سجّلت شركات التمويل المدرجة في بورصة مسقط أداءً إيجابيًا خلال السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2025، حيث بلغ إجمالي صافي أرباحها نحو 27.1 مليون ريال عُماني، في ظل تحسن ملحوظ في البيئة الاقتصادية واستمرار الطلب على التمويل، خاصة في قطاع الأفراد.
ويأتي هذا الأداء مدعوما بمرونة الاقتصاد في سلطنة عمان، حيث أسهمت الإدارة المالية الجيدة وارتفاع أسعار النفط إلى نحو 70 دولارًا للبرميل في تعزيز الإيرادات الحكومية التي بلغت 11.76 مليار ريال عُماني، إلى جانب رفع التصنيف الائتماني السيادي إلى درجة الاستثمار، ما وفر بيئة مواتية لنمو القطاع المالي.
كما شهد القطاع المصرفي توسعًا في الائتمان ليصل إلى 35.01 مليار ريال عُماني بنهاية نوفمبر 2025، بالتزامن مع تراجع متوسط أسعار الفائدة إلى 5.446%، وهو ما أتاح فرصًا لشركات التمويل لتحسين هوامشها، رغم تصاعد المنافسة من البنوك وشركات التقنية المالية.
الوطنية للتمويل
وسجلت الوطنية للتمويل أداءً ماليًا قويًا خلال السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2025، مستفيدة من بيئة اقتصادية محلية مستقرة وتحسن تدريجي في المؤشرات العالمية.وجاء أداء الشركة في سياق تحسن تدريجي في البيئة الاقتصادية العالمية خلال 2025، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتشديد السياسات النقدية، حيث شهدت الضغوط التضخمية تراجعًا ملحوظًا، خاصة خلال النصف الثاني من عام 2025، مع تحسن الثقة الاقتصادية.
وسجّلت الشركة نموًا قويًا في مختلف مؤشراتها المالية، حيث ارتفع الربح قبل الضرائب إلى 18.20 مليون ريال عُماني مقارنة بـ14.25 مليون ريال في 2024. حققت صافي ربح بعد الضرائب بلغ 15.21 مليون ريال عُماني مقابل 12.11 مليون ريال في العام السابق، محققة نموًا بنسبة 25.56 % وهو من أعلى معدلات النمو في القطاع.
وفي جانب الأعمال، ارتفع صافي الاستثمار في عقود التأجير بنسبة 12.76 % إلى 652.72 مليون ريال عُماني مقارنة بـ578.87 مليون ريال في 2024ما يعكس توسعًا متوازنًا في المحفظة.
واصلت الشركة ترسيخ موقعها الريادي في سوق التمويل غير المصرفي في سلطنة عمان، مدعومة بشبكة وطنية تضم 24 فرعًا، إلى جانب مجموعة متكاملة من المنتجات التي تخدم قطاعات الأفراد والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما أظهرت قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات السوقية، من خلال تنفيذ مبادرات التحول، وتعزيز الحوكمة، والانضباط في إدارة المخاطر، إلى جانب الاستثمار المستمر في الكوادر البشرية والأنظمة التشغيلية.
وفي ضوء النتائج المالية أوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح بنسبة 15 % نقدًا و7% أسهمًا، ما يعكس ثقة الشركة في مركزها المالي وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين.
وركزت الشركة خلال 2025 على تحقيق نمو متوازن، مع الالتزام بمعايير تقييم ائتماني حذرة، بما يضمن مواءمة دقيقة بين التوسع ومستوى المخاطر.
كما ساهمت الاستثمارات في الأنظمة والعمليات في تحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز تجربة الزبائن، وترسيخ أسس النمو المستدام. وتدخل الوطنية للتمويل عام 2026 بزخم إيجابي، حيث تتوقع استمرار التحسن في الطلب على التمويل، مع تحقيق نمو معتدل ومتوازن في محفظة الإقراض. وترتكز خطط الشركة على الاستفادة من الفرص الناشئة في السوق، ومواصلة الاستثمار في الأنظمة والتقنيات، وتطوير الكوادر البشرية، والحفاظ على انضباط صارم في إدارة المخاطر، و تعزيز موقعها التنافسي في ظل بيئة تشهد تحولات رقمية متسارعة وتزايد المنافس.
تأجير للتمويل
واصلت شركة تأجير للتمويل تسجيل أداء تشغيلي قوي خلال السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2025، مدفوعًا بتوسع ملحوظ في محفظة الأعمال، إلا أن هذا النمو تزامن مع ضغوط واضحة على صافي الربحية نتيجة الارتفاع الكبير في مخصصات خسائر الائتمان.
