غزة "د.ب.أ": حذرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، من تدهور حاد في أوضاع المرضى في قطاع غزة في ظل استمرار القيود على إدخال الإمدادات الطبية وتعطل عدد كبير من الخدمات الصحية الأساسية.
وقال بشار مراد، مدير البرامج الصحية بالجمعية، في تصريحات صحفية، إن "آلاف المرضى في القطاع يواجهون أوضاعا صحية حرجة نتيجة عدم توفر العلاج اللازم"، مشيرا إلى وجود "نحو 18 ألف مريض مدرجين على قوائم التحويلات الطبية العاجلة، في ظل محدودية الإمكانات العلاجية داخل القطاع".
وأوضح مراد أن عدد المرضى الذين يسمح لهم بمغادرة غزة لتلقي العلاج في الخارج لا يزال محدودا ولا يتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة، ما يفاقم من معاناة الحالات المرضية، خاصة المصابين بأمراض خطيرة تتطلب تدخلا تخصصيا عاجلا.
وبحسب مراد، فإن تقارير دولية تشير إلى تسجيل وفيات يومية بين المرضى الذين تعذر سفرهم لتلقي العلاج نتيجة تأخر حصولهم على خدمات مثل العلاج الإشعاعي أو الكيماوي.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية تعاني من تعطل واسع في الأجهزة والمعدات الطبية، موضحا أن أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي في القطاع خرجت عن الخدمة، ما يعيق عمليات التشخيص للحالات المعقدة.
وأضاف مدير البرامج الصحية بالجمعية، أن عددا من العمليات الجراحية المتقدمة، مثل جراحات القلب المفتوح وزراعة المفاصل لم يعد متاحا، في وقت يواجه فيه آلاف الجرحى صعوبات في الحصول على الأطراف الصناعية والخدمات التأهيلية.
كما لفت إلى أن المختبرات الطبية تعاني من نقص في المواد الأساسية اللازمة لإجراء الفحوصات، إلى جانب صعوبات في صيانة المرافق الصحية المتضررة، نتيجة القيود على إدخال المعدات ومواد البناء.
وفي السياق، أشار مراد إلى استمرار التحديات المرتبطة بانقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود وقطع الغيار، ما ينعكس على قدرة المرافق الصحية على العمل بشكل منتظم.
ورغم ذلك، أكد مراد أن الطواقم الطبية تواصل تقديم خدماتها بالحد الأدنى الممكن، مع التركيز على الحالات الطارئة وبرامج التطعيم الأساسية.
ودعا مراد الهلال الأحمر الفلسطيني إلى تسهيل وصول المرضى إلى العلاج خارج القطاع، وضمان تدفق الإمدادات الطبية، محذرا من تداعيات استمرار الوضع الحالي على حياة آلاف المرضى.