بيروت "أ. ف. ب": قتلت عائلة لبنانية مكونة من ستة أفراد اليوم الأحد في قصف جوي إسرائيلي على جنوب لبنان . ووفق "الوكالة الوطنية للأعلام" ، " أدى العدوان الجوي الإسرائيلي على بلدة كفرحتى إلى استشهاد عائلة نازحة من بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، وهم رجل وزوجته وثلاثة أبناء وحفيدة". وأشارت إلى "استهداف قرى في قضاء النبطية بالغارات والقصف المدفعي" ، لافتة إلى أن الغارات استهدفت صباحا بلدات شقرا، بيت ياحون، الطيري وكوني ، والقصف المدفعي استهدف بلدتي قلاويه وبرج قلاويه.
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأحد أن "لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واع "، مشيرا إلى أن التفاوض ليس تنازلا. ونقلت "الوكالة الوطنية للاعلام" عن عون قوله ، في تصريح من بكركي اليوم الأحد بعد خلوة مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قبيل المشاركة في قداس عيد الفصح ، :"لا احد يريد الفتنة لان اللبنانيين تعبوا من الحروب. البعض قال عن التفاوض، ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول ماذا جنينا من حربك؟". وأضاف أن "التفاوض ليس تنازلا والدبلوماسية ليست استسلاما واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار". وأشار إلى أنه "منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان وفي ظل الدمار والتهجير همنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خط احمر ومن يحاول المس به فهو يقدم خدمة لإسرائيل".
استهداف بارجة عسكرية
وأعلن حزب الله اللبناني اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية وإصابتها بشكل مباشر، وفق بيان رسمي . وقال حزب الله ، في بيان صحفي إن "المقاومة الاسلامية استهدفت بارجة عسكرية إسرائيلية على بعد 68 ميلا بحريا قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية". وأضاف :"تمت عملية الاستهداف بصاروخ كروز بحري بعد رصد الهدف لساعات، وتأكدت إصابته بشكل مباشر.
من جانبه أغار سلاح الجو الإسرائيلي اليوم الأحد على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بعد إنذار للسكان في أحياء عدة بإخلائها. وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس صاروخا يصيب مبنى بينما كانت طائرات حربية إسرائيلية تحلق على علو منخفض. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي استهدف مبنى في منطقة الغبيري، وذلك بعيد إعلانه أنه بدأ بشنّ ضربات على مواقع لحزب الله.
وأنذر الجيش الإسرائيلي الموجودين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية اللبنانية بإخلائها تمهيدا لضربها، في الوقت الذي يواصل فيه هجماته في جميع أنحاء لبنان.
وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردّا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وقال الجيش في بيان "تحذير عاجل إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية، وإلى جميع المسافرين على طريق إم 30" بوجوب إخلائها.
وأضاف الجيش أنه يعتزم استهداف المنطقة "نظرًا لاستخدام حزب الله لمعبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية". وقال مصدر أمني لبناني في معبر المصنع لوكالة فرانس برس إنهم "يقومون حاليًا بإخلاء المعبر على خلفية التهديد الإسرائيلي".
وفي سوريا، قال مازن العلوش، مدير العلاقات العامة للهيئة العامة للحدود والجمارك، إن المعبر المعروف باسم جديدة يابوس على الجانب السوري "مخصص للاستخدام المدني فقط ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية". وأضاف العلوش "في ضوء التحذيرات المتداولة ومن أجل سلامة المسافرين، سيتم تعليق حركة المرور عبر المعبر مؤقتًا حتى زوال أي مخاطر محتملة".
وأفاد صحافي من وكالة فرانس برس على الجانب السوري من المعبر في وقت مبكر من اليوم الأحد، أنه كان خاليا ولم يوجد فيه سوى عدد قليل من الحراس. ويعد معبر المصنع المنفذ الرئيسي بين لبنان وسوريا، مما يجعله طريقًا تجاريًا حيويًا لكلا البلدين وبوابة لبنان البرية الرئيسية إلى باقي المنطقة.