وسجّلت الشركة نموًا في إجمالي محفظة التأجير والقروض بنسبة تقارب 12 % لتصل إلى نحو 574.55 مليون ريال عُماني بنهاية 2025، مقارنة بـ406.9 مليون ريال في عام 2024، ما يعكس استمرار الزخم في النشاط التمويلي.
كما ارتفع إجمالي الدخل إلى 39.87 مليون ريال عُماني مقابل 34.40 مليون ريال في 2024، محققًا نموًا بنسبة 15.9 % مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة حجم الأعمال.وفي المقابل، ارتفعت مصروفات الفائدة بنهايوة 2025 إلى 14.95 مليون ريال مقارنة بـ14.22 مليون ريال بزيادة 5.1%، تماشيًا مع توسع محفظة الاقتراض.
وحققت الشركة نموًا قويًا في الربح التشغيلي، بلغ 17.49 مليون ريال عُماني قبل احتساب خسائر الائتمان والضرائب، مقارنة بـ13.10 مليون ريال في 2024، بزيادة بلغت 33.5 % ما يعكس تحسن الكفاءة التشغيلية وقدرة الشركة على توليد دخل من نشاطها الأساسي.
على الرغم من الأداء التشغيلي القوي، تراجع صافي الربح إلى 4.17 مليون ريال عُماني، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 24.6% مقارنة بالعام السابق، نتيجة الارتفاع الحاد في مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة.
وبلغت المخصصات خلال 2025 نحو 12.58 مليون ريال مقارنة بـ6.60 مليون ريال في 2024، بزيادة بلغت 90.6 % في حين ارتفع إجمالي المخصصات إلى 43.47 مليون ريال بنمو 20.1%.
ويعكس هذا التوجه التزام الشركة بتطبيق متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9، إلى جانب تعزيز المخصصات بشكل احترازي لبعض العملاء المتأخرين في السداد.
ولا تزال القروض المصرفية تمثل المصدر الرئيسي للتمويل، حيث شكلت 56.1 % إجمالي التمويل، مع ارتفاع إجمالي القروض إلى 143.83 مليون ريال عُماني مقارنة بـ136.85 مليون ريال في العام السابق. وفي المقابل، عززت الشركة من تنويع مصادر التمويل، حيث ارتفعت ودائع الشركات بنسبة 30.7 % لتصل إلى 72.51 مليون ريال عُماني، ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين.
كما يشمل هيكل التمويل سندات دائمة من الفئة الأولى بقيمة 25 مليون ريال عُماني، تم إصدارها في العام السابق وتصنف ضمن حقوق الملكية، ما يدعم القاعدة الرأسمالية.
وتواصل الشركة التركيز على الحفاظ على جودة محفظتها الاستثمارية، من خلال تشديد معايير تقييم الجدارة الائتمانية أتمتة العمليات الداخلية مراقبة تركّز الائتمان تطوير أنظمة الإنذار المبكر وقد ساهمت هذه الإجراءات في الحفاظ على جودة الأصول، رغم التوسع في حجم المحفظة.
وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية قدرها 6.4 بيسة للسهم الواحد (1.787 مليون ريال عُماني)، إلى جانب أسهم مجانية بواقع 1.6 بيسة للسهم (0.447 مليون ريال)، وذلك عن السنة المالية 2025، على أن تُعرض للموافقة في اجتماع الجمعية العمومية.
العمانية لخدمات التمويل
وسجّلت الشركة العمانية لخدمات التمويل أداءً ماليًا متوازنًا خلال السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2025، مدعومًا بسياسة ائتمانية متحفظة وتركيز واضح على جودة الأصول، في ظل بيئة تشغيلية تتسم بالتحديات.
وحققت الشركة صافي أرباح بعد الضريبة بلغت 3.958 مليون ريال عُماني مقارنة بـ3.569 مليون ريال في 2024، مسجلة نموًا بنسبة 10.9 %. وارتفعت محفظة مدينو الأقساط إلى 132 مليون ريال عُماني بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بـ124 مليون ريال في العام السابق، محققة نموا بنسبة 6.6 % في إطار نهج حذر في التوسع يركز على الأصول ذات الجودة العالية.
