"رويترز": واصلت أسهم أوروبا انخفاضها اليوم مع تفاقم موجة البيع العالمية للأسهم، إذ تسيطر على معنويات المستثمرين احتمالات امتداد الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة، فيما يثير الارتفاع الكبير في أسعار النفط مخاوف من زيادة تكاليف المعيشة.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.3 بالمائة إلى 615.72 نقطة، بعدما أغلق عند أدنى مستوى في أكثر من أسبوعين الاثنين.
وتصدر مؤشرا شركات المرافق والبنوك الخسائر، إذ انخفض كل منهما 2.6 بالمائة، في حين ارتفع مؤشر الطاقة قليلا، مواصلا مكاسبه من الجلسة السابقة.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين لصحيفة فاينانشال تايمز إن حربا طويلة قد تضغط بشكل كبير على التضخم وتقلل من النمو في منطقة اليورو.
وارتفع سهم تاليس 0.7 بالمائة بعدما أعلنت شركة الطيران والتكنولوجيا الفرنسية أرباحا سنوية أساسية أعلى قليلا من المتوقع.
على صعيد متصل هبطت أسهم اليابان اليوم بأكبر وتيرة منذ أشهر، إذ ساد التوتر أوساط المستثمرين لليوم الثاني على التوالي عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وهوى المؤشر توبيكس 3.2 بالمائة إلى 3772.17 نقطة، مسجلا أسرع انخفاض منذ أبريل، وهبط المؤشر نيكي 3.1 بالمائة ليغلق عند 56279.05 نقطة، في أكبر تراجع منذ نوفمبر من العام الماضي، بعدما تراجع 3.4 بالمائة. وقالت ماكي ساوادا محللة الأسهم في نومورا للأوراق المالية "الارتفاع المستمر في العقود الآجلة للنفط الخام بسبب تفاقم التوتر في الشرق الأوسط، إلى جانب قوة الدولار وضعف الين، يعززان توقعات تسارع التضخم".
وأضافت "هذه الضبابية، التي يُنظر إليها على أنها قد تؤثر على السياسة النقدية مستقبلا، تلقي بظلالها على البورصة بشكل عام".
وانخفضت جميع المؤشرات الفرعية للصناعة البالغ عددها 33 مؤشرا في بورصة طوكيو، على رأسها قطاع النفط والفحم الذي هبط 5.5 بالمائة، يليه قطاع معدات النقل بانخفاض 5.4 بالمائة.
وهوى سهم شركة تويوتا موتور، أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث المبيعات، 6.1 بالمائة في أكبر انخفاض منذ سبتمبر 2024، فيما هبط سهم أكبر شركة طيران يابانية إيه.إن.إيه هولدينجز 3.3 بالمائة.
وانخفض سهم إينيوس هولدنجز، أكبر شركة تكرير في اليابان، 6.3 بالمائة في أكبر انخفاض منذ أبريل. ولم يرتبط أكبر هبوط من حيث النسبة المئوية بالتوتر في الشرق الأوسط. فهبط سهم شركة سوميتومو فارما لصناعة الأدوية 19.1 بالمائة، وهو أكبر انخفاض في ما يقرب من 12 عاما، إذ فاقت مخاوف المستثمرين من خطط إصدار أسهم جديدة أي توقعات إيجابية لأرباح الشركة الصافية في السنة المالية الحالية. وتراجع 219 سهما على المؤشر نيكي مقابل ارتفاع ستة أسهم فقط.