تتباين استراتيجيات الأسر العمانية في التخطيط لمشتريات العيد مع اقتراب عيد الفطر المبارك، بين الحفاظ على روح المناسبة واتباع أسلوب ترشيد الإنفاق، وكشف استطلاع صحفي أجرته "عمان" مع عددٍ من المستهلكين ظهور اهتمام متزايد بوضع ميزانية محددة وترتيب الأولويات لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية دون الإسراف.
وقالت فاطمة العميري: إن العيد في الثقافة العمانية يرتبط بعدد من المشتريات التي تعكس فرحته مثل الملابس الجديدة، والحلوى العمانية، والعطور، وتجهيزات الضيافة التي تعبّر عن كرم البيوت العمانية، لكنها لاحظت تغيرًا في الأولويات مقارنة بالعام الماضي قائلة: "أصبحنا أكثر وعيًا في ترتيب أولوياتنا، أصبح تركيزنا على الضروري والجودة أكثر من كثرة المشتريات المبالغ بها، مع الحفاظ على روح العيد وفرحته حاضرة".
وعن تأثير ارتفاع بعض الأسعار على قراراتها الشرائية في موسم العيد، أوضحت بقولها: "ارتفاع الأسعار أمر متوقع سنويًا، لذلك أعتمد على التخطيط المسبق للشراء لتجنب الازدحام وارتفاع الأسعار. نعم، يؤثر على بعض الخيارات، لكن فرحة العيد الحقيقية لا تُقاس بحجم ما نشتريه، بل بتجمع العائلة ومشاركة البهجة".
وفي سياق متصل قال سعيد الشبلي: إنه يخطط لشراء مستلزمات العيد قبل العيد بشهر كامل للحفاظ على الإنفاق وتجنب الازدحام خلال فترة الأعياد، مشيرًا إلى أنه عادة يستغل التخفيضات والعروض السنوية لشراء بعض المستلزمات مثل ملابس الأطفال والعطور والبخور.
تخطيط الميزانية
وأما وضحاء السعيدي فتحرص عادة على وضع ميزانية مسبقة للتسوق للعيد لتجنب الإنفاق غير المخطط له، وذلك من خلال تحديد الاحتياجات الأساسية أولاً مثل ملابس الأطفال، ومستلزمات الضيافة، والحلويات التقليدية.
وأضافت بقولها: "أخصص جزءًا من الميزانية للهدايا وزيارات العائلة، مع ترتيب الأولويات لضمان توازن الإنفاق دون مبالغة".
وبينت أنها تتابع العروض والتخفيضات التي تسبق العيد، خاصة في المراكز التجارية والمتاجر الإلكترونية، حيث تتيح هذه العروض شراء الاحتياجات بجودة مناسبة وتكلفة أقل، كما تساعدها في التخطيط المبكر للتسوق وتجنب الشراء المتأخر الذي غالبًا ما يكون بأسعار أعلى.
التحكم بالإنفاق
من جهتها، قالت فاطمة بنت علي القطيطي: أقوم بتحديد الأولويات الكلية الخاصة بالأسرة، حيث تأخذ الملابس النصيب الأكبر، تليها الإكسسوارات والعطور والحلويات، ولا ننسى تخصيص ميزانية لتجديد أثاث المنزل استعدادًا للعيد، إضافة إلى مبلغ العيدية حيث لها نصيب كبير للأطفال والكبار.
وأشارت إلى أن الاعتماد على الخصومات والعروض محدود خلال أيام العيد، حيث تضطر أحيانًا لشراء بعض الأشياء بسعر أعلى بسبب الحاجة وعدم وجود وقت كافٍ.
وتشاركها الرأي أختها نورة بنت علي القطيطي، لكنها تعتمد على العروض قبل العيد لتقليل حجم الإنفاق، وأوضحت قائلة: "أخطط ميزانية محددة، وأركز على شراء الأساسيات مثل الملابس والحلويات والضيافة، مع محاولة عدم الإسراف"، مشيرة إلى أن العروض تساعدها على شراء احتياجاتها بأسعار أقل وتوفير جزء من الميزانية لأشياء أخرى.
وأشارت أمل بنت محمد الريامي إلى أنها تخطط لميزانية التسوق الخاصة بعيد الفطر عن طريق وضع ميزانية لعيد الفطر وتوزيعها على الملابس، والعيديات، والضيافة مع تجنب الشراء العشوائي، إضافة إلى تخصيص مبلغ للترفيه.
وتعتمد أمل الريامي على العروض والتخفيضات مبكرًا، حيث يقلل ذلك الإنفاق بنسبة كبيرة من خلال تجنب أسعار اللحظات الأخيرة المرتفعة.
وتقول جميلة بنت راشد الحسني إنها تعتمد على وضع ميزانية العيد من الدخل الشهري للأسرة، حيث نقوم بتقسيم الراتب وفق خطة واضحة، فتحدد المصروفات الثابتة مثل الفواتير والالتزامات الشهرية، ثم تضع قائمة بالمشتريات الضرورية للعيد مثل الملابس ومستلزمات الضيافة، مع ضبط المصروفات بحيث يبقى جزء من الدخل مخصصًا للادخار.
وأوضحت جميلة بنت راشد الحسني أهمية الاستفادة من العروض والتخفيضات، واستطردت بقولها: "وغالبًا أحرص على شراء بعض احتياجات العيد قبل فترة، فالشراء المبكر يساعد في الحصول على أسعار مناسبة ويخفف من ضغط المصروفات، خاصة أن الأسعار عادة ترتفع كلما اقترب العيد، حيث أعتمد دائمًا على هذه الخطة مع ادخار نحو ٥-١٠٪ من الدخل الشهري".