كتب - فهد الزهيمي
أسدل الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية الستار على منافسات الدوري العام للموسم الرياضي 2025 / 2026 بعد موسم حافل بالمنافسة والإثارة بين الأندية والفرق المشاركة، في نسخة شهدت حضورًا فنيًا مميزًا وتوسعًا ملحوظًا في قاعدة الممارسين، بما يعكس الحراك المتنامي لرياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان. وجاء ختام الموسم بعد إقامة خمس جولات تنافسية توزعت على عدد من المحافظات، وسط مشاركة واسعة من الدراجين من مختلف الفئات، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى التنافس حتى الجولة الأخيرة، في مؤشر واضح على التطور المتواصل في الأداء الفني والجاهزية البدنية للمتسابقين، وشكّل هذا الموسم محطة مهمة في مسيرة اللعبة؛ حيث شهد إطلاق دوري الناشئين لأول مرة في تاريخ الاتحاد، في خطوة استراتيجية تستهدف بناء قاعدة عمرية واعدة تسهم في رفد المنتخبات الوطنية بعناصر شابة قادرة على تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدولية خلال السنوات القادمة.
وجاءت الجولة الخامسة والأخيرة من منافسات الدوري في منطقة مدائن للمناطق الصناعية؛ حيث أقيم السباق بنظام السباق الليلي في أجواء تنظيمية مميزة أضفت طابعًا استثنائيًا على ختام الموسم، وتميز السباق بأجواء تنافسية لافتة وحضور جماهيري جيد؛ حيث أضفى الطابع الليلي بُعدًا جماليًا على مسار السباق، كما منح الدراجين تجربة تنافسية مختلفة ساهمت في رفع مستوى الإثارة الفنية، إلى جانب إبراز الجاهزية التنظيمية للاتحاد والشراكة الفاعلة بين القطاع الرياضي والمؤسسات الوطنية الداعمة. وشهدت منافسات الموسم مستويات فنية متقدمة؛ حيث حافظت المنافسة على حدتها حتى الجولة الأخيرة، في ظل تقارب المستويات بين الدراجين والفرق المشاركة.
وخلصت نتائج الجولة الخامسة والأخيرة من الدوري، بتألق كبير لدراجي المنتخب الوطني واحتكارهم للمراكز الأولى، ففي فئة العموم، حصل الدراج عبدالله الغيلاني على المركز الأول، بينما حل محمد الوهيبي في المركز الثاني وجاء سعيد الرحبي ثالثًا، بينما في دوري الشباب تحت 23 سنة، فقد توج بالمركز الأول مؤيد الحسني، وحل عبدالله الدرعي وصيفًا، وجاء أسعد المقبالي في المركز الثالث. وفي فئة الناشئين جاء أحمد الكليبي في المركز الأول، بينما جاء ذوالفقار الشيزاوي في المركز الثاني، وحل ثالثًا الجلندى المقبالي.
وفي فئة السيدات، حلت السعودية مشاعل الحازمي في المركز الأول، وجاءت ريم الحارثي في المركز الثاني، بينما كان المركز الثالث من نصيب جلينا والكر. أما في الفئة المفتوحة 40 سنة فما فوق فقد توج بلقب الفئة الإنجليزي دانيال بالدوين، وجاء الإنجليزي ديفيد هاينز في المركز الثاني، وحل الفرنسي يان جيراردز في المركز الثالث. بينما حصل الدراج سعيد الرحبي متصدر العموم على قميص الفئة المفتوحة، أما مؤيد الحبسي متصدر الشباب فقد حصل على قميص فئة الشباب تحت 23 سنة، بينما حصل الإنجليزي دانيال بالدوين متصدر الفئة المفتوحة 40 سنة فما فوق على قميص فئة 40 سنة فما فوق، وفي الترتيب العام للفرق، حصل فريق النخبة على درع الدوري، وجاء ثانيًا فريق سايكل كوم، بينما كان المركز الثالث من نصيب فريق صندوق المغامرات.
نقلة نوعية
وأكد سيف بن سباع الرشيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية أن ختام الدوري يمثل محطة مهمة ضمن مسيرة الاتحاد نحو تطوير اللعبة وتعزيز انتشارها. وقال: نحن فخورون بما تحقق خلال هذا الموسم، سواء على مستوى التنظيم أو المستوى الفني للمنافسات. لقد شهدنا تنافسًا قويًا بين الدراجين، وهو ما يعكس تطور اللعبة واتساع قاعدة الممارسين في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأضاف: نقدم الشكر إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها المتواصل لبرامج الاتحاد، والذي كان له أثر كبير في إنجاح الموسم، كما نثمن الدور البارز لمؤسسة مدائن للمناطق الصناعية في استضافة الجولة الختامية للدوري، والشكر موصول لجميع الجهات الداعمة واللجان المنظمة والحكام والمتطوعين الذين أسهموا في نجاح هذا الحدث الرياضي، والاتحاد العُماني للدراجات الهوائية ماضٍ في تنفيذ برامجه التطويرية الرامية إلى إعداد جيل جديد من الدراجين القادرين على المنافسة وتمثيل سلطنة عُمان في مختلف الاستحقاقات الخارجية.