واصلت الشركة تعزيز جودة محفظتها الائتمانية، حيث بلغت نسبة تغطية الأصول المتعثرة، بما في ذلك الاحتياطيات المخصصة، نحو 500 % وهي من أعلى المستويات في القطاع، فيما بلغ إجمالي الخسائر الائتمانية المتوقعة والأرباح المجنبة على ذمم التمويل المقسط المدينة نحو 15.17 مليون ريال عُماني بنهاية 2025.
واقترح مجلس الإدارة توزيع أرباح بنسبة 16 % من رأس المال المدفوع عن عام 2025، تتوزع بين 11 % أرباح نقدية، 5 % سندات مجانية غير مضمونة ملزمة التحويل إلى أسهم.
وسيتم تمويل هذه التوزيعات من الأرباح المحتجزة، على أن تُعرض للموافقة في اجتماع الجمعية العامة. وارتفع إجمالي توزيعات الأرباح منذ تأسيس الشركة إلى نحو 521.83 %.
وتتمتع الشركة بقاعدة رأسمالية قوية، حيث يبلغ رأس المال نحو 31.54 مليون ريال عُماني، وهو أعلى من المتطلبات التنظيمية.كما بلغت نسبة كفاية رأس المال 30.97 % ما يوفر هامش أمان مرتفعًا يدعم استمرارية الأعمال، إلى جانب إصدار سندات مجانية قابلة للتحويل الإلزامي في السنوات السابقة والمدرجة في السوق.
وأكدت الشركة امتلاكها أنظمة رقابة داخلية فعّالة، وإطار حوكمة متكامل على مختلف المستويات الإدارية، بما يتماشى مع معايير المحاسبة الدولية ومتطلبات الجهات التنظيمية في سلطنة عمان.كما تتمتع بسيولة نقدية مريحة، مدعومة بودائع لدى البنوك التجارية، تُستخدم لإدارة السيولة بكفاءة عالية.
وتتوقع الشركة أن تشهد الفترة المقبلة تحديات في بيئة الأعمال، إلا أنها أكدت جاهزيتها للتعامل معها من خلال متانة صافي حقوق المساهمين، و جودة المحفظة التمويلية، وانخفاض مستوى الأصول المتعثرة، وارتفاع نسب التغطية توفر السيولة النقدية.
كما أشارت إلى أنها بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات استباقية للحد من تأثير المتغيرات الاقتصادية، مع الحفاظ على استمرارية الأعمال وتحقيق نتائج مستقرة.
المتحدة للتمويل
وسجلت المتحدة للتمويل نموا في إجمالي الأصول، التي ارتفعت إلى نحو 133.37 مليون ريال عُماني بنهاية 2025، مقارنة بـ110.60 مليون ريال في العام السابق محققة زيادة بنسبة 21 %.
كما شهدت ديون التمويل بالتقسيط الصافية نموًا مماثلًا بنسبة 21 % ما يعكس تركيز الشركة على تعزيز أعمالها الأساسية وتوسيع نشاطها في هذا المجال. وسجّل إجمالي حقوق المساهمين ارتفاعًا طفيفًا، في دلالة على التزام الشركة بالحفاظ على قاعدة رأسمالية قوية تدعم استدامة النمو.
ونجحت الشركة في إدارة نفقاتها بكفاءة، ما أسهم في رفع الدخل التشغيلي إلى نحو 4.72 مليون ريال عُماني، بزيادة بلغت 36 % مقارنة بالعام السابق.وانعكس هذا الأداء على صافي الربح بعد الضرائب والاحتياطيات، الذي بلغ نحو 2.97 مليون ريال عُماني، مسجلًا نموًا قويًا بنسبة 43 % وهو من أعلى معدلات النمو في القطاع.
وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 5.5 بيسة للسهم الواحد عن السنة المالية 2025، وذلك رهناً بموافقة الجمعية العامة السنوية.
وتتجه الشركة إلى عام 2026 بنظرة متفائلة، مستفيدة من التوجهات الحكومية نحو تنويع الاقتصاد في سلطنة عمان، والنمو المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجابًا على الطلب على خدمات التمويل.
وترتكز استراتيجية الشركة في المرحلة المقبلة على تعزيز خدماتها المالية الأساسية، والاستفادة من الفرص الناتجة عن النمو الاقتصادي، ومواصلة الاستثمار في الابتكار التكنولوجي، و تحسين الكفاءة التشغيلية.
مسقط للتمويل
وأظهرت شركة مسقط للتمويل أداءً ماليًا يتسم بالحذر خلال السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2025، في ظل استراتيجية واضحة ترتكز على تعزيز جودة الأصول والتوسع المدروس في قطاع الأفراد.
