طهران. واشنطن.«وكالات»: توعدت إيران اليوم باستهداف الشركات الأمريكية في المنطقة في حال تعرّضت منشآتها للطاقة للقصف من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي «سترد إيران على أي اعتداء تتعرض له منشآتها للطاقة». وأضاف «في حال استهدفت المنشآت الإيرانية، ستستهدف قواتنا الشركات الأمريكية في المنطقة، أو الشركات التي تملك فيها الولايات المتحدة حصصا».

وقال عراقجي إن طهران ‌ستتصرف بحذر ​لتجنب ​استهداف ‌المناطق المأهولة بالسكان.

ويأتي ذلك غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربات واسعة النطاق إلى أهداف عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، وتهديده بضرب منشآتها النفطية في حال واصلت طهران عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وحض ترامب اليوم دولا أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز الذي يمر عبره قسم كبير من إمدادات النفط العالمية وعطلته إيران مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب الرئيس الأمريكي على منصته تروث سوشال أن «دولا عدة سترسل سفنا حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحا وآمنا».

وأعلن ترامب الجمعة أن البحرية الأمريكية ستبدأ «قريبا جدا» بمرافقة ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز الاستراتيجي.

وتستهدف طهران المضيق ردا على الضربات الإسرائيلية الأمريكية بغرض تعطيل إمكان عبوره. وهي استراتيجية تهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على واشنطن في وقت تواصل أسعار النفط ارتفاعها وتضرر الاقتصاد العالمي.

وأضاف ترامب «لقد دمرنا مائة في المائة من القدرات العسكرية الإيرانية، ولكن يسهل عليهم إرسال مسيرة أو مسيرتين، زرع لغم أو إطلاق صاروخ قصير المدى في مكان ما على طول الممر المائي أو داخله» على حد قوله.

وحاول ترامب مستنجدا بمشاركة أطراف أوروبية وآسيوية «نأمل أن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهددا من دولة وصفها بأنها مقطوعة الرأس». ولفت الرئيس الأمريكي إلى أنه «في انتظار» القيام بذلك، ستواصل الولايات المتحدة قصف سواحل إيران واستهداف بحريتها.

وقال «بطريقة أو بأخرى، سنفتح قريبا مضيق هرمز». وذكرت وكالة أنباء فارس أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية في الخليج، لم تتعرض لأي ضرر، عقب غارات جوية أمريكية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية أشار دونالد ترامب إلى «تدميرها بالكامل».

وأفادت الوكالة الإيرانية اليوم نقلا عن «مصادر ميدانية» لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجارا خلال الهجوم، لكن «لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية».

وقال نائب محافظ بوشهر بجنوب البلاد إحسان جهانيان، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، إن أنشطة شركات النفط «تتواصل بشكل طبيعي في المحطة». وأضاف أن الهجوم «لم يسفر عن أي ضحايا بين العسكريين أو موظفي الشركات أو سكان الجزيرة».

بحسب وكالة فارس، «حاول العدو إلحاق ضرر بالدفاعات العسكرية وقاعدة جوشان البحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة الطوافات التابعة لشركة +كونتيننتل شلف أويل+» النفطية.

من جهة أخرى شوهد دخان يتصاعد اليوم من ناحية منشأة طاقة رئيسية في الإمارات، في ما بدا أنه أحدث هجوم يستهدف منشآت النفط في الخليج، بعد ساعات من الضربة الأمريكية التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية.

وتصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود من الفجيرة التي تضم ميناء رئيسيا كانت هجمات إيرانية استهدفت فيه سابقا مركزا لتخزين النفط. كما يضم الميناء محطة كبرى لتصدير النفط.

وقالت السلطات المحلية في الإمارات في بيان: إن شظايا سقطت بعد اعتراض طائرة مسيّرة وتسببت باندلاع حريق، من دون تحديد الموقع.

وكانت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة في الفجيرة بالإمارات في وقت سابق من الشهر الجاري، فيما أدى سقوط شظايا من طائرة مسيّرة تم اعتراضها إلى اندلاع حريق، بحسب السلطات.

ولاحقا اليوم، أعلنت الإمارات استهداف قنصليتها في كردستان العراق بمسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان «أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق، وللمرة الثانية خلال أسبوع، والذي أسفر عن إصابة عنصرين من عناصر الأمن وأحدث أضرارا في مبنى القنصلية».

من جهتها، أدانت حكومة كردستان العراق الهجوم، مؤكدة في بيان أن «أي هجوم على أراضي الإقليم أو على القنصليات والبعثات الدبلوماسية يُعد عملا مرفوضا ومخالفا للقوانين الدولية».

وأعلنت قطر اليوم أنها اعترضت صاروخين بعد دوي انفجارات في الدوحة بعدما أعلنت وزارة الداخلية القطرية إخلاء عدد من المناطق الرئيسية.

وفي القدس دوت انفجارات اليوم بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه رصد صواريخ أطلقت من إيران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته التحضير لعمليات عسكرية «خلال الساعات المقبلة».

و​أفادت ​وكالة أنباء فارس شبه الرسمية اليوم بمقتل ما لا يقل عن ‌15 ​شخصا في غارة ​جوية مشتركة بين ‌إسرائيل ​والولايات المتحدة استهدفت مصنعا في مدينة أصفهان ‌بوسط ​إيران.

وذكرت فارس ​أن ‌عمالا كانوا داخل المصنع، ​الذي ينتج أجهزة ​تدفئة وثلاجات، وقت وقوع ​الغارة. وأعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية السبت تضرر 56 متحفا وموقعا تاريخيا على الأقل في أنحاء إيران، جراء القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

في غضون ذلك قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت جهودا يبذلها حلفاؤها في الشرق الأوسط ‌لبدء مفاوضات ​دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب .

وذكر مصدران إيرانيان كبيران أن طهران ‌رفضت احتمال التوصل إلى ​أي وقف لإطلاق ​النار ‌لحين توقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وأضافا أن عدة ​دول كانت تحاول التوسط لإنهاء ​الصراع.