سول" وكالات ": أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أَطلقت عدة صواريخ بالستية قصيرة المدى على دفعتين اليوم الأربعاء، وذلك بعد يوم من رصد "مقذوف غير محدَّد" أُطلق من منطقة بيونج يانج، ما يمثل استمرارا لسلسلة من اختبارات الإطلاق التي أضعفت آمال سول في تخفيف حدة التوتر.


وقال الجيش الكوري الجنوبي إنه رصد "مقذوفا غير محدّد" أُطلق من منطقة العاصمة في الشمال في اليوم السابق. وبعد نحو ساعة، أعلن أنه رصد "عدة صواريخ بالستية غير محددة" أُطلقت صباح اليوم الأربعاء من منطقة وونسان في كوريا الشمالية في اتجاه بحر الشرق، المعروف أيضًا باسم بحر اليابان.


وعقد مكتب الأمن القومي في القصر الرئاسي الكوري الجنوبي اجتماعا طارئا، لمطالبة بيونغ يانغ بوقف الاستفزازات فورا.
ومنذ تولّيه منصبه العام الماضي، يسعى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، بخلاف سلفه، إلى إصلاح العلاقات مع الشمال.
وفي هذا الجانب، أعربت سول عن أسفها لتوغّل طائرات مسيّرة مدنية في أجواء الشمال في يناير، ووصف لي ذلك بأنه "تصرّف غير مسؤول"، مشيرا إلى تورّط مسؤولين حكوميين في العملية.


وبعد تعبير لي عن أسفه بشأن الطائرات المسيّرة، وصفت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ما قاله بأنه "تصرف حكيم".
إلا أن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الكورية الشمالية وصف الجنوب بأنه "الدولة الأكثر عداء" لبيونج يانج، في استعادة لوصف استخدمه كيم جونغ أون سابقا.


وقال جانغ كوم تشول، النائب الأول لوزير الخارجية، إن تقارير الإعلام الكوري الجنوبي التي وصفت تصريحات كيم يو جونغ بأنها "استجابة ودية استثنائية"، هي "هراء". وأضاف في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سيُسجَّل هذا أيضا كتصرف أحمق يثير دهشة العالم".
وقالت وسائل الإعلام الرسمية في بيونج يانج، في وقت لاحق اليوم الأربعاء، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي سيزور كوريا الشمالية في زيارة تستمر يومين بدءا من اليوم الخميس.


وتأتي زيارته قبل قمة متوقعة الشهر المقبل بين الرئيسَين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ، في حين تتزايد التكهنات حول احتمال عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترامب وكيم في وقت قريب.


وقال ترامب هذا الأسبوع "كوريا الجنوبية لم تساعدنا" في الحرب في الشرق الأوسط، مضيفا "لدينا 45 ألف جندي في كوريا الجنوبية لحمايتهم من كيم جونغ أون، الذي تربطني به علاقة جيدة جدا. لقد قال أشياء لطيفة عني".
لكن الولايات المتحدة تنشر فعليا نحو 28,500 جندي في كوريا الجنوبية.


والتقى ترامب كيم ثلاث مرات خلال ولايته الأولى، فيما تدور تكهنات حول لقاء جديد محتمل خلال زيارته المقبلة إلى الصين الشهر المقبل.
من جهتها ، اكدت بكين اليوم أن وزير خارجيتها وانغ يي يقوم بزيارة إلى كوريا الشمالية على مدى يومين ابتداء من اليوم الخميس بهدف تعزيز العلاقات الثنائية، حسبما أعلنت وزارة الخارجية في بكين.


وتعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية، وداعم دبلوماسي واقتصادي وسياسي لهذه الدولة النووية المعزولة.
واستأنفت الخطوط الجوية الصينية رحلاتها المباشرة بين بكين وبيونج يانج الأسبوع الماضي بعد توقف ست سنوات، في مؤشر إلى انفتاح تدريجي لكوريا الشمالية بعد استئناف خدمات القطارات بين العاصمتين في مارس.


وزيارة وانغ التي ستستمر حتى الجمعة خطوة "مهمة" في الحفاظ على العلاقات الصينية الكورية الشمالية وتطويرها، حسبما ذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي الأربعاء.


وأضافت المتحدثة أن "الصين على استعداد للعمل مع كوريا الشمالية لتعزيز التواصل الاستراتيجي وتوسيع نطاق التبادل والتعاون ومواصلة تطوير علاقات الود والتعاون التقليدية بين الصين وكوريا الشمالية".
وأشارت إلى كوريا الشمالية بوصفها "جارة صديقة".


وأشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ في فبراير بـ"بداية فصل جديد" في العلاقات مع كوريا الشمالية لدى تهنئته كيم جونغ أون بإعادة انتخابه زعيما لحزب العمال الحاكم.
وأبلغ الرئيس الصيني الزعيم الكوري الشمالي بأنه "على استعداد للعمل معا... لكتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية"، مضيفا أن العالم يواجه "تغيرات غير مسبوقة منذ قرن"، وفقا لما ذكرت قناة سي سي تي في التلفزيونية الرسمية.


وبينما أعادت الصين فتح حدودها بالكامل منذ بدء الجائحة، سارت كوريا الشمالية بوتيرة أبطأ بكثير.
وقبل الجائحة كان السياح الصينيون يشكلون غالبية الزوار الأجانب في كوريا الشمالية، اذ بلغ عددهم نحو 350 ألف سائح في عام 2019، مما وفر مصدر دخل ضخم لبيونج يانج، بحسب موقع إن كي نيوز المتخصص في تحليل شؤون البلاد.