وسجّلت الشركة نموًا سنويًا يقارب 5 % في إجمالي الانكشاف الائتماني، مدفوعًا بشكل رئيسي بالتوسع في محفظة قطاع التجزئة، في وقت واصل فيه مجلس الإدارة التركيز على تمويل الأفراد مع اتباع نهج انتقائي في التمويل العقاري غير المخصص للأفراد.
وانعكس هذا التوجه على هيكل المحفظة، حيث ارتفعت مساهمة قطاع الأفراد إلى 62 % بنهاية ديسمبر 2025 مقارنة بـ59% في عام 2024، وحافظت الشركة على استقرار صافي الاستثمار في تمويل الديون عند نحو 102 مليون ريال عُماني مقارنة بـ101 مليون ريال في 2024، في ظل ارتفاع ملحوظ في مخصصات الديون المعدومة.
وحققت الشركة صافي أرباح تجاوزت 0.8 مليون ريال عُماني، فيما بلغت الأرباح التشغيلية أكثر من 4 ملايين ريال خلال 2025. كما ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل تغيرات رأس المال العامل إلى نحو 8.4 مليون ريال، تم توجيه الجزء الأكبر منها إلى زيادة إجمالي تمويل الديون بنحو 8.6 مليون ريال، وسداد مستحقات التجار بحوالي 4 ملايين ريال. وارتفعت الاقتراضات بما في ذلك الودائع بنحو 9.9 مليون ريال فقط، ما يعكس سياسة تمويل متحفظة.
وحافظت الشركة على قاعدة رأسمالية تفوق الحد الأدنى المطلوب من البنك المركزي العُماني والبالغ 25 مليون ريال عُماني، مع التزام واضح بسياسات الحيطة في إدارة المديونية، بهدف تعزيز المرونة في مواجهة تقلبات السيولة وأسعار الفائدة وأسعار النفط.كما يعتزم مجلس الإدارة، في ضوء الأداء المالي، مكافأة المساهمين من خلال توزيعات أرباح، مع الحفاظ على مستويات كافية من رأس المال والسيولة.
وأثمرت الاستراتيجية الائتمانية الحذرة عن تحسن تدريجي في جودة المحفظة، حيث ارتفعت نسبة تغطية الأصول المتعثرة إلى أكثر من 85% مقارنة بأقل من 78% في عام 2024.
ونجحت الشركة في تحسين العوائد، حيث ارتفع متوسط العائد على الأعمال الجديدة من نحو 10.1 % في 2020 إلى أكثر من 13 % في 2025، مدعومًا بإعادة هيكلة المنتجات وتسعير القروض بشكل أكثر تنافسية، ما عزز من نسبة الأصول ذات العائد المرتفع.
واصلت الشركة تنويع مصادر التمويل، مع الاعتماد على مزيج متوازن من التسهيلات المصرفية وودائع الشركات.
وسجّلت ودائع الشركات نموًا قويًا بنسبة 58 % لتصل إلى 38.5 مليون ريال عُماني، في حين ارتفعت حدود التمويل المصرفي غير المستخدمة بنسبة 434 %، ما يعكس قوة العلاقات التمويلية وتوافر السيولة.
كما استثمرت الشركة في سندات الشركات عالية السيولة ضمن الحدود الرقابية، بهدف تحقيق عوائد إضافية للمساهمين، مع الحفاظ على مركز سيولة قوي.
وفي سياق تعزيز هيكل التمويل، حصلت الشركة على الموافقات الرقابية لإصدار برنامج سندات، مع توجه لتحديد التوقيت المناسب لإطلاق أولى الإصدارات بما يحقق التوازن بين التكلفة وآجال الاستحقاق.
وتعمل الشركة على تسريع وتيرة التحول الرقمي من خلال أتمتة عمليات دراسة القروض،و توسيع القنوات الرقمية، وتطوير تطبيقات الهاتف النقال، وتقديم خدمات الصرف الفوري، والسداد الجزئي والخصم المباشر يأتي ذلك في إطار الاستعداد لمنافسة متزايدة، خاصة مع دخول شركات التقنية المالية وتطور الخدمات المصرفية الرقمية.
وتتجه الشركة إلى عام 2026 بنظرة إيجابية، مدعومة بتوقعات نمو الاقتصاد في سلطنة عمان بنحو 4 %، مع استمرار التوسع في القطاعات غير النفطية مثل الخدمات اللوجستية والسياحة والطاقة المتجددة.