ماينتس "د.ب.أ": لا يعتمد الأمر في القراءة الجهرية للأطفال بالدرجة الأولى على مضمون الكتب أو كيفية القراءة، بل إن القراءة الجهرية تعد هدفا في حد ذاتها لما لها من آثار إيجابية عديدة على تطور الأطفال، حسبما أكدت المؤسسة الألمانية للقراءة.
وبمناسبة اليوم الدولي لكتاب الطفل الموافق غدا الخميس، وضعت المؤسسة ثلاثة مبادئ أساسية لتحفيز الآباء وغيرهم من البالغين على القراءة الجهرية للأطفال، وهي: "الأفضل البدء مبكرا لا متأخرا، والأفضل القراءة ولو لفترة قصيرة بدلا من عدم القراءة، والأهم الاستمتاع معا"، حسبما قالت المديرة التنفيذية للمؤسسة زابينه أولاين، وأضافت: "لا توجد طريقة واحدة صحيحة"، موضحة أن كل شخص يقرأ بطريقة مختلفة ويستمع كل طفل بطريقة مختلفة.
وأكدت أولاين أن "القراءة الجهرية تخلق تقاربا، وتعزز تطور اللغة، وتنمي الخيال والتركيز، وتشجع على القراءة الذاتية"، موضحة أن سرد القصص واكتشافها بشكل مشترك يثير فضول الأطفال لاكتشاف المغامرات بأنفسهم، مشيرة إلى أن رصيدهم اللغوي وفهمهم للغة ينمو مع كل قصة، ما يسهل الانتقال إلى المدرسة ويساعد في تعلم القراءة ويفتح باب الوصول إلى المعرفة.
وذكرت أولاين أنه رغم أن العديد من الآباء يدركون أهمية القراءة الجهرية لنمو أطفالهم، فإنهم قد لا يجدون الوقت أو يشعرون بعدم اليقين. وتسعى مؤسسة القراءة إلى تشجيعهم على البدء ببساطة، حيث قالت أولاين: "يمكن لكل أسرة أن تقرأ بطريقتها الخاصة، وكل الطرق صحيحة... وينطبق ذلك أيضا على اللغة التي تتم بها القراءة"، مشيرة إلى أن قصة ما قبل النوم تعد طقسا جيدا للبدء، كما تساعد الأطفال على النوم بسهولة، مؤكدة أن عشر دقائق فقط تكفي.