كتب - خليفة الرواحي
انطلقت اليوم أعمال الملتقى الثالث للإرشاد الاجتماعي تحت عنوان "التكامل بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع بتعليمية مسقط"، الذي نظمته المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط ممثلة بدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي، بهدف تعزيز التكامل المجتمعي والمؤسسي في دعم التنشئة الاجتماعية للطلبة.
افتتحت الملتقى سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي، وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة، بحضور الدكتور علي بن سالم الشكيلي، المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، وعدد من التربويين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ومديري المدارس ومجالس الآباء والأمهات، وذلك على مسرح مدرسة دوحة الأدب.
وألقت رحاب بنت علي الزكوانية، المدير المساعد لدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي، كلمة قالت فيها: إن الملتقى يأتي في ظل التحولات العالمية والتحديات المتجددة، ويهدف إلى تعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة التربوية والمجتمعية، واستكشاف آفاق التعاون وتبادل الخبرات لبناء رؤى مشتركة تسهم في تحقيق تنمية مستدامة قائمة على الإنسان.
من جانبه، قال يوسف بن عامر الحبسي، مشرف أول الإرشاد الاجتماعي: إن التنشئة الاجتماعية عملية أساسية يكتسب من خلالها الفرد القيم والعادات والمعايير التي تمكّنه من التفاعل مع المجتمع بشكل سليم عبر مؤسسات الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والثقافي والرياضي والديني، مشيرًا إلى أنها لم تعد وسيلة لتعليم السلوك فحسب، بل أداة لمواجهة تحديات العصر وتطبيق أساليب التنشئة الحديثة.
وانطلقت جلسات الملتقى متضمنة عددًا من الأوراق العلمية المتخصصة، حيث تناولت الجلسة الحوارية الأولى محور "التنشئة الاجتماعية" من خلال ثلاثة محاور رئيسية: التنشئة الاجتماعية وبناء المجتمع، قدمها الدكتور سيف الهادي، ودعا خلالها إلى تحسين نمط الحوار مع الأبناء بأسلوب إيجابي مبتكر، كما شدد على دور الأخصائي الاجتماعي كوسيط بين الطالب والمعلم والمجتمع لمعالجة السلوكيات المختلفة.
ودور التشريعات الوطنية في حماية الأسرة وأفرادها، قدمها الدكتور فهد الأغبري من جامعة الشرقية، مستعرضًا النظام الأساسي للدولة والقوانين المرتبطة بالأسرة، مؤكدًا أهمية رفع الوعي القانوني وتعزيز آليات حماية أفراد الأسرة.
والعادات (السمت العماني) ودورها في التنشئة الاجتماعية وبناء المجتمع، قدمها يونس الصابري، موضحًا تأثير السمت في الحياة الاجتماعية وأهميته في تعزيز الهوية الوطنية والاجتماعية.
أما الجلسة الثانية فقد سلطت الضوء على دور المؤسسات التربوية والاجتماعية في التنشئة الاجتماعية، حيث قدمت المكرمة الدكتورة روحية الخايفية، عضو مجلس الدولة، ورقة بعنوان "المدرسة والمجتمع شركاء في التنشئة الاجتماعية"، تلتها الدكتورة ريا المنذري بورقة "الأسرة ودورها في التنشئة الاجتماعية"، وورقة الدكتورة مها عبد الحميد العاني من مركز الإرشاد الطلابي حول "جماعة الأقران وأثرها في تكوين الشخصية".
ويتواصل اليوم الثاني للملتقى بجلستين حواريتين: الأولى حول "تأثير التكنولوجيا والإعلام في التنشئة الاجتماعية"، وتضم أوراق عمل عن الإعلام العماني والتنشئة في زمن التكنولوجيا، وأثر التنشئة على السلوكيات الصحية داخل المجتمع. أما الجلسة الثانية بعنوان "أبناؤنا والتقنية"، فتتناول السمت الرقمي والتربية السيبرانية والتعليم التقني، وتختتم الجلسات بمناظرة طلابية بعنوان "أثر مواقع التواصل الاجتماعي".
ويهدف الملتقى إلى تعزيز المعرفة والثقافة لدى الطلبة وأولياء الأمور والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وإبراز دور المدرسة والأسرة والجهات المختصة، والتعرف على التحديات التي تواجه المؤسسات التربوية والاجتماعية، لتحقيق تكامل فعّال بين جميع الأطراف لإعداد جيل متوازن ومؤهل للمستقبل.