عواصم , وكالات: واصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم ، مع اتجاه خام برنت صوب تحقيق ارتفاع شهري قياسي، بعد أن شن أنصار الله في اليمن أول هجماتهم على إسرائيل في مطلع الأسبوع، مما أدى إلى اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
و تراجع اليوم سعر نفط عمان الرسمي تسليم شهر مايو بمقدار 14.68 دولار أمريكي مسجلا 104.84 دولار أمريكي،
مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي البالغ 119.52 دولار أمريكي.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مارس الجاري بلغ 62.17 دولار أمريكي للبرميل مرتفعا 8 سنتات مقارنةً بسعر تسليم شهر فبراير الماضي.
وعلى الصعيد العالمي قفزت العقود الآجلة لخام برنت 2.42 دولار أو 2.2 بالمئة لتصل إلى 114.99 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعا 4.2 بالمئة عند التسوية يوم الجمعة. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.72 دولار أو 1.7 بالمئة ليسجل 101.36 دولار للبرميل، بعد الصعود 5.5 بالمئة في الجلسة السابقة.
وقالت فاندانا هاري من شركة فاندا إنسايتس المتخصصة في تحليلات أسواق النفط "استبعدت السوق احتمال إنهاء الهرب عبر التفاوض، على الرغم من تعليقات (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب عن إجراء محادثات 'مباشرة وغير مباشرة' مع إيران، وتستعد لتصعيد حاد في الأعمال العسكرية القتالية".
وقال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران تجريان مفاوضات "بشكل مباشر وغير مباشر" وإن قادة طهران الجدد "عقلانيون للغاية"، في حين وصل المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم البنية التحتية للحكومة الإيرانية في جميع أنحاء طهران.
وتأثرت مكاسب النفط بشكل مؤقت فقط بتصريحات لترامب بأنه سيوقف الهجمات على شبكة الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل .
وصعد خام برنت بنحو 59 بالمئة هذا الشهر، وهو أكبر ارتفاع شهري في بيانات مجموعة بورصات لندن منذ 1988، متجاوزا المكاسب التي تحققت خلال حرب الخليج في 1990. وارتفع الخام الأمريكي 51 بالمئة، مسجلا أكبر مكاسب شهرية له منذ مايو 2020.
وجاءت مكاسب النفط الهائلة وسط إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
واتسعت رقعة الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، في أنحاء الشرق الأوسط مما أثار مخاوف بشأن ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر.
وقال محللو جيه.بي مورجان بقيادة ناتاشا كانيفا في مذكرة "لم يعد الصراع يقتصر على الخليج وحول مضيق هرمز، بل امتد الآن إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية في العالم لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة".
وذكرت بيانات لشركة كبلر أن صادرات النفط الخام السعودي التي تم تحويل مسارها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي.
وأشار محللو جيه.بي مورجان إلى أنه في حالة تعطل الصادرات عبر ميناء ينبع، سيتعين على النفط السعودي التحول نحو خط أنابيب (سوميد) المصري المؤدي إلى البحر المتوسط.
وقالت إيران إنها مستعدة للرد على أي هجوم بري أمريكي، متهمة واشنطن بالتحضير لهجوم بري حتى في الوقت الذي تسعى فيه إلى التفاوض.
وذكر وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار أن المحادثات التي جرت بين وزراء خارجية دول المنطقة تناولت سبل إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، وإمكانية إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام اباد.
وذكرت شركة ( بينه سون للتكرير والبتروكيماويات) الفيتنامية أنها تجري محادثات مع شركاء روس لشراء النفط الخام. وأضافت الشركة أنها ستشتري أيضا المزيد من النفط الخام من أفريقيا والولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا.
وزارة الاقتصاد الألمانية
و أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن القاعدة الجديدة الخاصة بأسعار محطات الوقود ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من أول أبريل المقبل.
ومن المقرر نشر القرار في الجريدة الرسمية غدًا الثلاثاء ، حسبما أفاد متحدث باسم الوزارة.
وتعد هذه القاعدة جزءا مما يسمى بحزمة إجراءات الوقود، التي تم إقرارها على نحو سريع من قبل الحكومة الألمانية والبرلمان. وكان الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير قد وقع على القانون يوم الجمعة الماضي، وهو ما كان من المفترض أن يتيح إدخال القاعدة الجديدة حيز التنفيذ عقب ذلك على الفور.
وقال المتحدث باسم الوزارة مبررا الإرجاء: "طلبت منا الأطراف المعنية العمل على دخول القاعدة حيز التنفيذ في 1 أبريل لضمان تنفيذ سلس... وبالتنسيق مع المكتب الاتحادي الألماني للشؤون القضائية، فإنه من المقرر نشرها (في الجريدة الرسمية) في 31 مارس".
وبموجب القاعدة الجديدة، لن يسمح لمحطات الوقود مستقبلا برفع الأسعار إلا مرة واحدة يوميا، وذلك في تمام الساعة 12 ظهرا. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تقلبات الأسعار بشكل أكبر وتعزيز الشفافية. أما تخفيض الأسعار فيمكن أن يتم في أي وقت كما كان الحال سابقا. وتستند القاعدة إلى نموذج مشابه معمول به في النمسا. وكانت أسعار الديزل والبنزين قد ارتفعت بشكل كبير مؤخرا بسبب الحرب الإمريكية الإسرائلية على إيران.
