العُمانية: وقّعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة البيئة، مع شركة التقنية الفلكية للتجارة، برنامج تعاون لتنفيذ مشروع استضافة المراصد الفلكية والمحطات الأرضية بمحميّة الحجر الغربي لأضواء النجوم بمحافظة الداخلية، وذلك ضمن إطار البيئة التجريبية التقنية (Sandbox)، لدعم تطوير قطاع الفضاء والبحث العلمي في سلطنة عُمان.
ويهدف برنامج التعاون إلى وضع إطار للتنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ المشروع داخل المحمية، بما يعزز البحث العلمي في مجالات الفلك والفضاء، ويُسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كموقع إقليمي وعالمي مناسب لاستضافة المراصد الفلكية والمحطات الأرضية، مع الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية والحد من التلوث الضوئي والحفاظ على الخصائص الطبيعية للمحمية.
ويتضمن المشروع استضافة مراصد فلكية متقدمة ومحطات أرضية مخصصة للاتصالات الفضائية وتتبع الأقمار الصناعية، مستفيدًا من صفاء السماء وانخفاض التلوث الضوئي في المحمية، ما يوفر بيئة ملائمة للرصد الفلكي والأبحاث العلمية والتجارب التقنية المرتبطة بعلوم الفضاء.
وبموجب البرنامج، تتولى هيئة البيئة الإشراف البيئي على المشروع وتخصيص الموقع المناسب داخل المحمية وإصدار الموافقات البيئية اللازمة، فيما تشرف وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات على الجوانب الفنية والتقنية ضمن البيئة التجريبية، والتنسيق فيما يتعلق بالبنية الأساسية للاتصالات واستقطاب الشركاء والمشغلين التقنيين.
في حين تتولى شركة التقنية الفلكية للتجارة تصميم وبناء وتشغيل المرافق التقنية والبنية الأساسية للمشروع وفق المعايير الدولية المعتمدة، إضافة إلى جذب الاستثمارات وتطوير الشراكات البحثية والعلمية محليًا ودوليًا.
ويأتي تنفيذ المشروع انطلاقًا من اختصاصات هيئة البيئة في حماية البيئة الطبيعية وإدارة المحميات، وضمن إطار السياسة والبرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء العُماني (2023–2033)، حيث يُعد أحد المشروعات الاستراتيجية المدرجة ضمن البرنامج، بما يعزز التكامل بين الجوانب البيئية والتقنية والعلمية.
كما يندرج التعاون ضمن جهود الحكومة في توفير التسهيلات والممكنات للشركات الناشئة، وتهيئة بيئة استثمارية محفزة للابتكار وريادة الأعمال في القطاعات التقنية المتقدمة، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم مستهدفات البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.
يُذكر أن شركة التقنية الفلكية للتجارة شاركت في النسخة الأولى من مشروع مسرعة عُمان للفضاء، والذي أُعلن عن الفائزين فيه خلال النسخة الثانية من مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء الذي عُقد في مسقط الشهر الماضي، وأسهم في ربط الشركة بالمستثمرين في هذا القطاع.
ويُعد المشروع الأول من نوعه ضمن البيئة التجريبية في قطاع الفضاء، بهدف تجربة وتطوير التقنيات الفضائية ضمن بيئة تنظيمية مرنة وآمنة، بما يدعم نقل المعرفة وبناء القدرات، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في قطاع الفضاء، إلى جانب تعزيز السياحة البيئية العلمية والفلكية المستدامة في سلطنة عُمان.