لندن- "رويترز": ارتفعت أسعار النفط اليوم، لكنها تتجه لتسجيل أول انخفاض أسبوعي لها منذ التاسع من فبراير، وذلك بعد أن مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة شن هجمات على محطات الطاقة، في حين لا يزال المستثمرون متشككين بشأن احتمالات وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ شهر، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر مايو اليوم 119 دولارًا أمريكيًّا و52 سنتًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ 7 دولارات أمريكية و10 سنتات مقارنة بسعر الخميس البالغ 112 دولارًا أمريكيًّا و42 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مارس الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و17 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 8 سنتات مقارنةً بسعر تسليم شهر فبراير الماضي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.87 دولار بما يعادل 1.73 بالمائة إلى 109.88 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.57 دولار أو 1.66 بالمائة إلى 96.05 دولار.
وقفز برنت 52 بالمائة عن مستواه في 27 فبراير، لكنه انخفض 2.1 بالمائة هذا الأسبوع. أما غرب تكساس الوسيط، الذي ارتفع 43 بالمائة منذ بدء الحرب، فقد نزل 2.3 بالمائة خلال الأسبوع.
وقالت بريانكا ساشديفا المحللة لدى شركة فيليب نوفا "رغم الحديث عن التهدئة، يجري تداول النفط وفقا لطول أمد الحرب وليس فقط الأخبار المتداولة، أي ضرر مباشر يلحق بالبنية التحتية النفطية أو استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير النفط سريعا بالرفع".
ورغم أن ترامب مدد لإيران مهلة إعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل، إلا أن الولايات المتحدة أرسلت آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط. وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المقترح الأمريكي، المكون من 15 بندا والذي نقلته باكستان إلى طهران، "أحادي الجانب ومجحف". وأدت الحرب إلى سحب 11 مليون برميل نفط يوميا من الإمدادات العالمية. ووصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس "في كل يوم لا تزال فيه حركة التدفقات عبر المضيق مقيدة، هاك فاقد بأكثر من 10 ملايين برميل من النفط... وهو ما يزيد من الشح في سوق النفط". وذكر محللون في مجموعة ماكواري أن أسعار النفط ستنخفض سريعا إذا بدأ انحسار حدة الحرب قريبا، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الصراع، وقد ترتفع إلى 200 دولار إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو.
وقال موكيش ساهديف المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إكس أناليستس للاستشارات التي مقرها أستراليا "كل يوم يمر يزيد الضغط على السوق. وتلجأ الدول الآسيوية إلى مخزوناتها الاحتياطية وتدرس تعديلات الطلب".