بهلا ـ أحمد المحروقي
تختتم جمعية بهلا للفروسية استعداداتها المكثفة لتنظيم مهرجان الفروسية السنوي، احتفاءً بعيد الفطر المبارك، وذلك بعد غدًا في ثالث أيام العيد السعيد، على ميدان الفروسية بولاية بهلا، تحت رعاية معالي خالد بن هلال المعولي، رئيس مجلس الشورى. ويشهد المهرجان مشاركة نخبة من فرسان محافظة الداخلية، في أجواء احتفالية مميزة تجسّد أصالة رياضة الفروسية وتعكس مكانتها العريقة في الموروث العُماني.
وأكد الشيخ عبدالله بن سعيد بن سلطان المعني، رئيس جمعية بهلا للفروسية: "إن المنافسات ستشهد مشاركة 40 خيلًا موزعة على أربعة أشواط، بواقع 10 خيول في كل شوط، تمثل مجموعة من أبرز فرسان المحافظة، مما يعد بجولات تنافسية قوية ومستوى فني عالٍ".
وتحمل أشواط السباق مسميات مستوحاة من معالم تاريخية ورموز اجتماعية بارزة في المنطقة، حيث يأتي الشوط الأول بعنوان "سور بهلا" برعاية شركة الشوامخ للخدمات النفطية، فيما يحمل الشوط الثاني اسم "سور العقر" بولاية نزوى برعاية مصنع السيفي للحلوى العمانية. أما الشوط الثالث فيقام تحت مسمى "الحصن الغربي" ببلدة الغافات برعاية شركة النماء العقارية، بينما خُصص الشوط الرابع ليكون "شوط سيف النخبة - شوط القبائل" لفرسان محافظة الداخلية، بدعم من رجل الأعمال الشيخ أحمد بن سيف بن سعيد السيباني من ولاية نزوى.
ويتضمن المهرجان باقةً متنوعة من الفعاليات المصاحبة التي تجسد الموروث العُماني الأصيل، من أبرزها عرضة الخيل التقليدية برعاية بنك مسقط، إلى جانب عروض الفروسية الاستعراضية، ومهارات التقاط الأوتاد، والرماية بالقوس، وقفز الحواجز، في لوحات تعكس مهارة الفرسان وروح التحدي والإتقان.
كما يتخلل البرنامج تقديم عدد من الفنون الشعبية العُمانية، وإقامة معرض للحرف التقليدية، بما يسهم في إبراز المكونات الثقافية والتراثية، ويعزز الطابع الاجتماعي للمناسبة، ويمنح الزوار تجربة ثرية تجمع بين الترفيه والمعرفة.
وأوضح المعني أن تنظيم هذا المهرجان يأتي في إطار دعم رياضة الفروسية وتشجيع الفرسان على صقل مهاراتهم، إلى جانب إحياء الموروث العُماني المرتبط بالخيل، وتعزيز روح المشاركة المجتمعية، وإضفاء أجواء من الفرح والبهجة خلال أيام عيد الفطر المبارك.
ودعت اللجنة المنظمة أهالي ولايات محافظة الداخلية وجميع المهتمين برياضة الفروسية والتراث العُماني إلى حضور فعاليات المهرجان، والاستمتاع ببرامجه المتنوعة التي تمزج بين روح المنافسة الرياضية وعبق التراث، في احتفالية تجسد عمق الهوية الوطنية وتبرز القيم الأصيلة للمجتمع العُماني.