"وكالات": تراجعت أسعار النفط اليوم، ⁠لكنها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية، إذ طغت الاضطرابات ف الشرق الأوسط على إجراءات وكالة الطاقة ​الدولية والولايات المتحدة لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر مايو القادم 144 دولارًا أمريكيًّا و36 سنتًا، حيث شهد ارتفاعًا بلغ 9 دولارات أمريكية و61 سنتًا مقارنة بيوم الخميس والبالغ 134 دولارًا أمريكيًّا و75 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مارس الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و17 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 8 سنتات مقارنةً بسعر تسليم شهر فبراير الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو 1.22 دولار بما يعادل 1.2 بالمائة إلى 99.24 دولار للبرميل، متجها لتسجيل مكاسب أسبوعية 7.5 بالمائة. وفقد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أبريل 1.81 دولار أو 1.9 بالمائة إلى 93.92 دولار، وفي طريقه لزيادة أسبوعية تصل إلى أربعة بالمائة.
وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصا 30 يوما للدول لشراء النفط الروسي ومشتقاته العالقة في البحر. ⁠ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت الترخيص المؤقت بأنه خطوة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب الحرب.
وذكر المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف أن القرار سيؤثر على 100 مليون برميل من الخام الروسي، أي ما يعادل تقريبا إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.
وقال بيارنه شيلدروب كبير محللي السلع لدى إس.إي.بي "كان النفط الروسي يباع بالفعل للمشترين؛ وهذا لا ‌يضيف كميات إضافية إلى السوق".
وأضاف "بدأت السوق تشعر بقلق بالغ من ​احتمال استمرار هذه الحرب لفترة ⁠أطول. ويكمن الخوف الأكبر في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للنفط، مما سيؤدي إلى ​انقطاع دائم في الإمدادات".
وجاء القرار المتعلق ‌بالنفط الروسي بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي في محاولة للحد من ارتفاع ​أسعار الخام الناجم عن الحرب.
وتمت الخطوة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التي أوصت بإطلاق 400 مليون برميل نفط من المخزونات الاستراتيجية بما يشمل مساهمة الولايات المتحدة.
إلا أن توني سيكامور المحلل لدى آي.جي قال في مذكرة إن الارتياح المؤقت الذي بثه قرار وكالة الطاقة الدولية تلاشى بسبب التصعيد الخطير في الشرق الأوسط.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن ‌بلاده ستواصل القتال وستبقي مضيق هرمز مغلقا كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس إن الولايات المتحدة ستجني أرباحا طائلة من أسعار النفط، التي ارتفعت بفعل الحرب على إيران. لكنه شدد على أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم بكثير.
وقفز الخامان ​بأكثر من تسعة بالمائة الخميس، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ أغسطس 2022.
وتوقع ⁠جولدمان ساكس اليوم ​أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت 100 دولار للبرميل في مارس و85 دولارا في أبريل، نظرا لتقلب أسعار الطاقة المستمر بسبب الحرب، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، والاضطرابات في مضيق هرمز.
و​قال ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ⁠سترافق ⁠ناقلات النفط عبر مضيق ‌هرمز إذا ​اقتضت الحاجة، ⁠لكنه ​أضاف أنه يأمل ‌أن ​تمضي الجهود الحربية التي تقودها واشنطن بشكل ‌جيد.
وتعهد ​في مقابلة ​مع ‌فوكس ⁠نيوز بُثت ​اليوم الجمعة ⁠بضرب إيران "بقوة ​شديدة خلال الأسبوع ​المقبل".
من جانب آخر، ⁠قال مصدران مطلعان إن شركة سينوبك الصينية، أكبر ​شركة تكرير ​في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، تهدف إلى خفض معالجة الخام هذا الشهر بأكثر من 10 بالمائة عن خطتها الأصلية استجابة لنقص إمدادات النفط الخام ⁠الناجم عن الحرب.
وتأتي التخفيضات ⁠التي أجرتها الشركة المملوكة للدولة، والمسؤولة عن ثلث إنتاج المصافي في الصين، في إطار الإجراءات المتزايدة التي ‌تتخذها بكين للحد من ​اضطرابات إمدادات ⁠النفط نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز، ​الذي يمر عبره 20 ‌بالمائة من تجارة النفط العالمية.
ورجح المصدران أن تنخفض الطاقة ​بما يتراوح بين 600 ألف و700 ألف برميل يوميا في المتوسط في مارس، مضيفين أن هذه التخفيضات لا تشمل الخسائر المرتبطة بأعمال الصيانة ‌التي كان مخططا لها قبل بدء الحرب ​الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير .
وقال ‌ممثل ⁠عن سينوبك إن الشركة لا تعلق على الأمور التشغيلية.
وتستورد سينوبك نحو أربعة ملايين ​برميل يوميا من الخام منها 2.4 ⁠مليون برميل ​يوميا من الشرق الأوسط وتشمل شحنات منتظمة بموجب عقود سنوية.
واستوردت الصين، أكبر مستورد للنفط ​في العالم، 11.55 مليون برميل يوميا ​العام الماضي، نصفها تقريبا من الشرق الأوسط.