وكانت إسرائيل قد ضربت المعبر سابقًا في أكتوبر 2024، خلال حربها السابقة مع حزب الله. وظل المعبر مغلقًا حتى بدأت السلطات اللبنانية والسورية أعمال الإصلاح بعد شهر من وقف إطلاق النار حينها.
غارات على صور
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن غارة إسرائيلية على بلدة معركة قضاء صور أدت إلى "استشهاد خمسة مواطنين من بينهم امرأة، وإصابة مواطن بجروح". وفي بيان سابق أعلنت الوزارة "استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطنا بجروح" جراء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.
كما أشارت إلى "إصابة 18 مواطنا بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين"، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.
وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان "أضرارا مختلفة" بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، ما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.
ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الاسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.
في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية اخترقت جدار الصوت مرارا فوق العديد من المناطق اللبنانية، حيث سمع صحفيو وكالة فرانس برس دوي انفجارات بعيدة في بيروت.
وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام بسقوط عدد من الجرحى نتيجة غارة لطائرة مسيرة استهدفت مقهى عند ضفاف بحيرة القرعون. واليوم الأحد أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة كفرحتى في جنوب لبنان بضرورة إخلائها قبل شن غارات جوية عليها، ما تسبب بازدحام مروري خانق نتيجة فرار السكان ونازحين كانت البلدة تأويهم، وذلك وفق مقاطع فيديو تم تداولها على الإنترنت.
غير مقبول
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاما "في المعارك" في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوبا. كما أعلن الجيش أنه ضرب "أكثر من 140 هدفاً من أهداف البنية التحتية لحزب الله" خلال اليومين الماضيين. وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف منع "منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية" إلى حزب الله، جدّد الجيش الإسرائيلي قصفه الجسر، ما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة الوطنية.
ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة. من جهته، أعلن حزب الله في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة الى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديدا في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.
ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصا ونزوح أكثر من مليون شخص.
وأعلنت القوة الدولية أن "انفجارا" وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن "إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام". وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون. وقالت الخارجية الاندونيسية في بيان إن "تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول"، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضا.
وقال مصدر أمني في الأمم المتحدة لفرانس برس متحفظا عن ذكر اسمه إن "الجيش الإسرائيلي دمّر منذ يوم (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل" في بلدة الناقورة الساحلية.
ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ حزب الله هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.
مصر تدعو لتجنب فوضى شاملة
من جانبها أكدت مصر اليوم الأحد على أهمية تغليب مسار الدبلوماسية والحوار لتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة. جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري اليوم الأحد من خوسيه مانويل ألباريس وزير خارجية إسبانيا ، في إطار التشاور الدورى بين البلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى إزاء المستجدات الإقليمية ، وفق المتحدث باسم الخارجية تميم خلاف. وصرح المتحدث بأن الاتصال تناول الوضع الخطير في المنطقة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الاتصالات المكثفة والمساعي الدبلوماسية التي تجريها مصر لخفض التصعيد.
وشهد الاتصال تناول تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أطلع الوزير عبدالعاطي نظيره الإسبانى على نتائج زيارته الأخيرة لبيروت في 26 مارس الماضي ، حيث شدد الوزير عبد العاطى على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، معربا عن رفض مصر القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البني التحتية المدنية، مشيرا إلى أهمية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كافة الأراضي اللبنانية.
وأضاف المتحدث أن الوزيرين تطرقا إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أشاد الوزير عبد العاطي بالمواقف المبدئية والمشرفة للحكومة الإسبانية تجاه القضية الفلسطينية ودعمها للشعب الفلسطيني خلال هذه اللحظة الفارقة في نضاله، مشددا على ضرورة عدم صرف الانتباه عن التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، وأهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكى، وبدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود أو عوائق، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني الشقيق. وأدان الوزير عبد العاطي تصاعد عنف المستوطنين، واستمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني بالمخالفة للقانون الدولى ، ومصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى.