الصين تدعم ايران "في الدفاع عن سيادتها" وفرنسا تخشى امتداد تداعيات الحرب -
حلفاء واشنطن في الخليج يتعرضون لهجمات انتقامية .. وطهران: "لا نكن عداء" -
طهران.عواصم.وكالات": قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم إن "موجة كبيرة" من الهجمات لم تشن بعد في الحرب على إيران مضيفا إنه لن يتردد في إرسال قوات أمريكية الى الاراضي الإيرانية "إذا كان ذلك ضروريا"، لافتا الى انه لا يخشى هذا الاحتمال.
وقال ترامب لشبكة (سي.إن.إن) اليوم "لم نبدأ حتى بضربهم بقوة بعد. الموجة الكبرى لم تحدث بعد. الموجة الكبرى آتية قريبا"، مُشيرا إلى أنّه من غير الواضح من يقود إيران حاليا.
وأضاف "لا نعرف من هي القيادة. لا نعرف من سيختارون".
من جهة أخرى قال دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست اليوم :"لست خائفا (من إرسال) قوات برية، أسوة بجميع هؤلاء الرؤساء الذين يقولون "لن يتم إرسال قوات برية". لا أقول ذلك"، مضيفا "أقول "لن نحتاج الى هذا الأمر على الأرجح" أو "إذا كان ذلك ضروريا".
وأعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث اليوم أن واشنطن لم ترسل أي قوات الى داخل إيران في إطار الهجوم المشترك الذي تشنّه مع إسرائيل، لكنه شدد على جاهزيتها للذهاب الى أبعد ما يمكن في المعركة، مشيرا إلى أنّ الحرب التي بدأت السبت قد تستمر نحو ستة أسابيع.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم مهاجمة 500 هدف على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، منذ بدء إيران تنفيذ ضربات ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي بدأ السبت.
وقال الحرس الثوري في بيان، "منذ بداية النزاع، هاجم جنود القوات المسلّحة الإيرانية 60 هدفا استراتيجيا و500 هدف عسكري أميركي وتابع للكيان الصهيوني"، مشيرا إلى "إطلاق أكثر من 700 مسيّرة ومئات الصواريخ".
ودعت الحكومة الإيرانية مواطنيها الى التجمع في أحياء مختلفة من طهران تأييدا للجمهورية الاسلامية، وتكريما للمرشد الاعلى علي خامنئي.
و أعلن الجيش الإسرائيلي أنه مدد إغلاق المؤسسات التعليمية وأماكن العمل حتى السبت المقبل،وقال الجيش إن "قيادة الجبهة الداخلية حدّثت الإرشادات الدفاعية حتى يوم السبت ممددا بذلك إرشادات سابقة.
وشدّد على أنه "وفقا لهذه الإرشادات، تُحظر التجمعات والأنشطة التعليمية وفتح أماكن العمل، باستثناء القطاعات الضرورية".
وردا على سؤال عما اذا كان جنود أمريكيون قد دخلوا إيران، قال وزير الدفاع الأميركي هيغسيث في مؤتمر صحفي "كلا، لكننا لن نقول ما سنقوم أو لا نقوم به". أضاف "سنذهب الى أبعد ما نحتاج إليه".
وعن الفترة التي ستستغرقها هذه الحرب، أضاف "أربعة أسابيع، أسبوعان، ستة أسابيع، وقد تستمر أكثر أو أقل من ذلك".
وسعى إلى التمييز بين العملية الجارية في إيران والحربين الأميركيتين الطويلتين في العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أنّ هذه الحرب ليست لإقامة ديموقراطية في إيران.
وأضاف "لا قواعد اشتباك غبية، ولا مستنقع بناء دولة ولا ممارسة لبناء ديموقراطية.. نحن نحارب من أجل الفوز ولا نضيّع الوقت أو الأرواح".
وأكد أنّ "هذا ليس العراق. إنها ليست حربا بلا نهاية"، موضحا أنّ "جيلنا يعرف ما يجب فعله، وأيضا رئيسا يعرف ذلك. لقد وصف حروب بناء الدول التي خيضت في الأعوام العشرين الماضية بأنّها حماقة وهو محق في ذلك".
وأشار هيغسيث إلى أنّه "مع كل يوم يمر، فإنّ القدرات الأمريكية تزداد قوة وإيران تزداد ضعفا. مضيف "نحن نضع الشروط لهذه الحرب من البداية إلى النهاية. طموحاتنا واقعية تتناسب مع مصالحنا ومع الدفاع عن شعبنا وحلفائنا".
وتحدث رئيس أركان الجيش الأميركي دان كاين إلى جانب هيغسيث، مؤكدا تحقيق التفوق الجوي في أجواء إيران.
وقال "الضربات التي شنتها القوات الأميركية أدت إلى تكريس تفوق جوي محلي. هذا التفوق الجوي لن يعزز حماية قواتنا فحسب، بل سيمكنها أيضا من مواصلة العمل فوق إيران".
