"وكالات": واصلت أسعار النفط الارتفاع اليوم جراء المخاوف من استمرار الحرب في إيران، وأظهرت بيانات لوزارة المالية نُشرت اليوم انخفاض عائدات النفط والغاز الحكومية الروسية في مارس 43 بالمائة إلى 617 مليار روبل (7.72 مليار دولار) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متأثرة بانخفاض أسعار النفط وارتفاع قيمة الروبل.
وعائدات النفط والغاز عنصر أساسي في ميزانية الدولة الروسية، التي سجلت عجزا قدره 5.6 تريليون روبل أو 2.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري. وتمثل هذه الإيرادات نحو ربع إجمالي إيرادات الميزانية.
وارتفعت العائدات من 432.3 مليار روبل في فبراير شباط.
وتستند هذه العائدات إلى المدفوعات التي سددتها الشركات الروسية بحلول 30 مارس آذار، وتتعلق بالإنتاج في فبراير شباط، قبل ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الأمريكية والإسرائيلية في إيران. ومن المتوقع أن تزداد العائدات بدءا من أبريل.
وبالنسبة للربع الأول من 2026، بلغت الإيرادات 1.44 تريليون روبل بانخفاض 45 بالمائة عن نفس الفترة من العام السابق.
وتتوقع الميزانية إيرادات تبلغ 8.92 تريليون روبل من مبيعات النفط والغاز هذا العام، في وقت تتخلف فيه وتيرة العائدات حاليا عن هذا الهدف.
في حين، ارتفعت أسعار الخام الأمريكي بأكثر من 11 بالمائة، وقفز خام برنت بنحو ثمانية بالمائة الخميس وسط تداولات متقلبة، مع خشية المتعاملين من استمرار انقطاع إمدادات النفط بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 7.87 دولار، أو 7.78 بالمائة، إلى 109.03 دولار للبرميل عند التسوية. وقفزت كذلك العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 11.42 دولار، أو 11.41 بالمائة، إلى 111.54 دولار للبرميل، مسجلة بذلك أكبر ارتفاع لها منذ 2020.
وظل كلا الخامين دون المستويات القياسية التي قاربت 120 دولارا للبرميل والتي تم بلوغها في وقت سابق من الصراع.
وقال ترامب إن العمليات العسكرية ستتصاعد، ولم يقدم تفاصيل عن أي خطوات قد تؤدي إلى معاودة فتح مضيق هرمز.
وأغلقت إيران فعليا هذا الممر المائي الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين، ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير . وأصبحت معاودة فتحه أولوية للحكومات حول العالم مع ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في بوك فاينانشال "السؤال الذي يشغل بال المتداولين هو: إذا كانت البنية التحتية النفطية الإيرانية معرضة للخطر، ومع احتمال تفاقم الأضرار في المنطقة، فحتى لو بقيت سليمة، فإن استئناف تدفقات النفط في المنطقة سيتأخر أكثر".
وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط، الذي يُتداول عادة بأقل من سعر خام برنت، ما يقارب ثلاثة دولارات فوق سعر برنت، إذ كان العقد الأمريكي المتداول هو تسليم شهر مايو أيار، بينما كان عقد برنت تسليم يونيو حزيران. وسجل سعر خام غرب تكساس الوسيط أعلى علاوة له على برنت منذ عام.
وقال جون كيلدوف، الشريك في أجين كابيتال "تتوقع السوق أنه في حال فتح مضيق هرمز خلال أسبوعين، سينخفض هامش المخاطرة فورا".
وتوقعت سيتي جروب أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت 95 دولارا للبرميل في التقدير الأساسي و130 في السيناريو الصعودي خلال النصف الثاني من العام، بينما توقع بنك جيه. بي مورجان أن ترتفع أسعار النفط إلى ما بين 120 و130 دولارا للبرميل على المدى القريب. وأضاف أن الأسعار قد تتجاوز 150 دولارا إذا ظل المضيق مغلقا حتى منتصف مايو.
وتستضيف بريطانيا اجتماعا عبر الإنترنت ويضم حوالي 40 دولة لمناقشة سبل إعادة فتح مضيق هرمز. ومن غير المقرر أن تشارك الولايات المتحدة في هذا الاجتماع.
ورجحت مصادر أن يدرس تحالف أوبك بلس زيادة إضافية في إنتاج النفط يوم الأحد وهي خطوة من شأنها السماح للأعضاء بضخ المزيد من البراميل في حالة إعادة فتح مضيق هرمز، ولكن من غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملموسة في المعروض قبل حدوث ذلك.