تقرير – أمل رجب
يبدأ يوم الثلاثاء الاكتتاب في الإصدار 82 من سندات التنمية الحكومية بقيمة 75 مليون ريال عماني، مع خيار زيادة قيمة الإصدار بما لا يتجاوز 25 مليون ريال، ويُعدّ الإصدار هو الثالث من نوعه خلال عام 2026، وتخطط سلطنة عمان لسبعة إصدارات خلال العام الجاري وتتضمن 5 إصدارات من سندات التنمية الحكومية، وإصدارين من الصكوك السيادية، وتأتي الإصدارات استمرارا لخطط وجهود الاستدامة المالية وتنويع مصادر تمويل الميزانية بهدف خفض محفظة الاقتراض الخارجي وكلفة الاقتراض وتوسعة سوق رأس المال العماني بفرص جاذبة للمستثمرين من خلال استثماراتهم في إصدارات الدين المحلية.
وفي إطار خطة الإصدارات المحلية، تم حتى الآن الانتهاء من إصدارين هما سندات التنمية الحكومية رقم "80" ورقم "81" واللذان وجدا إقبالا كبيرا من المستثمرين، وتشير إحصائيات شركة مسقط للمقاصة والإيداع إلى أن حجم سوق الصكوك السيادية وسندات التنمية الحكومية يصل إلى 3.8 مليار ريال عماني، وترصد بيانات البنك المركزي العماني أن البنوك العمانية تعد أهم المستثمرين في الإصدارات الحكومية، وشهد إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية ارتفاعا بنسبة 5.9 بالمائة ليصل إلى حوالي 6.5 مليار ريال عُماني بنهاية أكتوبر2025، وضمن هذا البند، سجل الاستثمار في سندات التنمية الحكومية ارتفاعا بنسبة 10.6 بالمائة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي ليبلغ2.1 مليار ريال عُماني، أما بالنسبة لاستثماراتهم في الأوراق المالية الأجنبية فقد انخفضت بمعدل 3.9 بالمائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال عُماني وذلك بنهاية أكتوبر2025.
وحسب بيان الميزانية العامة للدولة، من المتوقع أن يبلغ صافي الاقتراض المحلي خلال العام الجاري 130 مليون ريال عماني بعد انتهاء خطة الاصدارات الجديدة وسداد إصدارات مستحقة هذا العام، ويحل خلال العام الجاري موعد استحقاق عدد من السندات والصكوك السيادية وأغلبها تلك التي تم إصدارها خلال السنوات من 2016 وحتى 2020، وهي الفترة التي شهدت ضغوطا على الوضع المالي للدولة وارتفاعا في كلفة الاقتراض نظرا لخفض التصنيف الائتماني وارتفاع حجم الدين العام، وتراوحت أسعار الفائدة على هذه الإصدارات ما بين 5.5 بالمائة و6 بالمائة، ومع التحسن الكبير في الوضع المالي والتصنيف الائتماني تراجعت كلفة التمويل والاقتراض منذ عام 2024، خاصة مع توجه البنوك المركزية عالميا نحو خفض أسعار الفائدة المصرفية في ظل سياسات التيسير النقدي وتخفيف القيود التي كانت مرتبطة بارتفاع معدلات التضخم منذ عام 2021، وقد تمت إصدارات السندات الحكومية خلال العام الماضي بأسعار فائدة مواتية تتراوح ما بين 4.1 بالمائة و4.6 بالمائة، كما تم الاصدارين 80 و81 خلال العام الجاري بسعر فائدة 4.05 بالمائة و4.3 بالمائة على التوالي، مما يعكس التراجع في كلفة التمويل والاستفادة من التقدم على صعيد وضع المالية العامة وقوة المركز المالي للدولة.
ويبلغ إجمالي الاحتياجات التمويلية للميزانية العامة للدولة لعام 2026 نحو 2.3 مليار ريال عماني، منها نحو 1.7 مليار ريال عماني لسداد أقساط الديون المستحقة السداد، وتتوزع هذه الاستحقاقات ما بين 790 مليون ريال عماني من الدين المحلي و972 مليون ريال عماني للدين الخارجي، ونحو 530 مليون ريال عماني للعجز المالي المقدر هذا العام في حال تسجيل سعر فعلي للنفط نحو 60 دولار. وحسب بيان الميزانية العامة، ففي حال انخفاض سعر النفط الفعلي عن مستوى التعادل للميزانية، من المخطط أن يتم سداد تمويل هذه الاحتياجات عن طريق الاقتراض المحلي بنحو 902 مليون ريال عماني، والاقتراض الخارجي بنحو 990 مليون ريال عماني، والسحب من الاحتياطيات بنحو 400 مليون ريال عماني، بينما من المرجح أن يسهم ارتفاع النفط فعليا مقارنة مع سعر التعادل في خفض الحاجة للاقتراض الخارجي والسحب من الاحتياطيات.