مدينة الكويت "رويترز" - تصاعد الدخان من مقر السفارة الأميركية في الكويت اليوم الاثنين بعد موجة ضربات إيرانية جديدة، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس، فيما أسقط الدفاع الجوي الكويتي ثلاث طائرات حربية أميركية "من طريق الخطأ".
وجرى أيضا استهداف قاعدة عسكرية أميركية ومحطة لتوليد الكهرباء، في ثالث يوم لهجمات طهران على الخليج ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي. ويُعد هذا أكبر توتر تعيشه الدولة الخليجية منذ غزو العراق للكويت عام 1990 ثم الغزو الأميركي للعراق عام 2003.


وفيما لم تعلن السفارة الأميركية بعد تعرضها لهجوم، أصدرت تنبيها أمنيا دعت فيه إلى البقاء بعيدا من مقرّها.
وأوردت في بيان على موقعها "لا يزال هناك تهديد مستمر بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة فوق الكويت. لا تتوجهوا إلى السفارة. احتموا في مساكنكم في الطوابق السفلية المتاحة بعيدا عن النوافذ. لا تخرجوا".
وأضاف البيان "يلتزم موظفو السفارة الأميركية بالاحتماء في أماكنهم".


وأفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اليوم الإثنين بأن الدفاع الجوي الكويتي أسقط "من طريق الخطأ" ثلاث طائرات حربية تابعة لها ليل الأحد. وأوضحت أن أفراد الطاقم بخير.
وقالت سنتكوم في بيان "سقطت ثلاث طائرات أميركية من طراز إف-15 إي سترايك إيغلز... فوق الكويت نتيجة ما يبدو أنها نيران صديقة".
وأضافت "خلال اشتباكات جوية تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، أُسقطت طائرات تابعة للقوات الجوية الأميركية من طريق الخطأ بنيران الدفاعات الجوية الكويتية".


من جهته، أعلن الجيش الإيراني اليوم الاثنين في بيان أنه استهدف قاعدة علي السالم الجوية الأميركية في الكويت.
وفي شمال الكويت، تصاعد دخان كثيف من محطة لتوليد الكهرباء، بحسب ما أفاد ثلاثة شهود عيان وكالة فرانس برس.
وقالت وزارة الكهرباء الكويتية في بيان "في إطار عملية التصدي لإحدى الطائرات المسيّرة، سقطت شظية على أحد خزّانات الوقود داخل محطة الدوحة الغربية للقوى الكهربائية وتقطير المياه، مما أدى إلى اندلاع حريق محدود".


وسقطت فجر اليوم الاثنين شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي، إحدى أهم مصافي النفط في الكويت، ما أسفر عن إصابة اثنين من العاملين في شكل طفيف، بحسب ما أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية في بيان. وأكّدت أن المصفاة لا تزال تعمل بكامل طاقتها المعتادة.
وقالت دانة عباس، وهي مهندسة في القطاع الخاص بالكويت "الوضع حاليا مُقلق وفعليا قمت بتجهيز سيارتي بالبنزين وشراء حاجيات السفر عند الضرورة".
وقالت القوات الكويتية في وقت سابق اليوم الاثنين إنها تصدّت لعدد من المسيّرات استهدفت البلاد فجرا، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).
وأسفرت الهجمات الإيرانية حتى الآن عن مقتل خمسة أشخاص في دول الخليج، بينهم شخص في الكويت.


وفي الساعات الأولى من اليوم الاثنين، سمع مراسلو وكالة فرانس برس وسكان محليون دوي انفجارات قوية في كل من أبوظبي ودبي والدوحة والمنامة والكويت.
وتشن إيران منذ السبت ضربات على مدن في دول الخليج ردا على الهجوم الأميركي والإسرائيلي عليها.