و قال الجنرال كين إن تحقيق الأهداف العسكرية في إيران سيتطلب وقتا متوقعا سقوط المزيد من الخسائر في صفوف الأمريكيين، وذلك في الوقت الذي استمرت فيه الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران لليوم الثالث على التوالي.
وقال كين للصحفيين "هذه ليست عملية تنتهي بين عشية وضحاها.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط حتى في ظل الحشد العسكري الضخم حاليا.
وتعرض حلفاء واشنطن في الخليج لهجوم مستمر من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وقال الجيش الأمريكي إن الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت بالخطأ ثلاث طائرات أمريكية مقاتلة من طراز إف-15إي خلال هجوم إيراني.وسُمع دوي انفجارات مدوية في دبي وأبوظبي وبالعاصمة القطرية الدوحة.
وأوقفت قطر، إحدى أكبر مُصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، الإنتاج. وأغلقت السعودية أكبر مصفاة لديها بعد أن تسببت غارات جوية بطائرات مسيرة في اندلاع حريق فيها، ضمن عدد من منشآت الطاقة التي استُهدفت.
وفي أول غارة تصل إلى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، استهدفت طائرة مسيرة قاعدة جوية بريطانية في قبرص خلال الليل. وأعلنت بريطانيا وقبرص أن الأضرار محدودة ولم تقع إصابات.
و أعلن الحلفاء الأوروبيون، الذين نأوا بأنفسهم عن قرار ترامب بشن الحرب، أنهم سيساعدون في كبح قدرة إيران على الرد.
وفي منشور على موقع إكس اليوم، قال علي لاريجاني، المستشار المقرب لخامنئي، إن إيران لن تتفاوض مع ترامب الذي لديه "طموحات وهمية" وأنه قلق حاليا بشأن الخسائر الأمريكية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل جندي أمريكي رابع، دون الخوض في تفاصيل ظروف مقتله.
وفي غضون ذلك، أدى انقطاع شحنات النفط عبر مضيق هرمز،إلى إرباك الاقتصادات العالمية. وقفزت أسعار النفط عند افتتاح التداول اليوم الاثنين، بينما انخفضت الأسهم وارتفع الدولار.
وتأثرت حركة النقل الجوي العالمية بشدة جراء الغارات الجوية التي أبقت مطارات رئيسية في الشرق الأوسط مغلقة.
وأبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي أن بكين تدعم طهران "في الدفاع عن سيادتها" في مواجهة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، بحسب ما أفاد الاعلام الرسمي الاثنين.
ونقلت قناة "سي سي تي في" الصينية أن وانغ قال لنظيره في اتصال هاتفي إن بكين "تقدّر الصداقة التقليدية بين الصين وإيران، وتدعم إيران في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وكرامتها الوطنية، وتدعم إيران في حماية حقوقها ومصالحها المشروعة".
وذكر وانغ بحسب قناة "سي سي تي في" أن الصين "حثّت الولايات المتحدة وإسرائيل على الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتجنب مزيد من تصعيد التوترات ومنع امتداد الصراع إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها".
واعلن عراقجي اليوم أن بلاده التي بدأت السبت شن ضربات انتقامية في الشرق الاوسط ردا على الهجوم الاسرائيلي الامريكي عليها، "لا تكن أي عداء" لدول الخليج.
وقال عراقجي خلال اتصال هاتفي بنظيره الصيني وانغ يي إن "ايران لا تكن أي عداء لدول الخليج ، وهي عازمة على مواصلة علاقات حسن الجوار معها".
وأكد الوزير الايراني كما نقلت عنه الخارجية أن "الرد الدفاعي لايران ضد القواعد العسكرية الاميركية ... ينبغي عدم اعتباره هجوما ايرانيا على هذه البلدان".
من جهة أخرى قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، "تحمل وستحمل معها حصتها من عدم الاستقرار واحتمال اندلاع تصعيد عند حدودنا"، وذلك في خطاب خصّصه للردع النووي الفرنسي.
وفي إشارته إلى المخاطر المرتبطة بـ"إيران التي لا تزال تمتلك قدرات نووية وبالستية لم تُدمَّر بعد"، أضاف أنه "سيعود إلى هذا الموضوع في الأيام المقبلة".
وأعلن الرئيس الفرنسي اليوم أن فرنسا ستزيد ترسانتها من الرؤوس النووية، وذلك في خطاب بشأن سياسة الردع ألقاه من قاعدة إيل لونغ في إقليم فينيستير.
وأضاف ماكرون أن فرنسا لن تنشر أعداد ترسانتها النووية "على خلاف ما كان يحدث في السابق"، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده "لا تسعى إلى الدخول في أي سباق تسلّح، إذ لم تكن هذه يوما عقيدتنا".
كما شدّد الرئيس الفرنسي على أن "سلسلة القيادة واضحة تماما"، وأن القرار النهائي باستخدام السلاح النووي "يعود حصرا إلى رئيس الجمهورية".