قطر للطاقة تقلص إمدادات الغاز بإعلان حالة القوة القاهرة
ترامب يتعهد بتوفير التأمين والحماية ⁠البحرية
العبور لا يزال متوقفا وتزايد انخفاض الإنتاج
خبراء: إجراءات ترامب لن تساعد في ظل استمرار الهجمات
عواصم "وكالات": توسعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران اليوم بعد أن ضرب الجيش الأمريكي سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، مما يؤدى إلى تفاقم الأزمة التي أصابت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالشلل لليوم الخامس على التوالي وأدت إلى انقطاع إمدادات النفط والغاز الحيوية من الشرق الأوسط.


وجاءت الضربة التي شنتها غواصة أمريكية على السفينة الإيرانية في الوقت الذي تعهد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوفير تأمين ومرافقة بحرية للسفن التي تصدر النفط والغاز من الشرق الأوسط في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة.
وبحسب تقديرات رويترز استنادا إلى بيانات تتبع السفن من منصة مارين ⁠ترافيك، لا تزال 200 سفينة على الأقل، بما في ذلك ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن شحن، راسية في المياه ⁠المفتوحة قبالة سواحل الدول المنتجة الرئيسية في الخليج، بما في ذلك العراق والسعودية وقطر.


وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى لا تزال خارج مضيق هرمز غير قادرة على الوصول إلى الموانئ. ويمثل هذا الممر المائي شريانا رئيسيا لنحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأوقفت قطر إنتاجها من الغاز وقلص العراق إنتاجه من النفط، بعد نفاد طاقتهما ​التخزينية وعدم القدرة على التحميل في ناقلات. وواجهت السعودية ‌والإمارات والكويت صعوبات في تحميل النفط، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت خفضت إنتاجها.


وأعلنت ميرسك الدنماركية، وهي من أكبر شركات الشحن البحري في العالم، تعليق حركة الحجز في الخليج "حتى إشعار آخر" بعد عملية تقييم للوضع في اليوم الخامس للحرب في الشرق الأوسط.
وقالت الشركة "قمنا بتعليق قبول حجز الشحن من وإلى الإمارات العربية المتحدة، سلطنة عُمان (كل الموانئ باستثناء صلالة)، العراق، الكويت، قطر، البحرين، السعودية (الدمام والجبيل فقط)، حتى إشعار آخر. هذا إشعار فوري. سيتم استثناء المواد الغذائية الأساسية والأدوية والمواد الأساسية الأخرى". وأكدت الشركة أن هذا الإجراء لا يشمل لبنان والأردن.


عبور نادر للناقلات وسط توقف الشحن
على الرغم من التوقف، قالت مصادر في القطاع وأظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة ​بورصات لندن إن رحلة نادرة أُجريت الثلاثاء حينما أبحرت ناقلة النفط سويزماكس بولا عبر مضيق هرمز إلى الإمارات لتحميل النفط الخام.
وأوقفت الناقلة جهاز الإرسال والاستقبال في وقت متأخر من الثاني من مارس عندما اقتربت من المضيق، ثم عادت للظهور في اليوم التالي قبالة أبوظبي.
وقال ترامب الثلاثاء إنه أصدر تعليمات إلى المؤسسة الأمريكية للتمويل الدولي للتنمية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية في الخليج.


وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "مهما حدث، ‌ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم".
ورفع جولدمان ساكس اليوم توقعاته لأسعار الخامات العالمية. وقال البنك إنه يرى أن تعطل صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز لفترة أطول من المتوقع والأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط تشكل مخاطر. ويفترض البنك أن انخفاض تدفق النفط ​عبر هرمز سيؤدي إلى انخفاض كبير في مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وإنتاج الشرق الأوسط في مارس.
وقال جاكوب لارسن، ​كبير مسؤولي السلامة والأمن في رابطة الشحن (بيمكو) "توفير الحماية لجميع الناقلات التي تعمل في المناطق المهددة حاليا من قبل إيران أمر غير واقعي، لأن ذلك يتطلب عددا كبيرا جدا من السفن الحربية والأصول العسكرية الأخرى".


آسيا تبحث عن نفط بديل
قال أربعة تجار وثلاثة محللين إن بعض مصافي التكرير الآسيوية تواجه انخفاضا في الإنتاج لأنها غير قادرة على الحصول على شحنات بديلة فورية من مورديها في الخليج بسبب توقف الشحن.
وتستورد آسيا ​60 بالمائة من نفطها من الشرق الأوسط، مما يجعل المنطقة عرضة للتأثر بالاضطرابات. وقالت مصدر في شركتين إن مصافي التكرير ​في إندونيسيا واليابان تشتري المزيد من النفط من الولايات المتحدة لتعويض النقص. وستدرس الهند شراء المزيد من روسيا.