تنظم جامعة نزوى ممثلة في قسم نظم المعلومات بكلية الاقتصاد والإدارة ونظم المعلومات، بالشراكة مع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بعبري، والمدرسة العليا للاقتصاد بروسيا، وجامعة فودان بالصين، في الفترة من 1 حتى 2 أبريل 2026، أعمال المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، الذي يرعى فعالياته سعادة المهندس عمر بن حمدان الإسماعيلي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات، بمشاركة واسعة من الخبراء والباحثين والمختصين والأكاديميين في مجال الذكاء الاصطناعي من 25 دولة.
ويستعرض المؤتمر في 16 جلسة عمل ما يقارب 80 ورقة، تم اختيارها من بين 361 ورقة عمل، تنافس عليها مجموعة من الخبراء والباحثين من مختلف دول العالم، كما يشارك خمسة متحدثين رئيسيين من السلطنة والولايات المتحدة وروسيا وأستراليا، مما يؤكد مكانة المؤتمر وما يحظى به من اهتمام ومتابعة من قبل المختصين بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتقنية المعلومات وغيرها من المواضيع المهمة التي سيركز عليها المؤتمر على مدى يومين.
وأشار الدكتور سالم العبري، عميد كلية الاقتصاد والإدارة ونظم المعلومات ورئيس اللجنة الإشرافية، إلى أن الهدف من تنظيم هذا المؤتمر، بالتعاون مع الشركاء من الجامعات المحلية والدولية، هو توفير منصة علمية متخصصة تجمع الخبراء والباحثين والأكاديميين وطلبة الجامعات والمهتمين بمجال الذكاء الاصطناعي، لمناقشة أحدث الأبحاث والاتجاهات والتحديات المتعلقة بالأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي، واستكشاف دورها في تشكيل تكنولوجيا المستقبل.
وفيما يتعلق بالدول المشاركة، قال الدكتور سالم العبري: إن المؤتمر يحظى بمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، وهو ما يضفي عليه تفاعلًا إيجابيًا من حيث مستوى الأوراق المقدمة والمشاركات الإقليمية والدولية، حيث يشارك باحثون من حوالي 25 دولة.
نتائج وتوصيات
وعن النتائج المتوقع أن يخرج بها المؤتمر، قال: هناك العديد من التوصيات التي نأمل أن يخرج بها المؤتمر، ومنها تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين والمتخصصين، ودعم وتطوير حلول تقنية مبتكرة تساهم في التعامل مع التحديات المعاصرة وتحقيق التنمية المستدامة، وبناء شراكات فعّالة بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وتعزيز التبادل المعرفي بين الباحثين، والعمل على تطوير بحوث مشتركة بالتعاون مع المؤسسات ذات الصلة.
كما أشاد الدكتور سالم العبري بالدعم الكبير الذي قدمه الرعاة والمشاركون، مثمنًا الحضور الفاعل للجامعات والمؤسسات الأكاديمية من داخل وخارج سلطنة عُمان، مؤكدًا أن هذه المشاركة الواسعة تعكس حرص الجميع على إنجاح فعاليات المؤتمر وإيمانهم بأهدافه ورسالته العلمية، ونوّه بالتعاون البنّاء الذي أبداه جميع الشركاء، وفي مقدمتهم إدارة الجامعة، التي أسهمت بشكل كبير في تهيئة البيئة المناسبة من خلال تقديم مختلف التسهيلات ودعم كافة الجهود المبذولة لإنجاح المؤتمر.
وأشار إلى الدور المتنامي الذي تضطلع به السلطنة في تمكين المؤسسات الحكومية والخاصة من تبنّي وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، مؤكدًا في الوقت ذاته على الدور المحوري المنتظر من المؤسسات الأكاديمية في احتضان هذه المشاريع وتعزيز الابتكار في هذا المجال.
المؤتمر حظي باهتمام ومتابعة واسعة
وقال الدكتور أروكياسامي، مساعد العميد للتدريب وخدمة المجتمع بكلية الاقتصاد والإدارة ونظم المعلومات: إن جامعة نزوى استكملت كافة استعداداتها وجاهزيتها لاستضافة أعمال المؤتمر، حيث تم تسخير مختلف الإمكانات البشرية واللوجستية والفنية لضمان تنظيمه بصورة تليق بمكانة الجامعة وتعكس حضورها الأكاديمي والعلمي على المستويين المحلي والدولي.
وأشار إلى أن المؤتمر حظي باهتمام واسع من قبل الباحثين والمختصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به، وهو ما تجسّد في العدد الكبير من أوراق العمل المقدمة التي تجاوزت 360 ورقة بحثية، خضعت لعمليات تقييم دقيقة من قبل اللجنة الفنية واللجنة الإشرافية وفق معايير علمية محكمة، أسفرت عن اختيار نخبة متميزة من البحوث للمشاركة في جلسات المؤتمر.
وأضاف: إن الجهود التي بذلتها اللجان المنظمة كان لها دور محوري في ضمان جودة المخرجات العلمية للمؤتمر، مؤكدًا أن التوصيات المنتظرة ستسهم في دعم مسيرة البحث العلمي وتعزيز المعرفة في مجالات الذكاء الاصطناعي، بما يلبي تطلعات الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، ويسهم في طرح رؤى وأفكار مبتكرة من شأنها النهوض بالتطبيقات العلمية والتقنية ومواكبة التحولات المتسارعة في هذا المجال الحيوي.
وأكد أن جامعة نزوى تضطلع بدور مهم في احتضان وتنظيم المؤتمرات العلمية الدولية، انطلاقًا من رسالتها الأكاديمية الهادفة إلى تعزيز البحث العلمي وفتح آفاق التعاون المعرفي مع مختلف المؤسسات الأكاديمية والبحثية حول العالم، مشيرًا إلى حرص الجامعة على توفير بيئة علمية محفزة تسهم في تبادل الخبرات ونقل المعرفة بما يعزز جودة المخرجات التعليمية والبحثية.
كما أشار إلى أن المؤتمر يتضمن برنامجًا مصاحبًا يهدف إلى تعريف المشاركين بأبرز المقومات الثقافية والسياحية التي تزخر بها محافظة الداخلية، من خلال تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المعالم والمواقع البارزة، مؤكدًا أن هذا التوجه يأتي ضمن اهتمام الجامعة بإثراء تجربة المشاركين وتعريفهم بالهوية الحضارية والثقافية لسلطنة عُمان.
أوراق عمل تواكب المرحلة وتلبي التطلعات
وقال الدكتور سلام خيري، مساعد العميد للدراسات العليا والبحوث بكلية الاقتصاد والإدارة ونظم المعلومات، إن المؤتمر يتناول مجموعة من الموضوعات المهمة في جلسات عمل تُنظم على مدى يومين، مقسمة إلى جلسات صباحية ومسائية.
وأضاف: إن جلسات العمل الأولى تتناول مجموعة من الموضوعات التي تركز على تحليل البيانات الضخمة، والأمن السيبراني وأمن الشبكات، والذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية والطب الحيوي، والذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية ونماذج اللغة الكبيرة، والطاقة الذكية والمدن الذكية.