سلطنة عمان محطة عبور آمنة للعالقين في دول المنطقة
عانت حركة السفر الجوي العالمي خلال الأيام الخمسة الماضية من ارتباك شديد جراء الحرب الإمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث جرى إغلاق مطارات رئيسية في الخليج، ما أدى إلى تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين الأجانب، ودفع حكومات بلدانهم إلى تسيير عمليات إجلاء لمواطنيها العالقين.
وأعلنت مطارات عمان اليوم عن تواصل مطار مسقط الدولي في استقبال المسافرين وتيسير إجراءات سفرهم بكل يسر وسلاسة، في إطار الجهود المستمرة لضمان انسيابية الحركة واستمرارية العمليات التشغيلية بكفاءة عالية خلال الاضطرابات الإقليمية الحالية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية وشركات الطيران.
وتعمل الفرق التشغيلية في المطار على مدار الساعة لتقديم الدعم اللازم للمسافرين، بما يضمن انتقالهم واستكمال رحلاتهم وفق أعلى معايير السلامة والأمان.
ودعت مطارات عُمان المسافرين إلى التنسيق المباشر مع شركات الطيران المعنية للتأكد من مواعيد رحلاتهم قبل الحضور إلى مطار مسقط الدولي، والتواصل مع سفارات بلدانهم فيما يتعلق بترتيبات رحلات الإجلاء وأي تحديثات متعلقة بالسفر.
كما أفادت مطارات عمان بأن مطار مسقط الدولي ومطار صلالة ومطار صحار تواصل عملياتها التشغيلية بكامل طاقتها وتستقبل الرحلات بشكل طبيعي، مشيرة إلى تشغيل المطارات على مدار ٢٤ ساعة يوميًا دون قيود على الخانات الزمنية (Slots)، داعية شركات الطيران التي تحتاج إلى مرونة تشغيلية، أو سعة إضافية، أو إجراء تعديلات مؤقتة على شبكات رحلاتها تقديم طلبات الخانات الزمنية من خلال الإجراءات المعتمدة لدى ACL.
كما أعلنت مطارات عُمان، وبالتنسيق مع هيئة الطيران المدني، على تسهيل وتسريع الإجراءات التنظيمية قدر الإمكان لشركات الطيران الجديدة التي تدرس بدء عملياتها في سلطنة عُمان.
وأكدت مطارات عمان أن سلطنة عُمان يمكن أن تشكّل نقطة دخول بديلة إلى منطقة الخليج، مع إمكانية مواصلة السفر برًا إلى عدد من وجهات دول مجلس التعاون الخليجي نظرًا للاضطرابات الحالية التي تؤثر على الربط الجوي في المنطقة.
وخلال زيارة استطلاعية إلى مطار مسقط الدولي، عبّر عدد من المسافرين العالقين والقادمين برا من دولة الامارات لـ” عُمان” عن ارتياحهم لسير الإجراءات وسلاسة الحركة داخل المطار، مؤكدين أن سلطنة عُمان شكّلت نقطة عبور آمنة لمواصلة رحلاتهم.
طريق العودة
وقالت كيتيفان، وهي مسافرة من جورجيا تعمل في قطاع السياحة، إنها كانت في دبي في زيارة عمل مرتبطة بالسياحة الوافدة، حيث قدمت للقاء شركائها ومتابعة أوضاع السوق السياحي.
وأوضحت أنها وصلت إلى دبي في الثالث والعشرين من مارس، إلا أن اندلاع الحرب قبل موعد مغادرتها بيوم واحد أدى إلى تعليق الرحلات الجوية، ما اضطرها للبقاء هناك عدة أيام بحثًا عن وسيلة بديلة للعودة إلى جورجيا.
وأضافت أنها انتظرت يومين أو ثلاثة على أمل استئناف الرحلات الجوية، قبل أن تقرر التوجه إلى سلطنة عُمان، مشيرة إلى أنها قضت ليلة واحدة في مسقط في الوقت الذي تعمل فيه حكومتها على تنظيم رحلة إجلاء خاصة لإعادة المواطنين الجورجيين إلى بلادهم.
وعن انطباعها عن عُمان، قالت إنها تتطلع إلى زيارة البلاد مرة أخرى في ظروف أفضل، مؤكدة أن لديها أصدقاء هنا تعرّفت إليهم قبل نحو أربع سنوات في دبي وكانوا دائمًا يشجعونها على زيارة السلطنة لما تتمتع به من جمال طبيعي.
رحلة سلسة
وفي السياق ذاته، قال لويس، وهو مسافر من البرتغال، إنه قدم إلى سلطنة عُمان قادمًا من دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، موضحًا أن الرحلة البرية سارت بشكل جيد وأن الإجراءات كانت سلسة دون أي صعوبات.
وأضاف أن تجربته حتى الآن في مطار مسقط الدولي جيدة، مشيرًا إلى أنه لا يملك أي ملاحظات بشأن الخدمات في المطار، كما بيّن أن مدة الترانزيت الخاصة به تبلغ نحو ست ساعات، لافتًا إلى أن الانتظار قد يكون مرهقًا قليلًا لكنه وصف التجربة عمومًا بأنها جيدة.
أول زيارة لمسقط
بدوره قال فينيت، وهو مسافر من الهند، إنه بدأ رحلته في وقت مبكر من صباح اليوم قادمًا من دبي متجهًا إلى مطار مسقط الدولي، في ظل محدودية الرحلات الجوية المتوفرة حاليًا من الإمارات.
وأوضح أنه انطلق في الساعة السادسة صباحًا على أن تقلع رحلته المتجهة إلى الهند عند الساعة العاشرة مساءً، مشيرًا إلى أن تعليق بعض الرحلات الجوية في دبي دفع العديد من المسافرين إلى البحث عن خيارات سفر بديلة عبر مطار مسقط.
وأضاف أن هذه هي زيارته الأولى لمطار مسقط الدولي، واصفًا المطار بأنه جميل ومنظم، ومؤكدًا أن الإجراءات حتى الآن تسير بشكل جيد ولا يواجه أي صعوبات.
بداية مبكرة
أما بيترو، وهو مسافر من إيطاليا، فقال إن رحلته إلى مطار مسقط الدولي استغرقت وقتًا طويلًا نسبيًا، موضحًا أن التنقل من نقطة التجمع حتى الوصول إلى المطار استغرق نحو إحدى عشرة ساعة.
وأشار إلى أن يومه بدأ في وقت مبكر من الصباح عند الساعة الرابعة والنصف، لافتًا إلى أنه يشعر بالتعب بعد رحلة طويلة، لكنه أكد أن الأجواء في سلطنة عُمان بدت هادئة وطبيعية.
وأشاد بمطار مسقط الدولي واصفًا إياه بأنه منظم وجميل، كما أثنى على تعامل الناس في السلطنة، موضحًا أن وكالة السفر التي تنسق رحلتهم ستتولى ترتيب عودتهم إلى بلدانهم، وأن المجموعة التي سافرت معه تضم مسافرين من دول أوروبية مختلفة.
رحلة برية طويلة
من جانبه قال روهيل، وهو مسافر من باكستان، إن رحلته بدأت في الساعة الرابعة فجرًا من دبي، حيث تجمع مع مجموعة من المسافرين في منطقة خور دبي قبل نقلهم بالحافلات إلى سلطنة عُمان.
وأوضح أن الرحلة جاءت ضمن ترتيبات خاصة بعد تعذر انطلاق رحلاتهم مباشرة من دبي بسبب إغلاق المجال الجوي، مشيرًا إلى أن الرحلة البرية استغرقت عدة ساعات حتى وصولهم إلى مطار مسقط مساءً.
وأضاف أن هذه هي زيارته الأولى لمطار مسقط الدولي، واصفًا إياه بأنه منظم ونظيف وهادئ مقارنة ببعض المطارات الكبرى.
انتظار موعد الرحلة
بدوره قال ماتيا، وهو مسافر من كرواتيا، إن يومه بدأ في الساعة الخامسة والنصف صباحًا عندما تجمع مع مجموعة من المسافرين في دبي قبل التوجه إلى الحدود.
وأضاف أنهم قضوا بعض الوقت عند المعبر الحدودي بسبب إجراءات التفتيش وفحص الأمتعة، مشيرًا إلى أن الرحلة بعد عبور الحدود سارت بشكل جيد وأن الطرق كانت خالية نسبيًا.
وأوضح أنهم لا يملكون حتى الآن معلومات دقيقة عن موعد الرحلة الجوية التي ستعيدهم إلى بلادهم، لكنه أشار إلى أن المطار يبدو حديثًا ومجهزًا بمرافق جيدة تسهّل حركة المسافرين.
عيد الميلاد
وقالت كريستينا إيناسيو، وهي مسافرة من البرتغال، إنها وصلت إلى مطار مسقط الدولي قادمة من دبي ضمن رحلة برية بدأت في الساعة الثالثة فجرًا.
وأوضحت أنها سافرت مع عائلتها المكوّنة من ستة أفراد في رحلة عائلية للاحتفال بعيد ميلادها، إلا أن الظروف الاستثنائية جعلت الرحلة مختلفة عما كانوا يخططون له.
وأضافت أنهم قضوا نحو ثلاث ساعات عند المعبر الحدودي قبل مواصلة الرحلة بالحافلة إلى مطار مسقط، حيث وصلوا قرابة الساعة الواحدة ظهرًا وينتظرون رحلة العودة المقررة مساءً.
وأشارت إلى أن الأجواء في المطار هادئة وغير مزدحمة، وأن المساحات فيه مريحة وتتيح للمسافرين الحركة بسهولة.
إجراءات سريعة ومنظمة
كما قالت كارينا، وهي مسافرة من أرمينيا، إنها غادرت دبي صباح اليوم متجهة إلى مطار مسقط الدولي في طريقها إلى تركيا.
وأوضحت أن يومها بدأ في الساعة الثامنة صباحًا عند مغادرتها مقر إقامتها، مشيرة إلى أن الرحلة إلى سلطنة عُمان تمت بسلاسة وبإجراءات منظمة.
وأضافت أنها سبق أن زارت عُمان قبل نحو أحد عشر عامًا، لافتة إلى أن المطار اليوم يبدو جميلًا ومنظمًا بشكل كبير، معربة عن أملها في أن تكتمل رحلتها إلى وجهتها التالية بسهولة.
تجربة آمنة
فقد قالت كريستينا، وهي مسافرة من بلغاريا برفقة شقيقتها إيفا، إنهما وصلتا إلى سلطنة عُمان صباح يوم السبت في وقت مبكر، مشيرة إلى أنهما أقامتا لفترة قصيرة في مسقط بعد تسجيل الدخول في الفندق والحصول على قسط من الراحة.
وأضافت أنهما تابعتا الأخبار بعد وصولهما وعلمتا بالتطورات الجارية في المنطقة، إلا أن إدارة الفندق تعاملت مع الوضع باحترافية عالية، حيث وصفت العاملين بأنهم كانوا لطفاء ومتعاونين للغاية، وحرصوا على إبقائهما على اطلاع بالمستجدات وتوفير الشعور بالأمان.
وأوضحت أنهما حاولتا الاستفادة من وجودهما في عُمان قدر الإمكان رغم الظروف، حيث قامتا بعدة أنشطة سياحية، من بينها الغوص السطحي ومشاهدة السلاحف، إضافة إلى زيارة الوديان، مؤكدة أن التجربة كانت جميلة وأن الناس في عُمان كانوا في غاية اللطف والترحيب.
وبيّنت أن رحلتهما الجوية المتجهة إلى الخارج تأخرت بنحو ست ساعات، إذ كان من المقرر الإقلاع في الساعة الرابعة صباحًا قبل أن يتم تأجيلها إلى الساعة العاشرة صباحًا، مشيرة إلى أنهما حجزتا غرفة في فندق المطار لقضاء فترة الانتظار.
كما ذكرت أنها تحمل جنسية مزدوجة، فهي من بلغاريا لكنها تقيم في إنجلترا، لافتة إلى أن الحكومة البلغارية تواصلت مع مواطنيها وحرصت على إبقائهم على اطلاع بالمستجدات، وأبدت تقديرها لما وصفته بتكاتف الدول في مثل هذه الظروف لمساعدة الناس.
وأضافت أنها شعرت ببعض القلق بسبب ما يحدث في المنطقة، إلا أنها عبّرت عن امتنانها لوجودها في عُمان في بيئة آمنة، مشيدة بطيبة الشعب العُماني وحسن استقباله.