كتب - عبدالله الوهيبي
"تصوير: فيصل البلوشي"
تعثر السيب متصدر دوري جندال لكرة القدم واكتفى بتعادل سلبي أمام ضيفه النصر، في اللقاء الذي جمع الفريقين على استاد السيب الرياضي ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من الموسم الحالي 2025 / 2026، في مواجهة شهدت حضورا جماهيريا متوسطا وأداء تنافسيا اتسم بالندية والحذر.
وجاء التعادل بطعم الخسارة بالنسبة للفريقين، لا سيما السيب الذي كان يطمح إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل حصد النقاط الثلاث وتوسيع الفارق مع أقرب ملاحقيه الشباب، غير أن النصر نجح في فرض التعادل والخروج بنقطة ثمينة من خارج قواعده.
وبهذه النتيجة رفع السيب رصيده إلى 42 نقطة في الصدارة، بفارق نقطة واحدة فقط عن الشباب الذي وصل إلى 41 نقطة بعد فوزه في الجولة ذاتها على صحار بنتيجة 2/1، بينما رفع النصر رصيده إلى 36 نقطة محافظا على المركز الثالث، ليبقى ضمن دائرة المنافسة، في حين يعد الشباب المستفيد الأكبر من تعثر المتصدر.
كما تؤكد هذه الجولة أن الصراع على اللقب مرشح لمزيد من الإثارة خلال الجولات التسع المتبقية، في ظل التقارب النقطي بين فرق المقدمة، مقابل اشتداد المنافسة أيضا في أسفل الترتيب بين الفرق الساعية لتأمين بقائها والابتعاد عن شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.
دخل النصر المباراة بصورة جيدة، وفرض حضوره في الدقائق الأولى عبر تحركات نشطة في وسط الميدان قادها عبدالحافظ المخيني وخالد السليمي ومحمد سعيد السيم، مع محاولات هجومية من حسين الشحري وعبدالله المشرفي، إضافة إلى مساندة عوض الشحري من الخلف.
وكاد النصر أن يفتتح التسجيل في أخطر فرص الشوط الأول عند الدقيقة 30، حين سدد عوض الشحري كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، أبعدها حارس السيب أحمد الرواحي ببراعة لترتطم بالقائم الأيمن وتتحول إلى ركلة زاوية.
هذا التهديد المبكر دفع لاعبي السيب إلى إعادة تنظيم الصفوف والدخول بصورة أفضل في أجواء المباراة، فبدأ الفريق في صناعة فرص هجومية عبر تحركات أرشد العلوي وعبدالله فواز في الوسط، مع محاولات من عمر المالكي وعبدالمجيد البلوشي، وإسناد من ناصر الرواحي وزاهر الأغبري على الأطراف.
ورغم الفرص التي صنعها السيب، إلا أن الحارس إبراهيم الراجحي كان في الموعد، مدعوما بيقظة دفاعية من خالد الغطريفي وعيسى الناعبي ويوسف الخليلي، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بعد أداء اتسم بالحماس والانضباط التكتيكي من الطرفين.
وفي الشوط الثاني، ارتفع المستوى الفني نسبيا مع بداية أفضل من جانب الفريقين، وكان النصر الأقرب لهز الشباك عندما أطلق عبدالله المشرفي تسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 51، إلا أن أحمد الرواحي تعامل معها بثبات وأمسكها على دفعتين.
ومع مرور الوقت، حاول مدرب السيب الصربي نيكولا دروفيتش تنشيط الجانب الهجومي بإجراء عدة تبديلات والدفع بعناصر شابة في الخط الأمامي، بحثا عن هدف يمنح فريقه الأفضلية، إلا أن اللمسة الأخيرة ظلت غائبة رغم الفرص التي سنحت من داخل وخارج منطقة الجزاء.
في المقابل، تعامل مدرب النصر دانييل خيمينيز بواقعية مع مجريات الشوط، وأشرك هو الآخر عددا من العناصر الشابة للحفاظ على التوازن ومحاولة خطف هدف الانتصار، لتبقى المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى دقائقها الأخيرة، وسط شد عصبي وارتفاع نسق التنافس.
وشهدت الدقائق الأخيرة بعض التوتر داخل أرضية الملعب، ما دفع حكم اللقاء الدولي قاسم بن مطر الحاتمي إلى إشهار عدد من البطاقات الصفراء، قبل أن يطلق صافرة النهاية معلنا تعادل الفريقين سلبيا وتقاسمهما نقاط المباراة.
أدار اللقاء حكم الساحة الدولي قاسم بن مطر الحاتمي، وساعده على الخطوط محمد الغزالي مساعدا أول، وعمر العلوي مساعدا ثانيا، ومحمد البلوشي حكما رابعا، والدولي عمر اليعقوبي حكما لتقنية الفيديو، وجاسم العامري مساعدا لحكم تقنية الفيديو، فيما تولى خالد بن مرهون الشقصي تقييم الحكام، وسعيد المطروشي مراقبة المباراة، وعلي بن حسن البلوشي في التنسيق الأمني، ويوسف الحديدي في التنسيق الإعلامي، وخليل الرواحي في التنسيق العام.