مشروع تطويري متكامل
من جانبه أوضح إسحاق بن عبدالله البلوشي القائم بأعمال الأمين العام للاتحاد العُماني للدراجات الهوائية أن الدوري العام يمثل حجر الأساس في برامج الاتحاد الفنية. وقال: الدوري العام ليس مجرد منافسة موسمية، بل هو مشروع تطويري متكامل يهدف إلى رفع المستوى الفني للدراجين وتعزيز ثقافة الاحتراف والانضباط الرياضي. وأضاف: اكتسب هذا الموسم أهمية خاصة كونه شهد انطلاقة دوري الناشئين لأول مرة، وهي خطوة استراتيجية تعكس اهتمام الاتحاد ببناء قاعدة عمرية قوية تمثل مستقبل اللعبة في سلطنة عُمان. وأكد البلوشي أن إطلاق دوري الناشئين جاء بدعم مباشر من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ويعد نواة لمسار تطوير طويل المدى يهدف إلى ترسيخ الاستدامة الفنية لرياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان، كما أن إطلاق دوري الناشئين للمرة الأولى يعكس توجهًا استراتيجيًا لبناء قاعدة عمرية قادرة على ضمان الاستمرارية الفنية للمنتخبات الوطنية، في الوقت الذي تسهم فيه الشراكات مع المؤسسات الوطنية وتنظيم السباقات في بيئات متنوعة في ترسيخ حضور اللعبة مجتمعيًا وسياحيًا.
وحول مستقبل الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان قال القائم بأعمال الأمين العام للاتحاد العُماني للدراجات الهوائية: ختام الدوري جاء وسط إشادة واسعة من المشاركين والمتابعين، ليؤكد المكانة المتنامية لرياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان، والدور المؤسسي الذي يقوده الاتحاد في تطوير اللعبة وفق رؤية واضحة تستهدف توسيع قاعدة الممارسين واكتشاف وصقل المواهب الشابة، وتعزيز الشراكات الوطنية الداعمة، وبناء منظومة رياضية مستدامة للمستقبل، وما تحقق في موسم الدوري العام للدراجات الهوائية لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد منافسة رياضية انتهت بتتويج أبطالها، بل يمثل مؤشرًا واضحًا على مرحلة تحول في مسار اللعبة داخل سلطنة عُمان.
وتابع حديثه بالقول: مع تنامي الاهتمام العالمي برياضة الدراجات الهوائية باعتبارها رياضة تنافسية وصحية وصديقة للبيئة، تبدو الفرصة مواتية أمام الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية لتوسيع برامج الاكتشاف والتأهيل، وربط البطولات المحلية بمسارات التدريب الاحترافي والمشاركات الدولية، وإذا ما استمر هذا النسق التطويري القائم على التخطيط والشراكة والاستثمار في المواهب الشابة، فإن السنوات القادمة قد تشهد بروز أسماء عُمانية قادرة على المنافسة في البطولات الآسيوية والعالمية، لتتحول الدراجات الهوائية من نشاط تنافسي متنامٍ إلى أحد الروافد الحقيقية للإنجاز الرياضي العُماني، وبهذا نسدل الستار على موسم استثنائي للدراجات الهوائية، ونضع أسسًا جديدة لمرحلة أكثر تطورًا في مسيرة اللعبة، مع طموحات متزايدة لمواصلة الحضور العُماني في الساحة الإقليمية والدولية.
تجربة ثرية وتنظيم احترافي
عبّرت مشاعل الحازمي المشاركة من المملكة العربية السعودية ممثلة لفريق العُلا عن سعادتها بالمشاركة في منافسات الدوري العُماني. وقالت: سعدت كثيرًا بالمشاركة في هذا الدوري المميز الذي اتسم بتنظيم احترافي ومستوى تنافسي قوي بين الدراجين.
وأضافت: المسارات في سلطنة عُمان متنوعة وممتعة؛ حيث تجمع بين المرتفعات الطبيعية والتضاريس المتنوعة التي تمنح الدراجين تجربة فنية ثرية تساعدهم على تطوير مستوياتهم، وأكدت أن مشاركتها في الدوري العُماني شكلت تجربة مميزة على المستويين الفني والإنساني، مشيرة إلى أن التنظيم الاحترافي والاهتمام بالتفاصيل يعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية في تطوير اللعبة.
كما أعربت عن فخرها بالمشاركة في النسخة الأولى من دوري السيدات في سلطنة عُمان، معتبرة ذلك خطوة تاريخية مهمة في مسار تطور الرياضة النسائية في المنطقة.
وأضافت: التضاريس الطبيعية في سلطنة عُمان كانت أشبه بلوحة فنية رائعة، كما أن المناخ المعتدل والاستقبال الحافل من الشعب العُماني جعل التجربة أكثر تميزًا، وأشارت إلى أن مشاركتها في الدوري العُماني أسهمت في رفع جاهزيتها الفنية قبل مشاركتها في البطولة الآسيوية الأخيرة؛ حيث منحتها الخبرة والثقة خلال المنافسات.
