنهاء حرب أوكرانيا، والتي تعثرت مؤخرا بسبب النزاع في الشرق الأوسط، حسبما أعلن الكرملين اليوم الأربعاء.


وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين ومن بينهم مراسلو وكالة فرانس برس، في مؤتمر صحافي إن "المفاوضين الأمريكيين منشغلون حاليا بالشؤون الإيرانية". وأضاف "نأمل أن يتاح لهم في المستقبل القريب المزيد من الفرص والوقت للاجتماع في إطار ثلاثي. نتطلع إلى ذلك".


هجوم روسي بمسيرة يلحق أضرارا بميناء إزمايل
وعلى الارض، ذكرت هيئة الموانئ ​البحرية الأوكرانية اليوم ​الأربعاء أن هجوما روسيا بطائرة مسيرة خلال الليل على ميناء إزمايل، أكبر ميناء على نهر الدانوب في أوكرانيا ألحق أضرارا بالبنية ⁠التحتية للميناء وبسفينة مدنية.


وأفادت الهيئة في ⁠منشور على تيليجرام أن حرائق اندلعت في مستودعات بالميناء لكن خدمات الطوارئ أخمدتها. ‌ولم تقع أي إصابات.
وقالت ​وزارة التنمية ⁠الإقليمية الأوكرانية "يواصل العدو استهداف الخدمات ​اللوجستية والبنية التحتية للموانئ".


ويقع ‌ميناء إزمايل على نهر الدانوب في ​الطرف الجنوبي الغربي لأوكرانيا في مواجهة الأراضي الرومانية على الضفة الأخرى للنهر. وصار مركزا لوجستيا مهما وتعرض للهجمات بشكل متكرر في ‌أوكرانيا منذ بداية الحرب.


وبعد أن فرضت ​روسيا حصارا على موانئ أوكرانيا على ​البحر ‌الأسود في ⁠منطقة أوديسا عام 2022، صارت الموانئ على نهر الدانوب وخاصة إزمايل ​فعليا الممر المائي الوحيد للواردات ⁠والصادرات الأوكرانية.
وبعد ​رفع الحصار عن الموانئ في 2023، تضاءل دور موانئ نهر الدانوب. ومع ذلك، لا تزال أوكرانيا ​تستقبل شحنات المتفجرات والوقود المنقولة بحرا ​حصريا عبر نهر الدانوب.


كما اكدت السلطات الأوكرانية اليوم الأربعاء، إن شخصين على الأقل قتلا في أوكرانيا كنتيجة لهجمات روسية. وقال الحاكم العسكري أوليه هريهوروف في منطقة سومي إن رجلا يبلغ من العمر 42 عاما، قتل في بلدة رومي بالمنطقة الواقعة شمال شرق البلاد. وكتب هريهوروف عبر تطبيق تليجرام أن الجيش الروسي ضرب مبنى سكنيا بطائرة مسيرة على ما يفترض. وأصيبت أسرة الرجل. وفي مقاطعة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا، أطلق الجيش الروسي هجوما باستخدام القنابل الانزلاقية، بحسب الحاكم إيفان فيدوروف.


وتردد أن العديد من المباني السكنية وغيرها من الإنشاءات دمرت في قرية بالابين.
وكتب فيدوروف أنه جرى العثور على جثمان شخص تحت أنقاض أحد المنازل. كما أصيبت امرأة تبلغ من العمر 47 عاما في هجوم في مدينة زابوريجيا.


وفي سياق متصل، قال ​روبرت بروفدي ​قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني اليوم الأربعاء إن الجيش استهدف محطة نفط ⁠روسية في شبه ⁠جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا.


وأضاف عبر تطبيق ‌تيليجرام أن القوات ​الأوكرانية ⁠قصفت المحطة ​في فيودوسيا، وهي أكبر ‌محطة نفط بحرية ​في شبه الجزيرة.
وتلعب المحطة دورا رئيسيا في تزويد القوات الروسية في ‌شبه جزيرة القرم بالوقود.


وصعدت ​أوكرانيا مؤخرا من ​هجماتها ‌على البنية ⁠التحتية الروسية للنفط. وتعتمد روسيا اعتمادا ​كبيرا على الإيرادات ⁠من ​قطاع الطاقة لدعم حرب مستمرة منذ نحو أربع سنوات ​في أوكرانيا.