استطلاع - عمر الشيباني
ظهرت الأندية المشاركة في مسابقات كرة اليد للصالات "دوري الدرجة الأولى والثانية ودرع الوزارة" بالموسم الحالي بمستويات متفاوتة؛ فبعضها قدمت نفسها بصورة مثالية، والأخرى جاءت مشاركتها بغرض المشاركة لا أكثر، وحفلت المباريات بلمحات فنية ومهارية وبلغ التنافس أشده، وانتهى الموسم بتتويج نادي عمان بلقب السوبر وأضاف إلى خزائنه لقب الدوري للمرة الخامسة على التوالي بفوزه على مسقط، بينما ذهب لقب درع الوزارة لنادي العامرات بعد تغلبه على حامل اللقب نادي عمان في النهائي، وحصد العامرات كذلك دوري الدرجة الثانية على حساب المصنعة، ليتأهل للعب في دوري الدرجة الأولى بالموسم المقبل، ليسطر العامرات إنجازا فريدا في تاريخه في أول مشاركة له في مسابقات اليد. من جانب آخر تمكن مسقط من الظفر بجميع ألقاب الفئات السنية "دوري الناشئين والشباب للصالات" و"دوري الشواطئ للناشئين". وفي استطلاع لـ"عمان" يرى عدد من مدربي الأندية المحلية في كرة اليد أنه يجب تحسين الجدولة الزمنية للمسابقات بوضع جدول مباريات غير مضغوط وتطوير مسابقات الفئات السنية، وإيجاد الحلول للتوقف الطويل للمسابقات.
**media[3331150]**
إبراهيم بودرالي: ضغط المباريات أثّر بالسلب على أداء اللاعبين
أكد إبراهيم بودرالي مدرب الفريق الأول لكرة اليد بنادي عمان أن منافسات الموسم الحالي جاءت مختلفة عن الموسم الماضي، حيث لم تكن هناك استحقاقات لمنتخب اليد للصالات في الموسم الماضي رغم وجود ضغط في مباريات الدوري ودرع الوزارة إلا أنه كانت هناك أريحية في العمل مع الأندية واللاعبون كانوا متفرغين للعب مع الأندية فقط، وذلك بخلاف الموسم الحالي الذي شهد مشاركة منتخب اليد للصالات في البطولة الآسيوية مطلع العام الحالي في دولة الكويت، مما وضع الأندية تحت الضغط وصعّب من مهمتها في تجهيز اللاعبين للمباريات.
وأضاف: التوقف لفترة طويلة عن اللعب لا يعطي أي فائدة للاعب، حيث يقام الدوري لمدة لا تزيد على 5 أو 6 أشهر فقط وبعد ذلك اللاعبون يخلدون لتوقف طويل، مبينا أن التدريبات لها قوانينها ومن الضروري أن تكون هناك استمرارية وعدم توقف اللاعب لفترة زمنية طويلة حتى لا يؤثر عليه بدنيا وفنيا، حيث إنه في قوانين كرة اليد على اللاعب الاستيعاب والتركيز وبعدها يطبق اللاعب ما تعلمه باستمرار وليس أن يكون العمل لفترة زمنية ومن ثم ينقطع لفترة طويلة، مشيرا إلى أن أسباب عدم ظهور بعض اللاعبين بمستويات عالية رغم امتلاكهم الإمكانيات الكبيرة هو عدم الاستمرارية ووجود توقفات عديدة من نهاية الموسم إلى بداية الموسم التالي.
وتابع حديثه: يوجد في الأندية بعض اللاعبين ذوي الإمكانيات العالية من كل النواحي البدنية والفنية والمهارية لكن للأسف الشديد لا يستطيعون الاستمرارية نظرا للتوقف الطويل من موسم إلى موسم آخر، وضرب مثالا على الأسماء التي تألقت في المواسم الماضية وحافظت على كفاءتها مثل أسعد الحسني ونصر التمتمي، كما أوضح أنه في الفترة الراهنة يوجد العديد من المواهب لكن ما يعرقل تطورها هو عدم الاستمرارية، مؤكدا أنه يجب الوقوف على هذه النقطة التي من شأنها أن تحسن من مستوى منتخباتنا الوطنية مستقبلا.
وأشار بودرالي إلى أن مسابقات كرة اليد بالموسم الحالي جاءت مضغوطة، حيث خاضت الأندية كل يومين أو ثلاثة أيام مباراة، وفي ظل عدم وجود وقت كاف لتهيئة اللاعبين للمباريات التالية فقد كان الاسترجاع والاستشفاء هو السمة البارزة قبل كل مباراة وذلك لغياب الراحة الكافية بين مباريات الدوري ودرع الوزارة، في ظل هذه الظروف واجهنا في نادي عمان بعض الصعوبات في التكيف مع هذه التحديات نظرا لأن تشكيلة الفريق تبدلت ومعظم اللاعبين التحقوا مع المنتخب في منتصف الدوري، وعاد اللاعبون إلى الأندية قبل حوالي أسبوع من انطلاق منافسات درع الوزارة ورغم ذلك استطاع الفريق العبور إلى النهائي إلا أننا لم نوفق بالتتويج بمسابقة درع الوزارة بعد أن خسرنا النهائي أمام نادي العامرات، وبين أن نهائي درع الوزارة كان على مستوى عال جدا والفريقان قدما مباراة كبيرة تليق بمستوى الحدث واللاعبون المحترفون في صفوف نادي العامرات هم من رجحوا كفة الفريق وأسهموا بصورة فعالة في تتويج نادي العامرات باللقب، وأصنف النهائي الذي جمعنا بالعامرات بأنه من أفضل وأقوى النهائيات ويقارن بنهائيات المسابقات الخليجية عطفا على السيناريوهات المتقلبة التي شهدها النهائي حتى الرمق الأخير للمباراة.
وأضاف: مستوى دوري الدرجة الأولى جاء قويا من جميع الأندية المشاركة وشهد ضغطا كبيرا في المباريات.
وأردف قائلا: مسقط والسيب استفادا من غياب أهلي سداب عن المشاركة في منافسات الموسم الحالي، وأعتبر غياب أهلي سداب عن المشاركة في مسابقات كرة اليد بمثابة كارثة لكرة اليد العمانية كون النادي لديه تاريخ طويل في اللعبة ويمتلك العديد من البطولات كما مثله أفضل لاعبي كرة اليد، مبينا أن مسقط والسيب ضما لاعبين كثر من أهلي سداب مما أعطى ثقلا مميزا للفريقين ومنحهما الأفضلية في الموسم. كما شاهدنا مباريات قوية للأندية المشاركة، ونجح نادي عمان في تحقيق لقب الدوري على حساب مسقط بعدما تفوق عليه في نهائي مثير.
وأكد أنه يجب العمل كثيرا على تحسين مسابقات كرة اليد، ويجب أن يكون لاعبو منتخب اليد الشاطئية بجانب ولاعبو منتخب اليد للصالات في جانب آخر، وهذا ما كان عليه سابقا قبل حوالي 15 عاما من الآن، حيث قدمت المنتخبات آنذاك مستويات قوية، وكرة اليد للصالات تتطلب عملا مكثفا، وأعود وأكرر أن التوقف الطويل للاعب يضعف من إمكانيات منتخباتنا، واقتراحي بأن يتم العمل بشكل متواصل دون توقف.
وتابع: في الوقت الحالي وبعد نهاية مسابقات كرة اليد للصالات التحق اللاعبون بمنتخب كرة اليد الشاطئية وكل شيء يتبدل على اللاعبين سواء من ناحية أرضية الملاعب أو ما شابهها، وأرى بأن كرة اليد العمانية تمتلك لاعبين ذوي قدرات أعلى مما نراه الآن كما أننا نمتلك طواقم تحكيمية مميزة وهذا كله جاء بعد اجتهاد كبير.
**media[3331152]**
خالد العريمي: أداء متفاوت للفرق والمسابقات شهدت حدة في التنافس
يرى خالد العريمي مدرب الفريق الأول لكرة اليد بنادي العامرات أن مستوى المنافسة في مسابقات كرة اليد هذا الموسم "دوري الأولى والثانية ودرع الوزارة" جاءت قوية ومثيرة، خاصة في مباريات درع الوزارة التي لعبت بنظام خروج المغلوب، مما زاد من حدة التحدي بين الفرق، وبشكل عام لاحظنا تقاربا واضحا في مستويات العديد من الفرق، وهذا ما أعطى المباريات طابعا تنافسيا عاليا، مبينا أن نادي العامرات قدم مستويات ونتائج لافتة هذا الموسم ونجح في التتويج بدوري الدرجة الثانية وصعد إلى دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل، كما تمكن من حصد لقب درع الوزارة بعد منافسة قوية مع الأندية التي تمتلك خبرة واسعة في اللعبة ولكن العامرات تمكن من تحقيق اللقب على حساب نادي عمان في النهائي.
