كتبت - مريم البلوشي -
نالت الدكتورة أفراح الجابري، طبيبة بدائرة الطب وعلوم الرياضة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، الاعتماد الرسمي كمنسق طبي وفاحص منشطات من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وذلك بعد مشاركتها في المؤتمر الطبي الآسيوي الثامن الذي استضافته كوالالمبور خلال الفترة من 21 إلى 26 يوليو 2025، بمشاركة واسعة من المختصين في الطب الرياضي على مستوى القارة الآسيوية.
ويُعدّ هذا الاعتماد إنجازًا نوعيًا وغير مسبوق للكوادر النسائية في سلطنة عُمان، حيث تسجل الدكتورة أفراح الجابري أول طبيبة عُمانية تنال هذا الاعتماد على المستوى القاري، في خطوة تعكس تطور الكفاءات الوطنية في مجال الطب الرياضي، وتعزز من حضور المرأة العُمانية في المجالات التخصصية الدقيقة المرتبطة بالرياضة الاحترافية، كما يمثل هذا الإنجاز إضافة مهمة لمنظومة الطب الرياضي في سلطنة عُمان، ويؤكد قدرة الكوادر الوطنية على مواكبة المعايير العالمية والمشاركة الفاعلة في إدارة البطولات الكبرى.
وعقب هذا الاعتماد، حصلت الدكتورة أفراح الجابري على أول مهمة رسمية لها على المستوى القاري، بعد ترشيحها للإشراف الطبي على بطولة كأس آسيا النسائية تحت 20 عامًا، والتي ستقام في تايلاند خلال الفترة من 1 إلى 18 أبريل المقبل، حيث ستتولى الإشراف على مختلف الجوانب الطبية المرتبطة بالبطولة.
وتشمل مهامها التأكد من جاهزية الملاعب والمنشآت الصحية المصاحبة، وتجهيز العيادات الطبية الخاصة بعلاج اللاعبات والجماهير، بالإضافة إلى الإشراف على الخدمات الطبية في منصة كبار الشخصيات، كما ستعمل على تدريب وتأهيل الطواقم الطبية والمسعفين، والتنسيق المباشر مع الأجهزة الطبية للمنتخبات المشاركة، لضمان تكامل الجهود الطبية خلال مجريات البطولة.
ومن بين المهام الأساسية التي ستتولاها كذلك، وضع خطط وآليات التعامل مع الحالات الطارئة داخل الملاعب وخارجها، والإشراف على جاهزية سيارات الإسعاف وتوزيعها، إلى جانب التنسيق مع المستشفيات القريبة لضمان سرعة الاستجابة ونقل الحالات الحرجة عند الحاجة، كما تضطلع بمسؤولية متابعة وتنفيذ إجراءات فحص المنشطات، سواء أثناء المنافسات أو خارجها، بما يضمن تطبيق اللوائح الطبية المعتمدة والحفاظ على نزاهة المنافسات وسلامة اللاعبات.
وعبرت الدكتورة أفراح الجابري عن اعتزازها بهذا الإنجاز قائلة: أشعر بفخر كبير لتمثيل سلطنة عُمان في هذا المحفل الآسيوي المهم، والحصول على اعتماد المنسق الطبي وفاحص المنشطات والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهو إنجاز أعتبره تتويجًا لمسيرة من العمل والاجتهاد في مجال الطب الرياضي، هذا الاعتماد لا يمثلني فقط، بل يعكس ثقة المؤسسات الرياضية في الكفاءات العُمانية وقدرتها على أداء أدوار محورية في تنظيم وإدارة البطولات الكبرى.
وأضافت: هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التحديات المهنية، حيث أطمح إلى تقديم أفضل الممارسات الطبية وفق أعلى المعايير الدولية، والمساهمة في تطوير منظومة الطب الرياضي في سلطنة عُمان من خلال نقل الخبرات والتجارب المكتسبة من المشاركات القارية، كما أسعى إلى دعم الكوادر الوطنية الشابة وتشجيعها على التخصص في هذا المجال الحيوي، بما يسهم في بناء قاعدة طبية رياضية متقدمة تخدم القطاع الرياضي.
واختتمت حديثها بالقول: أتقدم بجزيل الشكر لكل من دعمني وساندني خلال مسيرتي المهنية، وأتطلع إلى تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة في مختلف المحافل الدولية، والاستمرار في تحقيق الإنجازات التي تعكس مكانة الكفاءات العُمانية على خريطة الطب الرياضي عالميًا.