كييف "رويترز": قال مسؤولون إن هجوما روسيا واسع النطاق خلال النهار أسفر عن مقتل شخصين على الأقل في أوكرانيا في ما وصفه الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنه "تصعيد عيد القيامة"، في الوقت الذي تغير فيه موسكو أساليبها الحربية لاختراق الدفاعات الجوية الأوكرانية.
ومنذ بداية الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، كانت روسيا تشن غالبا هجمات كبيرة بالطائرات المسيرة والصواريخ. وفي الأسابيع القليلة الماضية، أرسلت مرارا مئات الطائرات المسيرة والصواريخ خلال النهار لتطلق أعلى عدد على الإطلاق من الأسلحة المستخدمة في مثل هذا النوع من الهجمات يوم 24 مارس.
وقال حاكما جيتومير وكييف أمس الجمعة إن هجوما بطائرات مسيرة استهدف بنية تحتية سكنية ومدنية في وسط المنطقتين مما أسفر عن مقتل شخص في كل منهما.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس "في الأساس، لم يفعل الروس سوى تكثيف هجماتهم، وحولوا ما كان ينبغي أن يكون هدوءا في الأجواء إلى تصعيد في عيد القيامة".
وفي مساء اليوم، قال فاديم فيلاشكين حاكم منطقة دونيتسك إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في غارة جوية روسية على مدينة كراماتورسك الواقعة في شرق أوكرانيا أمس الجمعة، وهي هدف متكرر خلال أربع سنوات من الصراع. وتقع المدينة في "حزام الحصون" بشرق أوكرانيا الذي تعتبره روسيا هدفا رئيسيا في تقدمها البطيء غربا عبر منطقة دونيتسك.
وفي وقت سابق من الأسبوع، اقترح زيلينسكي وقف الضربات خلال عطلة عيد القيامة وقال إن أوكرانيا سترد بالمثل إذا أوقفت روسيا هجماتها على قطاع الطاقة. ورفضت موسكو هذا الاقتراح.
وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو على إكس "الغرض من هذه الضربات النهارية واضح. تحاول روسيا عمدا زيادة عدد الضحايا المدنيين وتعطيل الحياة ونشر الخوف وإلحاق الضرر بالبنية التحتية لأوكرانيا".
استهداف عيادة بيطرية
قالت القوات الجوية الأوكرانية على تيليجرام إن أوكرانيا دمرت 515 طائرة مسيرة من أصل 542 و26 صاروخا من أصل 37 أطلقتها روسيا منذ الخميس. وقال المتحدث باسم القوات الجوية يوري إهنات عبر التلفزيون الرسمي أمس الجمعة "نرى أن العدو يستخدم مسارات جديدة وطائرات مسيرة جديدة يعمل على تحديثها باستمرار، بالإضافة إلى أساليب جديدة". وفي منطقة كييف، لحقت أضرار بعيادة بيطرية جراء غارة، إلى جانب منازل خاصة ومبان سكنية وإدارية. وأفاد الحاكم ميكولا كلاشنيك بنفوق نحو 20 حيوانا.
وفي منطقة جيتومير، ذكرت السلطات أن 18 مبنى دمر، من بينها منازل، وأن أكثر من 100 مبنى لحقت بها أضرار. وأعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات مقاتلة رغم عدم تسجيل أي انتهاك للمجال الجوي البولندي.
وفي منطقة خاركيف شمال شرق البلاد قال الحاكم أوليج سينيهوبوف إن شخصين قتلا وأصيب أكثر من 20 آخرين في هجمات بالصواريخ والقنابل والطائرات المسيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقال إيهور تيريكوف رئيس بلدية خاركيف "ربما تكون سلسلة الضربات الحالية هي الأكثر كثافة منذ بدء الحرب، وبالتأكيد الأكثر شدة منذ بداية العام".
قرضا لأوكرانيا 90 مليار يورو
من جانب أخر أعدت المفوضية الأوروبية الأسس القانونية لصرف الحزمة الأولى من قرض قيمته 90 مليار يورو (5ر104 مليار دولار) لأوكرانيا التي مزقتها الحرب الذي لايزال معطلا وسط ممانعة من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: "سوف نقدم القرض البالغة قيمته 90 مليار يورو لأوكرانيا". وصوت أوربان المقرب من روسيا، ضد القرض فيما يواجه حزبه انتخابات برلمانية صعبة، وفي قمة الشهر الماضي، كان العديد من قادة الاتحاد الأوروبي يأملون في أن يغير أوربان مساره بعد الانتخابات.
وأرسلت المفوضية الأوروبية للعواصم الأوروبية مشروع قانون يستلزم موافقة بالإجماع لبدء صرف القرض. وقالت فون دير لاين "بهذا نرسل رسالة واضحة مفادها أن المفوضية مستعدة للمضي قدما".
وبموجب الخطط سوف يتم صرف 45 مليار يورو في 2026 وسوف يتم تخصيص 7ر16 مليار يورو منها للمساعدة في الموازنة و3ر28 مليار منها لتحسين قدرات صناعة الدفاع الأوكرانية بتركيز على انتاج المسيرات.
وفي نفس السياق قال يفجيني بيليتسكي، الحاكم الذي عينته روسيا في زابوريجيا، إن هجوما أوكرانيا أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق التي تسيطر عليها روسيا في المنطقة، مضيفا أن فرق الطوارئ تعمل على إعادة التيار. وذكر بيليتسكي على تيليجرام "هناك انقطاعات في التيار الكهربائي في تجمعات سكانية في الجزء الجنوبي من منطقة زابوريجيا. تجري أعمال الإصلاح لاستعادة التيار سبب الانقطاعات هو هجوم العدو على البنية التحتية للكهرباء في المنطقة".
ونشرت وسائل إعلام أوكرانية مقاطع فيديو لما قالت إنه هجوم على محطة فرعية في بلدة ميليتوبول. وظهرت في مقاطع الفيديو كرة نارية كبيرة تتصاعد فوق منطقة صناعية. وزابوريجيا هي واحدة من أربع مناطق أوكرانية ضمتها موسكو في عام 2022، بعد سبعة أشهر من غزوها الشامل لجارتها الأصغر. وتسيطر القوات الروسية على ما يزيد قليلا عن 70 بالمئة من المنطقتين الواقعتين في الجنوب، زابوريجيا وخيرسون. ولكن يقول مسؤولون أوكرانيون إن قوات كييف استعادت السيطرة على بعض التجمعات السكانية في المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية.