عواصم -العمانية"وكالات": ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس الجاري، إلى 1024 قتيلا و2740 جريحا. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، في تقريرها اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، بأن من بين القتلى 118 طفلا، و827 رجلا و79 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى من الأطفال 370 طفلا، و1951 رجلا، بالإضافة إلى 419 امرأة. وأوضحت الوزارة أن من بين الضحايا كذلك 40 قتيلا و119 مصابا من العاملين في القطاع الصحي، مشيرة إلى استهداف عدد من المستشفيات والمراكز والآليات الطبية. فيما يواصل الكيان الإسرائيلي تصعيده العسكري عبر شنّ غارات جوية على مناطق في البقاع والجنوب اللبناني. وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، اليوم أن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارة على النبطية الفوقا، إحدى القرى اللبنانية من قرى قضاء النبطية في الجنوب. كما نفذت مسيرة غارة على دفعتين في محيط مستشفى الشيخ صلاح غندور في مدينة بنت جبيل في محافظة النبطية، جنوب لبنان. كما أغار الطيران الحربي على بلدة الناقورة الحدودية، وقصفت مدفعيته بشكل متقطع جبل اللبونة عند أطراف البلدة. وفي البقاع الغربي، أغار الطيران الحربي على بلدة مشغرة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد أنه بدأ بشنّ "موجة غارات واسعة" في جنوب لبنان، قائلا إنها استهدف منشآت لحزب الله، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.
وجاء في بيان للمتحدث باسم الجيش أنه "باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لحزب الله بجنوب لبنان".
من جانبه، قتل شخص في إسرائيل اليوم الأحد جراء صاروخ أطلق من لبنان فيما أعلن حزب الله أنه استهدف بصواريخ مسكاف عام في شمال إسرائيل، وهذه المرة الأولى التي يتسبب مقذوف أطلق من لبنان في سقوط قتلى في إسرائيل منذ بدء المواجهة بين الطرفين في الثاني من مارس.
وأكدت منظمة "زاكا" الإغاثية التابعة للاحتلال الإسرائيلي أن شخصا لقي حتفه بعد ضربة على سيارته "بصاروخ أُطلق من لبنان"، فيما أفاد عناصر إطفاء أن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتين تعرّضتا إلى "إصابة مباشرة".
وقال مسعفون من خدمة الإسعاف "نجمة داوود الحمراء" إنهم رأوا مركبتين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع. وعُثر على سائق إحداهما ميّتا.
من جانبه، أعلن حزب الله أنه استهدف "تجمعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي" في مسكاف عام "بصلية صاروخية"، ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية.
وكان الحزب أعلن السبت أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتي الخيام والناقورة الحدوديتين "بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية".
وتبنى الحزب كذلك هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في معالوت-ترشيحا، حيث أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.
وفي وقت سابق الأسبوع الجاري أعلن حزب الله مهاجمة قوات إسرائيلية حاولت التقدم في جنوب لبنان في قرى عيترون ومركبا وعيتا الشعب والعديسة ومارون الراس ومركبا والطيبة. وبحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل جنديان إسرائيليان على الحدود مع لبنان.
فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش تلقّى كذلك تعليمات "لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الاسرائيلية".
وتزامن ذلك مع نشر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة إكس تحذيرا بأنه يعتزم مهاجمة جسر القاسمية - جسر الاوتوستراد الساحلي" وذلك "نظرا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين".
وأصدر الجيش الكيان إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومترا الى الشمال من الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية.
وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إجراءات إسرائيل في لبنان، ولا سيما استخدامها لأوامر الإخلاء واسعة النطاق.
فيما التقى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس الجمعة، وأخبر الصحفيين بأنه عبر عن تحفظات فرنسا بشأن عملية برية "واسعة النطاق وطويلة الأمد".
وقال بارو إنه حث مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين على إيجاد حل دائم، مشيرا إلى عدم إمكانية تحقيق ذلك بالقوة العسكرية وحدها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر كاتس الحكومة اللبنانية من أنها تشهد أضرارا في البنية التحتية وستخسر أراضي ما لم يتم نزع سلاح حزب الله. وحظرت الحكومة اللبنانية الأنشطة العسكرية لحزب الله وأبدت رغبتها في خوض محادثات مباشرة مع إسرائيل.