لندن «أ.ف.ب»: بعد تعادلين مخيبين وإهداره أربع نقاط، عاد أرسنال الأحد الماضي إلى السكة الصحيحة باكتساحه جاره اللندني الجريح توتنهام 4-1، وها هو يصطدم الآن بالجار الآخر الأكثر قوة تشلسي بعد غدا الأحد في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ومرة أخرى، سيكون مانشستر سيتي متربصا لفريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا المتصدر، في بحثه عن تقليص فارق النقاط الخمس الذي يفصله عنه حين يزور ليدز يونايتد غدا السبت.
كان للاجتماع الذي عقده اللاعبون دورا مؤثرا جدا في الفوز الحيوي الذي حققه أرسنال في ديربي شمال لندن على توتنهام 4-1 الأحد الماضي، وسجل كل من السويدي فيكتور يوكيريس وإيبيريشي إيزي هدفين، بعد أربعة أيام فقط من التعثر المفاجئ أمام ولفرهامبتون متذيل الترتيب (2-2).
أثارت النقاط المهدورة في "مولينو" تساؤلات حول قدرة أرسنال على التعامل مع ضغط الصدارة، لكن فريق المدرب أرتيتا ردّ بعقد اجتماع حاسم لتصفية الأجواء، وقال لاعب الوسط ديكلان رايس إن اللاعبين تحدثوا "بصراحة" ما أدى إلى الفوز الهام جدا في معركة تحقيق حلم اللقب الأولى منذ 2004 وأيام المدرب الفرنسي أرسين فينجر.
وقال يوكيريس قبل زيارة تشلسي الخامس إلى ستاد الإمارات إنه "من المهم أحيانا أن تقول ما تشعر به وأن تخرج كل شيء أمام المجموعة، تحدث معظمنا، كل واحد يفهم مشاعر الآخر، وهذا يمنحك صورة أوضح"، وأضاف: إذا لم تكن صريحا، فمن الصعب أن تتحسن، كان اجتماعا جيدا، والآن سنستعد لمباراة كبيرة أمام تشلسي.
واعتبر المهاجم السويدي الذي سجل 10 أهداف في الدوري هذا الموسم، بعد الفوز على توتنهام أنه "من الصعب دائما تحقيق نتيجة مثل التي حققناها أمام ولفرهامبتون، لكن الأهم هو كيفية التعامل مع ذلك، وكيفية الرد عليه وقد أظهرنا ذلك اليوم (الأحد الماضي) بشكل جيد".
وأضاف: كان تحقيق هذه النتيجة وتقديم هذا الأداء هو الرد الأمثل، لا تزال هناك مباريات كثيرة، ولكن إذا قدّمنا هذا الأداء، فسيكون ذلك جيدا.
ولم يلعب أرسنال في منتصف الأسبوع وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين، والأمر ذاته انطبق على سيتي الذي قال مدربه الإسباني بيب جوارديولا بأنه سيسمح للاعبيه بالاسترخاء وتناول الكوكتيلات خلال الأسبوع.
وردّ أرتيتا على خطط مواطنه مبتسما: "كوكتيلات؟ أنا لا أشرب الكوكتيلات، إذن، لا سنفعل ما يحلو لنا.
وحذّر جوارديولا الفريق اللندني من أن سيتي "لن يستسلم أبدا" في مطاردته للقب السابع في عهده، وفاز سيتي على نيوكاسل 2-1 في ملعب الاتحاد الأسبوع الماضي ليبقى في قلب الصراع على اللقب. ورغم أن أرسنال يتقدم بخمس نقاط، فإن سيتي يملك مباراة مؤجلة ويستضيف أرسنال في أبريل.
وإذا فاز سيتي في مبارياته الـ11 الأخيرة، فسيضمن اللقب بصرف النظر عن نتائج أرسنال في مبارياته العشر المتبقية.
وقال جوارديولا قبل مواجهة ليدز غدا السبت: "حين كنت في توتنهام وتعادلنا 2-2، سألني أحدهم لماذا لا نتخلى عن الدوري ونركز على الكؤوس؟ قلت: لا، لماذا؟ دعونا نحاول"، وأضاف: سيحصل الكثير من الأمور. لا تستسلم أبدا. 10 أو 11، تُعد مباريات كثيرة في الدوري الممتاز.
ويواجه توتنهام خطر مغادرة دوري الأضواء للمرة الأولى منذ موسم 1977-1978، ويحتاج بشدة إلى تحقيق فوز يوقف انحداره عندما يزور جاره اللندني فولهام بعد غدا الأحد.
وانتهت أول مباراة للكرواتي إيجور تودور كمدرب مؤقت بخسارة ثقيلة أمام الغريم أرسنال، ما وضع الفريق على بُعد أربع نقاط فقط من منطقة الهبوط.
ويملك توتنهام 11 مباراة لإنقاذ نفسه، لكن تودور يعاني من لائحة إصابات طويلة، إضافة إلى أزمة ثقة سببها تسع مباريات من دون فوز.
وقال تودور: بالطبع لا يزال هناك وقت كاف للنجاة"، مضيفا: التحلي بالتواضع هو المفتاح لكل واحد منا، يجب أن نصبح كما قلت سابقا: فريقا يعمل بجد، هذا هو الهدف الوحيد الآن.
وسيبحث مانشستر يونايتد عن مواصلة انتفاضته بقيادة لاعب وسطه السابق مايكل كاريك وتعزيز موقعه الرابع حين يستضيف بعد غدا الأحد كريستال بالاس.
وحقق يونايتد خمسة انتصارات وتعادل في المباريات الست التي خاضها بقيادة كاريك، ما جعله متقدما بفارق ثلاث نقاط على تشلسي الخامس وليفربول حامل اللقب السادس الذي يلعب السبت على أرضه أمام وست هام الثامن عشر.