جهود كبيرة
أما دراج المنتخب الوطني سعيد الرحبي الحاصل على المركز الثالث في السباق الخامس والأخير من منافسات الدوري، إلى جانب تتويجه بقميص الفئة المفتوحة لفئة العموم، فأكد أن هذا المركز جاء ثمرة عمل متواصل وجهود كبيرة بذلها الدراجون طوال الموسم.
وقال الرحبي: شهدت منافسات الدوري هذا الموسم مستوى تنافسيًا مرتفعًا بين الأندية والفرق المشاركة؛ حيث اتسمت الجولات الخمس بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة، في ظل تقارب المستويات الفنية بين الدراجين، الأمر الذي منح السباقات طابعًا تنافسيًا مميزًا وأسهم في رفع وتيرة الأداء لدى المشاركين.
وأضاف: ما ميز نسخة هذا الموسم هو الحضور الفني اللافت والتوسع الواضح في قاعدة الممارسين لرياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان، وهو ما يعكس الحراك المتنامي الذي تشهده اللعبة خلال الفترة الأخيرة، سواء من خلال زيادة عدد المشاركين أو من حيث تطور المستوى الفني والجاهزية البدنية للدراجين.
وأشار الرحبي إلى أن إقامة خمس جولات تنافسية توزعت على عدد من محافظات سلطنة عُمان أسهم في تعزيز قوة المنافسة ومنح الدراجين فرصًا أكبر للاحتكاك واكتساب الخبرة، موضحًا أن المشاركة الواسعة من مختلف الفئات العمرية رفعت مستوى التحدي بين المتسابقين حتى الجولة الختامية من الدوري.
كما أشاد الرحبي بالخطوة الاستراتيجية التي شهدها الموسم بإطلاق دوري الناشئين لأول مرة في تاريخ الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل محطة مهمة في مسيرة اللعبة، وتسهم في بناء قاعدة عمرية واعدة قادرة على رفد المنتخبات الوطنية بمواهب شابة خلال السنوات القادمة، ونأمل أن يستمر هذا الزخم في المواسم المقبلة، وأن نشهد المزيد من الاهتمام برياضة الدراجات الهوائية، لما لها من دور في إعداد أبطال قادرين على تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
منافسة قوية
بينما أعربت الدراجة العُمانية ريم الحارثي عن سعادتها الكبيرة بتحقيق المركز الثاني في السباق الخامس والأخير من الدوري العام للدراجات الهوائية، مؤكدة أن هذا الإنجاز جاء ثمرة العمل المتواصل والالتزام بالتدريبات طوال الموسم، إلى جانب الدعم الذي حظيت به من أسرتها والجهاز الفني وزميلاتها في الفريق.
وقالت: المنافسة في الجولة الختامية كانت قوية ومليئة بالإثارة، خاصة مع المستوى الفني المتقارب بين المتسابقات المشاركات، الأمر الذي جعل السباق مفتوحًا حتى الأمتار الأخيرة، والحمد لله على تحقيق المركز الثاني، وهو دافع كبير بالنسبة لي لمواصلة العمل والتطوير خلال المرحلة المقبلة، وحصولي على المركز الثاني يدل على الحضور المتنامي للمرأة العُمانية في رياضة الدراجات الهوائية خلال السنوات الأخيرة؛ حيث شهدت المنافسات المحلية مشاركة واسعة سواء على مستوى البطولات الرسمية أو الفعاليات المجتمعية، الأمر الذي يعكس نجاح الجهود الرامية إلى تمكين المرأة في المجال الرياضي وتعزيز حضورها في مختلف الألعاب، كما أسهمت البرامج التي ينفذها الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية في تشجيع الفتيات على ممارسة هذه الرياضة وتوفير بيئة تنافسية داعمة، وهو ما بدأ يثمر عن بروز أسماء واعدة قادرة على تمثيل سلطنة عُمان في الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز مكانة الرياضة النسائية خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت: الدوري العام هذا الموسم شهد تطورًا ملحوظًا سواء من حيث التنظيم أو مستوى المشاركة، كما أن اتساع قاعدة الممارسين لرياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان يعكس الحراك المتنامي الذي تشهده اللعبة في السنوات الأخيرة، وهو أمر يدعو للفخر والتفاؤل بمستقبل هذه الرياضة.
وأكدت الحارثية أن مثل هذه البطولات تسهم في رفع المستوى الفني للدراجين والدراجات، وتوفر بيئة تنافسية مهمة تساعد على صقل المهارات واكتساب الخبرات، مشيدة في الوقت ذاته بجهود الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية في تنظيم الدوري وإتاحة الفرصة أمام مختلف الفئات للمشاركة وإبراز قدراتهم.
وختمت حديثها بالقول: أتطلع إلى مواصلة التطور وتحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات القادمة، وتمثيل سلطنة عُمان بالصورة المشرفة في المشاركات الخارجية، خاصة مع الاهتمام المتزايد برياضة الدراجات الهوائية ودعم المواهب الصاعدة في هذه اللعبة.