صحار – مكتب عمان
نظّمت المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة جلسة حوارية بعنوان: "التفكير النقدي وبناء الوعي المعرفي في تفسير الظواهر التربوية" بحضور موظفي المديرية وأعضاء الهيئة التعليمية بالمدارس، في إطار تعزيز مهارات التفكير المتقدم لدى المعلمين والطلبة ومواءمة الممارسات التعليمية مع التوجهات الاستراتيجية لوزارة التعليم لدعم مستهدفات الرؤية الوطنية.
أدارت الجلسة الدكتورة موزة بنت علي الشيادي رئيسة قسم التدريب والتأهيل، وبدأت بمقدمة أكدت فيها على أهمية ترسيخ ثقافة التفكير النقدي في البيئة التعليمية كأداة معرفية تساعد على قراءة الظواهر التربوية وتحليلها بوعي علمي، مما يعزز جودة الممارسات التعليمية وينمّي قدرات الطلبة في البحث والاستقصاء.
وتناول الدكتور وليد بن طالب الهاشمي المدير العام في مداخلته الرئيسة دور مهارات التفكير النقدي في إعداد قادة المستقبل، مشيراً إلى أن هذا النمط من التفكير يسهم في توليد الأفكار والحلول المبتكرة ومعالجتها للقضايا التربوية بشكل منهجي. كما شدد على أهمية تنمية قدرة الطلبة على ربط المعارف المختلفة وفهم العلاقات بينها، إلى جانب تعزيز دور المعلم في تقريب المفاهيم وتنمية المنطق العلمي، بما يدعم البحث العلمي وبناء شخصية متعلمة قادرة على التحليل والاستنتاج.
وأكد الخبير الإداري الدكتور خميس بن محمد المزروعي على أن البحث عن المعرفة يعد مدخلاً أساسياً لبناء الوعي المعرفي لدى الطلبة والمعلمين، مشيراً إلى أن التفكير النقدي يعزز ثقافة التساؤل والاستقصاء العلمي، وأن المعرفة الإنسانية تتطور من خلال التحليل المستمر والتساؤلات البناءة. وأوضح أن المعلم يلعب دوراً محورياً كـمدرب وميسر لعمليات التفكير الناقد داخل المدرسة.
كما شدد الدكتور فاضل بن سلطان المزيني مدير دائرة تطوير الأداء المدرسي على أهمية تمحيص الأفكار وتحليلها بعمق بالاستفادة من المناهج والمصادر العلمية، مشيراً إلى ضرورة إعداد التقارير التأملية وتحليل الممارسات التربوية قبل إصدار التوصيات، بما يعزز من توظيف البحوث الإجرائية لمعالجة التحديات وبناء ممارسات تعليمية قائمة على التحليل والتقييم العلمي.
واختتمت الجلسة بمداخلات الحضور وأسئلتهم حول آليات تعزيز التفكير الناقد داخل المدارس، وتنمية مهارات البحث العلمي، وتحليل الظواهر التربوية، بما يسهم في إنتاج أفكار مبتكرة وحلول قابلة للتطبيق تدعم جودة الممارسات التعليمية، وتبني وعي معرفي راسخ لدى الطلبة والمعلمين بما يتوافق مع التوجهات التطويرية للمنظومة التعليمية في سلطنة عُمان.