نجحت منطقة وادي قريات بولاية بهلا في زراعة القمح العماني بأصنافه المحسنة على مساحات شاسعة وبإنتاجية عالية مساهمة في تعزيز الأمن الغذائي.
وأكد المهندس عبدالله بن علي الهنائي مدير دائرة الثروة الزراعية بوادي قريات: إن زراعة القمح تعد من الزراعات والحرف الزراعية التقليدية العريقة المتوارثة في سلطنة عمان حيث حافظت على استمراريتها عبر الأجيال بفضل ما تتميز به المنطقة من أراض خصبة ومساحات زراعية واسعة شجعت المزارعين على التوسع في زراعتها وإنتاج حبوب ذات جودة عالية من خلال زراعة الأصناف المحسنة والتي أثبتت كفاءتها في رفع معدلات الإنتاج.
وأوضح الهنائي: إن فترة زراعة القمح في وادي قريات تتراوح بين 75 إلى 120 يوما حتى الحصاد وذلك وفقا لنوع الصنف المزروع والظروف البيئية، مشيرًا إلى تنوع الأصناف المزروعة بين المحلية التقليدية مثل الكولي وسريعا والميساني، والأصناف المحسنة عالية الإنتاجية مثل وادي قريات 110 و308 و226 و227 و228 و229 و230 وجبرين 1، والتي ساهمت في زيادة الإنتاج.
وبيّن مدير دائرة الثروة الزراعية بوادي قريات: إن إنتاجية الأصناف المحسنة تتراوح ما بين 1400 إلى 2000 كيلوجرام خاصة الصنف 226، في حين تصل إنتاجية الأصناف المحلية إلى نحو 1000 كيلوجرام لافتا إلى أن جميع هذه الأصناف تتمتع بجودة مناسبة للاستخدام في إعداد الخبز العماني والعديد من المأكولات التقليدية.
وأشار الهنائي إلى أن الحكومة تولي اهتماما متزايدا بقطاع زراعة القمح في إطار تعزيز الأمن الغذائي حيث تقدم دعما مستمرا للمزارعين يشمل توفير تقاوي محسنة مدعومة بنسبة 50%، وإتاحة آلات الحصاد مجانا إلى جانب خدمات الإرشاد الزراعي وفتح منافذ تسويقية مدعومة مثل المطاحن العمانية.
وفيما يتعلق بالموسم الحالي أوضح الهنائي أن منطقة وادي قريات تشهد هذا الموسم تراجعا في المساحات المزروعة والإنتاجية نتيجة انخفاض منسوب مصادر المياه حيث بلغت المساحة المزروعة نحو 75 فدانا بإنتاجية متوقعة تصل إلى 110 أطنان وبمعدل إنتاج يبلغ حوالي 1.3 طن للفدان الواحد.
واختتم الهنائي حديثه بالتأكيد على أهمية مواصلة دعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز حلول إدارة الموارد المائية بما يضمن استدامة زراعة القمح والحفاظ على هذا الإرث الزراعي ودوره في دعم وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.