بيروت "أ ف ب": قتل قيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس في غارة إسرائيلية قرب مدينة صيدا في جنوب لبنان اليوم وفقا لمصدر بالحركة، فيما يواصل حزب الله هجماته على منشآت عسكرية داخل إسرائيل معلنا استهداف قاعدة عسكرية جنوب تل أبيب.
يأتي ذلك بينما نفى وزير الخارجية الاسرائيلي وجود توجه لدى اسرائيل لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب، في وقت أدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس إلى مقتل 850 شخصا، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية اليوم.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على اسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وأسفرت غارة اسرائيلية قرب مدينة صيدا فجر اليوم عن مقتل شخص وإصابة 3 أطفال بجروح، وفقا لوزارة الصحة. وأفاد مصدر قريب من حركة حماس أن "القيادي في حركة حماس وسام طه" قضى في الغارة "باستهدافه في شقة سكنية بمبنى في صيدا"، حيث يقع أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
وخلّفت الغارة الإسرائيلية في صيدا دمارا في الطابق الثالث من مبنى يقع في حيّ سكني بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وعملت فرق الإسعاف على إطفاء النيران، كما شاهد مراسل لوكالة فرانس برس.
وهرع سكان يقطنون في المباني المجاورة بينهم نساء وأطفال إلى الطريق، بعضهم حاملا أمتعته.
- "بنى تحتية" -
وأنذر الجيش الاسرائيلي من جديد اليوم السكان لإخلاء أحياء واسعة من ضاحية بيروت الجنوبية، غداة غارات خلّفت دمارا كبير في المنطقة.
وشاهد مصوّر لفرانس برس في ضاحية بيروت الجنوبية أبنية سويّت بالأرض ويتصاعد منها الدخان غداة الغارات، بينما خلت المنطقة تماما من السكان وامتلأت الطرقات بالركام.
في هذه الأثناء، واصل حزب الله الإعلان عن شنّ هجمات على اسرائيل لا سيما قاعدة عسكرية قرب تل أبيب. وأعلن في بيان السبت أنه "دفاعا عن لبنان وشعبه" استهدف "قاعدة بلماخيم الجوية جنوب تل أبيب والتي تبعد عن الحدود اللبنانية 140 (كيلومترا) بصاروخ نوعي"، في أعقاب عملية أخرى استهدفت "مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل" في مدينة حيفا.
في الوقت نفسه، تواصلت الغارات الاسرائيلية على بلدات عدة في جنوب لبنان وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية اليوم عن مقتل ثلاثة أشخاص في غارة اسرائيلية على قرية القطراني في جنوب البلاد خلال الليل.
وأعلن من جهته الجيش الاسرائيلي أنه شنّ سلسلة ضربات "استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان"، من ضمنها "عدة مواقع إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في منطقة القطراني"، قال إن عناصر من الحزب كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ منها.
وقال إنه دمّر "مراكز قيادة تابعة" لقوة الرضوان في بيروت.
يأتي ذلك في وقت قال حزب الله خلال الليل إنه استهدف تجمعات لجنود اسرائيليين في قرى حدودية، غداة إعلانه عن اشتباكات "مباشرة" مع قوات اسرائيلية في بلدة الخيام في جنوب لبنان.
- لا مفاوضات -
وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم عدم وجود أي توجه لدى إسرائيل لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب التي بدأت في الثاني من مارس.
وقال ساعر ردا على سؤال صحافي حول إمكانية إجراء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان في وقت قريب "الجواب هو لا".
ومنذ بدء الحرب في الثاني من مارس، اقترح الرئيس اللبناني جوزاف عون التفاوض مع اسرائيل، من دون أن يلقى ردا اسرائيليا رسميا حتى الآن.
وكان مصدر رسمي لبناني أفاد السبت وكالة فرانس برس إن "المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد، ولكن لا يوجد أجندة لهذا التفاوض ولم يحدد التوقيت ولا المكان بين باريس وقبرص وكل المسائل لا تزال قيد الدرس".
أضاف "مبادرة رئيس الجمهورية (جوزاف عون للتفاوض) على الطاولة، وهناك ترحيب أوروبي بها كما من العديد من الدول ولكن أيضا نحتاج إلى التزام اسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا السبت إسرائيل إلى إجراء "محادثات مباشرة" مع بيروت، معربا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها.