"وكالات" ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس مواصلة الصعود في وقت أذكت فيه الحرب المتفاقمة في الشرق الأوسط مخاوف تعطل طويل الأمد للإمدادات الحيوية من المنطقة، مما دفع بعض الدول لاتخاذ إجراءات لتأمين إمدادات.
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر مايو القادم 94 دولارًا أمريكيًّا و47 سنتًا.
وشهد ارتفاعًا بلغ 8 دولارات أمريكية و 54 سنتًا مقارنة بيوم الأربعاء والبالغ 85 دولارًا أمريكيًّا و93 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مارس الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و 17 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 8 سنتات مقارنةً بسعر تسليم شهر فبراير الماضي.
في حين،ارتفع خام برنت 2.35 دولار أو 2.9 بالمائة إلى 83.75 دولار للبرميل ، ليواصل بذلك الارتفاع لخامس جلسة على التوالي. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.42 دولار أو 3.2 بالمئة إلى 77.08 دولار.
وقال جون إيفانز المحلل في بي.في.إم إن أسواق النفط تشهد شحا في المعروض، كما أخبرت الحكومة الصينية أكبر مصافي النفط لديها أن عليها تعليق تصدير الديزل والبنزين.
وقال محللون في إيه.إن.زد في مذكرة اليوم الخميس إن أسواق النفط الخام تظل في ترقب للمخاطر التي تواجه الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مع تركز المخاوف على تدفقات الشحنات عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات تتبع للسفن من فورتيكسا وكبلر، استبعدت بعض الناقلات الأصغر، أن نحو 300 ناقلة نفط ظلت في منطقة مضيق هرمز مع توقف حركة العبور منه مع اندلاع الحرب.
واستهدفت القوات الإيرانية ناقلات نفط قرب أو في مضيق هرمز. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن بلاغات وصلتها بوقوع انفجارات خلال الليل قرب ناقلة قبالة الكويت.
وشنت إيران وابلا جديدا من الصواريخ على إسرائيل اليوم الخميس مما دفع الملايين إلى الاحتماء في الملاجئ مع دخول الحرب يومها السادس وبعد ساعات فحسب من إخفاق تحركات تشريعية في واشنطن في وقف الهجمات الأمريكية.
واتسعت رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أمس الأربعاء بعد أن استهدف هجوم أمريكي سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ودمرت الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي صاروخا باليستيا إيرانيا اتجه صوب تركيا.
وقال مسؤولون لرويترز إن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميا بسبب نقص أماكن التخزين ووقف طريق حيوي للتصدير.
وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز أمس الأربعاء، فيما قالت مصادر إن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية ربما تستغرق شهرا على الأقل.
وقال متعاملان في قطاع النفط إن توقعاتهما لأسعار الخام هي الصعود القوي في ظل عدم ترجيح حل لهذه الحرب في القريب العاجل.
ويمر من مضيق هرمز نحو 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقالت مصادر في القطاع اليوم الخميس إن الحكومة الصينية طلبت من الشركات تعليق توقيع أي عقود جديدة لتصدير الوقود المكرر ومحاولة إلغاء شحنات اتفق بالفعل على تسليمها.