وتابع العريمي: الأداء الفني للفرق جاء متفاوتا، لكن هناك تطورا ملحوظا لدى عدد من الأندية، خصوصا الفرق التي اعتمدت على التنظيم والانضباط التكتيكي. في المقابل، لا تزال بعض الفرق بحاجة إلى تعزيز الجوانب الفنية والخبرة، خاصة في المباريات الحاسمة. وأوضح أنه كان هناك تحسن في الجوانب الدفاعية والتنظيم داخل الملعب، مع وجود تنوع في الأساليب الهجومية، ومع ذلك، لا يزال هناك تباين في مستوى اللياقة البدنية ودقة إنهاء الهجمات لدى بعض الفرق.
أما فيما يخص تنظيم المسابقات من حيث جدول المباريات وإدارة المنافسات فأشار إلى أن التنظيم كان جيدا إلى حد كبير، ولكن هناك بعض الملاحظات مثل ضغط المباريات في فترات قصيرة، مما أثر على جاهزية اللاعبين. كما أن هناك حاجة لمزيد من الاستقرار في جدول المباريات وتحسين الجوانب التنظيمية والإعلامية موضحا أنه لم تكن هناك فرصة كبيرة لالتقاط الأنفاس نظرا لقوة المباريات وقرب المباريات من بعضها بعضا.
وبيّن العريمي أن أبرز المقترحات التي من شأنها أن تطور من مسابقات كرة اليد في المواسم القادمة هي تطوير مسابقات الفئات السنية لدعم قاعدة اللعبة، وزيادة عدد المباريات لرفع مستوى الاحتكاك، وتحسين الجدولة الزمنية للمسابقات، وتعزيز الجانب الإعلامي والتسويقي للبطولات، هذا بالإضافة إلى دعم الأندية فنيا وماديا لتقليل الفوارق ورفع مستوى التنافس.
**media[3331151]**
أحمد أمبوسعيدي: مستوى فني متوسط وتوالي المباريات تسبب في الإصابات
قال أحمد أمبوسعيدي مدرب الفريق الأول لكرة اليد بنادي نزوى: إن مستوى المنافسة في مسابقات كرة اليد هذا الموسم (الدوري ودرع الوزارة) كان مثيرا وجيدا خاصة بعد دخول نادي العامرات في التنافس على مسابقة درع الوزارة وكذلك سعي الأندية المشاركة في الدوري للوصول إلى المربع الذهبي والحال ينطبق كذلك على مسابقة درع الوزارة، مما أشعل المنافسة بين الأندية كل على حسب الأهداف الذي وضعها في بداية الموسم.
وأكد أمبوسعيدي أن المستوى الفني لمسابقات كرة اليد بشكل عام جاءت متوسطة وتأثر المستوى كثيرا بلعب مباريات متتالية في فترات زمنية قصيرة مع التوقف بسبب مشاركة المنتخب الوطني في البطولة الآسيوية التي أقيمت في دولة الكويت مطلع العام الحالي، وهذا ما أثر على الأداء الفني وحدوث إصابات في معظم الأندية.
وتابع حديثه: بخلاف دخول نادي العامرات على خط المنافسة في مسابقة درع الوزارة إلا أن المنافسة انحصرت في الدوري على الأندية نفسها مع وصول نادي نزوى لأول مرة في تاريخه إلى المربع الذهبي في مسابقة الدوري ودرع الوزارة وهذا هدف سعينا إلى تحقيقه هذا الموسم، مشيرا إلى أن الأداء الفني لفريقه في دور الأربعة لمسابقة الدوري تراجع بسبب ضغط المباريات في فترة قصيرة واللعب في توقيت متأخر خلال أيام شهر رمضان المبارك.
وعن تقييمه لتنظيم المسابقات من حيث جدول المباريات وإدارة المنافسات، أكد أن نظام المسابقات بالموسم الحالي لم يشهد اختلافا كبيرا عن المواسم الماضية، مع وجود زيادة في عدد المباريات الملعوبة هذا الموسم ولكن الوقت كان ضيقا جدا ولم يمنح الأندية فرصة لتصحيح الأخطاء أو عودة المصابين.
ووضع مدرب نزوى بعض المقترحات التي يراها مهمة لتطوير مسابقات كرة اليد في المواسم القادمة، وهي: تغيير جذري في نظام الدوري والدرع بما يخدم تطوير الجانب الفني وأهداف المنتخبات الوطنية، وعمل نظام لمسابقة درع الوزارة في الدور الأول بنظام خروج المغلوب والأدوار التالية بنظام الدوري أو المجموعات بهدف زيادة عدد المباريات. كما يرى بأنه من الضروري وضع جدول مباريات غير مضغوط من أجل لعب الأندية مبارياتها وهي في أفضل حالاتها.