متابعة: صحار: مكتب عمان - علي الحبسي - سيف السيابي - خليفة الحنظلي
تواصل الجهات الحكومية بالمحافظات الشمالية المتأثرة بمنخفض "المسرات" أعمال تقييم الأضرار وتنفيذ الإصلاحات العاجلة لضمان استعادة الحياة الطبيعية للمواطنين والمرافق الحيوية.
ففي محافظة شمال الباطنة، زار سعادة الدكتور عبدالله بن علي الشبلي وكيل وزارة التعليم للتعليم العالي برفقة الدكتور وليد بن طالب الهاشمي المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة عددًا من المدارس المتأثرة، وذلك للاطلاع على حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت التعليمية والإجراءات المتخذة لإعادة تأهيل البيئة المدرسية.
كما قام الدكتور علي بن حميد الجهوري مستشار وزيرة التعليم لشؤون المديريات التعليمية بالمحافظات بمتابعة أعمال الصيانة الجارية ورفع تقارير تفصيلية حول حجم الأضرار، لضمان جاهزية المدارس لاستئناف العملية التعليمية حضوريا بعد فترة التعلم عن بُعد.
المضيبي
وتواصلت في ولاية المضيبي الجهود الحكومية والأهلية لمعالجة آثار الأمطار وجريان الأودية؛ حيث قام سعادة الشيخ سعود بن سيف المعولي والي المضيبي بزيارات ميدانية للقرى المتضررة للوقوف على حجم الأضرار وحصر الممتلكات المتأثرة من مساكن ومزارع، نتيجة جريان الأودية بغزارة غير مسبوقة.
وأوضح موسى بن حمد المحروقي مدير دائرة بلدية شمال الشرقية بالمضيبي، أن البلدية تمكنت من إعادة فتح العديد من الطرق وإعادتها للحركة المرورية، فيما تتواصل الجهود لاستكمال الأعمال في بقية الطرق، إلى جانب تسوية الساحات العامة، وردم البرك والمستنقعات، وسحب المياه المتجمعة لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
بركاء
وتأثرت عدة مناطق في ولاية بركاء بالأحوال الجوية المصاحبة لمنخفض المسرّات؛ حيث شملت الأضرار تجمعات كبيرة للمياه، وتشقق بعض الطرق، بالإضافة إلى محاصرة بعض المنازل وتهدم أجزاء من أسوار المزارع والمنازل.
وأوضح هلال بن أحمد الفليتي مدير دائرة بلدية بركاء، أن الفرق الميدانية باشرت فتح مسارات الطرق والأودية وتنظيف مجاريها، وتسوية الشوارع، وشفط المياه المتراكمة وكنس الأتربة، بالإضافة إلى متابعة وصيانة أعمدة الإنارة المتضررة، مع إعادة المخلفات وتهيئة الطرق الداخلية أمام المواطنين.
وقد عقد سعادة السيد طارق بن محمود البوسعيدي والي بركاء، اجتماعا مع مديري المؤسسات الخدمية لمناقشة تداعيات الحالة الجوية واستعراض الجهود الميدانية؛ حيث أقرّ حزمة من الإجراءات العاجلة لتسريع معالجة الأضرار وتعزيز جاهزية الولاية لمواجهة الحالات الجوية المستقبلية.
وأكد سعادته على تكثيف التنسيق بين الجهات المعنية، وتسريع أعمال الإصلاح وإعادة تأهيل المواقع المتضررة، مع التركيز على تنظيف الأودية وتوسعة مجاريها والتعامل مع أي تعديات غير قانونية تمثل خطورة مضاعفة خلال الظروف الجوية الاستثنائية.
دماء والطائيين
فيما ترأس سعادة الشيخ محمد بن سالم بن سعيد المعشني والي دماء والطائيين صباح اليوم اجتماعا موسعا بمكتبه بحضور عدد من الجهات المعنية، وذلك لمتابعة آثار منخفض "المسرات" الذي شهدته سلطنة عمان مؤخرا، وما خلّفه من أضرار متفاوتة في عدد من ولايات محافظة شمال الشرقية، بما في ذلك ولاية دماء والطائيين.
وشهد الاجتماع حضور مختلف القطاعات الخدمية بالمحافظة، شملت قطاعات الإسكان، والتعليم، والزراعة، والبلدية، والتنمية الاجتماعية، إلى جانب وحدة الدفاع المدني والإسعاف ومركز شرطة دماء والطائيين وبلدية الولاية وأعضاء المجلس البلدي. وتم خلال الاجتماع استعراض شامل للأوضاع الراهنة ومناقشة التحديات التي واجهتها الجهات المختصة أثناء فترة تأثير المنخفض.
واستهل سعادته الاجتماع بعرض مرئي تفصيلي تناول الجهود التي بذلتها الجهات الحكومية خلال الحالة المدارية، ومدى سرعة الاستجابة والتعامل مع البلاغات والحالات الطارئة، مؤكدا على أهمية تكاتف الجهود بين مختلف الجهات الحكومية والخدمية والعمل بروح الفريق الواحد لتسريع وتيرة الاستجابة.
كما ناقش الحضور عددا من المقترحات والحلول العملية لتعزيز الجاهزية المستقبلية لمواجهة مثل هذه الظروف المناخية، وتم الاتفاق على تشكيل فرق ميدانية مشتركة لمتابعة الأضرار وحصرها ورفع التقارير بشأنها بشكل دوري.
وتعكس هذه الجهود تكاتف الجهات الحكومية مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص، بما في ذلك الشركات والفرق الرياضية والأندية، في دعم أعمال التنظيف وإعادة التأهيل، تعزيزا لروح التكافل المجتمعي وتسريع وتيرة التعافي، وضمان استعادة الخدمات الحيوية والبنية الأساسية في مختلف الولايات المتأثرة.