محطات وقود توقف البيع
و أغلقت عدد من محطات بيع الوقود في العاصمة الموريتانية نواكشوط، اليوم ، في وجه أصحاب السيارات معززة بمخاوف لدى المواطنين من نفاد المخزون رغم تطمينات الحكومة بتوفر ما يكفي من المخزون الوطني من المشتقات النفطية (المازوت والبنزين وغاز الطهي المنزلي).
ولوحظ عزوف بعض ملاك المحطات عن البيع، أو لجوء بعضهم إلى الاحتكار والمضاربة أحيانا ورفض بيع ما لدى محطاتهم من محروقات، وهو ما دفع رئيس الوزراء المختار ولد أجاي إلى التحذير على حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك" من أن فرقا من وزارة الطاقة والنفط توجد على الميدان لمعاقبة أي احتكار أو مضاربة في أسعار المحروقات، متوعدا بأن تغلق وتعاقب وفقا للقانون كل المحطات التي تخالف المساطر والإجراءات المعمول بها وسيعاقب من يقف وراء ذلك.
ودعا رئيس الوزراء المواطن إلى الإبلاغ لأنه "لا مبرر للجوء إلى تخزين المحروقات أو التزود بكميات تفوق الحاجة الاعتيادية، فالمخزون متوفر بكميات كافية و كل الاجراءات اتخذت لضمان استمرارية التموين ومحاربة التهريب."
خفض ضرائب الوقود
وخفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.
وأعلنت الحكومة اليوم أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (74ر1 مليار دولار أمريكي) خلال ثلاثة أشهر.
وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنتا أستراليا لكل لتر (68.2 سنتا لكل جالون) اعتبارا من يوم الأربعاء المقبل.
كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنتا أستراليا لكل لتر من الديزل (84.1 سنتا لكل جالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.
وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتبارا من بعد غد الأربعاء.
النفط الروسي
و أعلنت شركة "بترون" التي تدير مصفاة النفط الوحيدة في الفيليبين، في بيان اليوم أنها اشترت حوالى 2,5 مليون برميل من النفط الروسي بدافع "الضرورة القصوى"، حيث تسعى الفيليبين إلى تعزيز احتياطياتها من الوقود وسط أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وسجلت أسعار الوقود ارتفاعا قويا في هذا الأرخبيل الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات، منذ بداية الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، ما تسبب في احتجاجات من جانب السائقين على وجه الخصوص.
وأعلنت "بترون" في بيان لها في سوق الأوراق المالية أنها "اشترت في المجموع مليونين و480 ألف برميل من النفط الخام من روسيا" بعد إلغاء شحنات لا تقل عن أربعة ملايين برميل منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج الهيدروكربونات العالمي.
وذكرت الشركة في بيانها المؤرخ في 27 مارس "لقد تمت عمليات الشراء بدافع الضرورة القصوى، كإجراء طارئ استثنائي استجابةً لاضطرابات جيوسياسية ولوجستية غير مسبوقة، وبعد استنفاد جميع البدائل التجارية والتشغيلية القابلة للتطبيق".
وأوضحت الشركة أن "إغلاق المصفاة بسبب نقص إمدادات النفط الخام سيؤدي إلى نقص حاد في الوقود على مستوى البلاد وارتفاع كبير في الأسعار"، مؤكدة أن المصفاة تغطي 30 بالمئة من احتياجات البلاد من الوقود.
وأشارت إلى ان "هذا النفط الخام المستورد سيمكّن، بالإضافة إلى جميع مخزونات النفط الخام الأخرى الموجودة، شركة بترون من زيادة مخزوناتها من المنتجات البترولية حتى يونيو 2026".
وأشار الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن في أواخر الأسبوع الماضي إلى أن احتياطيات النفط الخام في الفيليبين تكفي حتى 30 يونيو المقبل.
وذكر مصدر مطلع لوكالة فرانس برس الخميس أن سفينة تحمل أكثر من 700 ألف برميل من النفط الخام الروسي وصلت إلى البلاد الأسبوع الماضي، بعد أن أعلنت البلاد "حالة طوارئ في قطاع الطاقة".
وخففت الولايات المتحدة في وقت سابق من مارس بعض العقوبات، ما سمح بشراء النفط الروسي الموجود حاليا في البحر حتى 11 أبريل.
كما أعلنت وزارة الطاقة الفيليبينية الخميس وصول 142 ألف برميل من وقود الديزل الذي طلبته الحكومة. وصرحت الوزيرة شارون غارين لوكالة فرانس برس بأن الشحنة وصلت من اليابان.
وذكرت نيويورك تايمز نقلا عن مسؤول أمريكي مطلع أن الولايات المتحدة تعتزم السماح لناقلة نفط روسية محملة بالنفط الخام بالوصول إلى كوبا، في خطوة تنطوي على تخفيف لما يمكن اعتباره حصارا نفطيا تفرضه واشنطن على كوبا.