كتب - ناصر درويش
أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم إنهاء التعاقد مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش بالتراضي والتعاقد مع المدرب الهولندي من أصول مغربية طارق السكتيوي مدربا للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم .
إلى ذلك تقرر إلغاء معسكر المنتخب الوطني الأول والاعتذار عن المشاركة في دولية أذربيجان المقرر لها في الفترة من 27 إلى 30 مارس الحالي .
ويعد طارق السكتيوي الذي تعاقد معه الاتحاد العُماني لكرة القدم خامس مدرب من أصول عربية يتولى تدريب المنتخب الوطني بعد المصريين ممدوح خفاجي ومحمود الجوهري والتونسيين حميد الذيب والمنصف المليتي.
وطارق السكتيوي لاعب ومدرب مغربي يحمل الجنسية الهولندية، وحائز على دبلوم التدريب من الاتحاد الأوروبي "يويفا". بدأ مسيرته الكروية عام 1995 مع فئة الشباب بنادي المغرب الرياضي الفاسي، وتألق في صفوف الفريق الأول وحصل على لقب أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا للشباب عام 1997.
وتنقل السكتيوي لاعبا بين الإمارات والبرتغال وهولندا وفرنسا، ثم اعتزل اللعب وبدأ مسيرته التدريبية داخل المغرب.
وُلد طارق السكتيوي في مدينة فاس يوم 13 مايو 1977، ونشأ في أسرة رياضية، فجده كان لاعبا وحكما في كرة القدم وكان أحد مؤسسي نادي المغرب الفاسي، وأبوه كان لاعبا، وحذا حذوهما ثلاثة من أشقائه، وخاصة شقيقه عبد الهادي السكتيوي، وهو من الوجوه المعروفة في كرة القدم المغربية، ولعب لنادي المغرب الفاسي، ثم تولى لاحقا مهمة الإشراف الفني على فريق أولمبيك آسفي.
وعلى صعيد المنتخب الأول، شارك السكتيوي في فترات متقطعة، وسجّل حضورا لافتا في نهائيات كأس أمم إفريقيا عام 2004، وقدّم مستويات قوية وأسهم في المسار الذي قاد المنتخب المغربي إلى بلوغ المباراة النهائية، قبل الخسارة أمام المنتخب التونسي.
وكان السكتيوي ضمن قائمة "أسود الأطلس" المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها غانا سنة 2008.
وبعد مسيرة حافلة امتدت بين الأندية الأوروبية والتجربة الدولية مع المنتخب الوطني المغربي، أسدل طارق السكتيوي الستار على مشواره لاعبا سنة 2011، ليفتح فصلا جديدا في مسيرته المهنية بدخوله عالم التدريب.
عقب اعتزاله اللعب سنة 2011، توجه السكتيوي إلى المجال التدريبي، وخضع لتكوين متخصص في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.
وكانت الانطلاقة التدريبية للسكتيوي من بوابة ناديه المغرب الفاسي سنة 2013، قبل أن يعود للإشراف عليه مجددا في الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2018، وقاده إلى التتويج بلقب كأس العرش عام 2016.
تنقل السكتيوي بعدها بين عدد من الأندية الوطنية المغربية، وتولى تدريب الوداد الفاسي في موسم 2014-2015، ثم المغرب التطواني سنة 2019.
وخاض السكتيوي تجربة لافتة مع نهضة بركان بين 2019 و2021، قاده إلى التتويج بكأس الكونفيدرالية الإفريقية سنة 2020، وهو الإنجاز الذي رسّخ مكانته ضمن أبرز الأطر التدريبية المغربية في تلك الفترة.
وأشرف لاحقا على تدريب نادي اتحاد تواركة سنة 2022، إضافة إلى تجربة قصيرة خارج المغرب مع نادي الإمارات.
ومع تعيينه مدربا للمنتخب الوطني الأولمبي المغربي قرر طارق السكتيوي مغادرة منصبه على رأس الطاقم الفني للمغرب الفاسي، من أجل التفرغ لإعداد النخبة الوطنية المغربية.
خاض طارق السكتيوي تجربة جديدة على مستوى المنتخبات، عقب تعيينه مدربا للمنتخب الأولمبي المغربي لأقل من 23 سنة، لقيادته في دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024.
وسجّل المنتخب الأولمبي المغربي حضورا لافتا وحقق نتائج إيجابية أسهمت في إعادة تسليط الأضواء على السكتيوي، بعدما أظهر قدرة على إدارة المجموعة والتعامل مع ضغط الاستحقاق الأولمبي.
وجاء ذلك في سياق عام طغت عليه التوقعات المرتفعة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي الأول في كأس العالم بقطر، تحت قيادة وليد الركراكي، وهو ما جعل الأنظار تتجه إلى إمكانية مواصلة الزخم ذاته على مستوى فئة الشباب.
وعلى أرض الملعب، لم يخرج السكتيوي عن سقف هذه التطلعات، إذ استهل المشوار في أولمبياد باريس 2024 بتصدره دور المجموعات، ثم نيل منتخبه الميدالية البرونزية.
وفي 29 أبريل 2025 أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالتنسيق مع الركراكي، عن تكليف السكتيوي بمهمة قيادة المنتخب الوطني المغربي في منافسات كأس العرب المقامة في دولة قطر، وهي المنافسة التي فاز بها المنتخب المغربي بعد أن هزم نظيره الأردني في النهائي 3-2.