عواصم " وكالات ": أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) إصابة ثلاثة من جنودها بجروح اليوم الجمعة، جراء انفجار "مجهول المصدر" داخل إحدى قواعدها، في حادث هو الثالث خلال أسبوع، في وقت جددت اسرائيل غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آ مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتدفع بقوات برية الى في جنوب البلاد.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم أنه ضرب أكثر من 3500 هدف في أنحاء لبنان خلال شهر من المعارك مع حزب الله، فيما أفاد الأخير عن تنفيذه 1309 عمليات، نصفها ضد مواقع وبلدات في اسرائيل.
في جنوب لبنان، أسفر "انفجار" داخل موقع لقوة يونيفيل قرب بلدة العديسة اليوم الجمعة عن "إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام، اثنان منهم إصاباتهما خطيرة"، وفق ما اعلنت القوة الدولية، موضحة "لا يزال مصدر الانفجار مجهولا".
وقالت الناطقة بإسم اليونيفيل كانديس ارديل "لقد كان هذا الأسبوع صعبا على قوات حفظ السلام"، مذكرة "جميع الأطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، بما في ذلك تجنب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرّضهم للخطر".
وجاء ذلك بعد مقتل ثلاثة جنود من الكتيبة الاندونيسية، أحدهم "إثر انفجار مقذوف في موقع" تابع لها قرب قرية حدودية مع اسرائيل الأحد، لم تحدد مصدره، والآخران جراء انفجار "مجهول المصدر" الإثنين.
وقال مصدر أمني من الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن الجندي الأول قتل بنيران مصدرها دبابة اسرائيلية، بينما رجح مقتل الجنديين الآخرين بانفجار لغم.
وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته أن جنوده لم يزرعوا "أي عبوة ناسفة في المنطقة".
ومنذ انتشارها عام 1978، قتل 97 من قوة يونيفيل جراء أعمال عنف في جنوب لبنان، بحسب الأمم التتحدة.
ومنذ بدء الحرب، أعلنت يونيفيل أكثر من مرة تعرض مواقعها للنيران، بينها مقرها العام في بلدة الناقورة الساحلية، بمقذوف رجحت أن جهة "غير تابعة للدولة" قد أطلقته، في إشارة ضمنية الى حزب الله.
بعد إنذار إخلاء للسكان، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم غارتين على الأقل على ضاحية بيروت الجنوبية، التي نزح العدد الأكبر من سكانها الشهر الماضي.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن القوات الإسرائيلية عملت على "تدمير ما تبقى من المنازل في عدد من القرى والبلدات في الحافة الأمامية مثل عيتا الشعب وقرى العرش ومارون الراس ويارون".
ووجه الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة إنذار اخلاء لسكان سبعة أحياء في الضاحية الجنوبية، التي نزح العدد الأكبر من سكانها على وقع الغارات والتحذيرات الإسرائيلية. كما أعلن عزمه قصف جسرين متجاورين على نهر الليطاني في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف "منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية" الى حزب الله.
ومنذ بدء الحرب، دمّرت اسرائيل خمسة جسور حيوية على نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان الى قسمين، بالتزامن مع تنفيذ قواتها عمليات برية على أكثر من محور في جنوب البلاد.
في الاثناء، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارا بالإخلاء لسكان منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم الجمعة إنه تم توجيه إنذار بالإخلاء لجميع سكان منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، وفقا لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية.
يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت وعددا من المناطق في جنوب شرق وشمال لبنان،تخللها توغل بري، وذلك ردا على قيام حزب الله منذ الثاني من مارس الحالي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.
إسرائيل:ضرب 3500 هدف في لبنان خلال شهر
من جهة اخرى أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة أنه استهدف أكثر من 3500 هدف في أنحاء لبنان خلال شهر منذ بدء المعارك مع حزب الله.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وترد إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في لبنان وتدفع بقوات برية الى مناطقه الجنوبية المحاذية لحدودها.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم أنه قتل قرابة ألف مسلح في لبنان خلال الشهر الفائت، بضربات استهدفت مخازن أسلحة ومواقع إطلاق ومقرات قيادة وسيطرة" تابعة لحزب الله.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية امس بمقتل 1345 شخصا وإصابة 4040 آخرين منذ بدء الحرب، بينهم 1129 رجلا و91 امرأة و125 طفلا.
وأضافت الوزارة أن الحصيلة تشمل أيضا 53 من العاملين في القطاع الصحي.
ولم يعلن حزب الله حتى الآن عن خسائره.
من جهة اخرى ، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الجمعة أن نزع سلاح حزب الله لا يزال يمثل الأولوية القصوى لإسرائيل في لبنان، وذلك وسط تقارير إعلامية متضاربة تشير إلى تراجع هذا الهدف ضمن مستهدفات الحرب لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال كاتس، بحسب بيان صادر عن مكتبه "إن سياسة إسرائيل في لبنان كانت دائما واضحة، الهدف الأسمى هو نزع سلاح حزب الله بالوسائل العسكرية والسياسية".
ومع ذلك، لم يحدد كاتس ما إذا كان سيتم تحقيق هذا الهدف خلال الحرب المتجددة، التي اندلعت بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات ضد إيران في 28 فبراير الماضي، وهو ما أثار حالة من الترقب والقلق في الأوساط الشعبية اللبنانية والإقليمية حيال مآلات هذا التصعيد.
كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن أن هدفه المتمثل في نزع سلاح حزب الله في لبنان "غير واقعي"، حيث يتطلب الأمر شن غزو عسكري شامل للأراضي اللبنانية، وهو ما لن يفعله، وفقا لما كشفته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية اليوم الجمعة.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي أيضا إلى أنه لم يتمكن من نزع السلاح بشكل كامل في مناطق جنوب لبنان في أواخر عام 2024، بيد أنه يبذل جهودا لتحقيق ذلك في الوقت الحالي.
ووفقا للصحيفة، يبدو أن التحدي الأكبر الذي يواجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي في نزع سلاح حزب الله يتمثل في مخابئ الصواريخ ذاتية الدفع المنتشرة شمال نهر الليطاني.
ومن المتوقع أن تنهي الفرق العسكرية الإسرائيلية في لبنان السيطرة على مناطق تبعد ما بين 8 إلى 10 كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل خلال الأسبوع المقبل، وهي خطوة تهدف إلى تقليص قدرات حزب الله على إطلاق الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات باتجاه إسرائيل، وإطالة مدة الإنذار المبكر للصواريخ المنطلقة من لبنان.
كان كاتس، قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي إنه يعتزم تدمير جميع المنازل في القرى الواقعة بالقرب من الحدود في جنوب لبنان.
ووفقا لمكتبه، قال كاتس إن الهدف هو "القضاء بصورة نهائية" على التهديد الذي يشكله حزب الله على سكان شمال إسرائيل.
وأشار إلى بلدتي رفح وبيت حانون في قطاع غزة - اللتين تم تدميرهما بقدر كبير في حرب غزة - كنموذج.
وتعتبر العديد من البلدات في جنوب لبنان، معاقل لجماعة حزب الله المدعومة من جانب إيران.
وسبق تصريح كاتس ، إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع نطاق غزو بلاده لجنوب لبنان.