كتب - عبدالله الوهيبي
«تصوير: عبدالواحد الحمداني»
نجح فريق الشباب لكرة القدم في الفوز على ضيفه فريق النهضة (بطل كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم للموسم الحالي) بنتيجة كبيرة 3 - 1 في المباراة التي جمعت الفريقين أمس في سهرة رمضانية كروية على ملعب استاد السيب الرياضي، في مباراة مؤجلة من الأسبوع الثالث عشر لمرحلة الذهاب لمسابقة دوري جندال لكرة القدم للموسم الحالي 2025/2026، وشهدت حضورًا جماهيريًا متوسطًا لمشجعي الفريقين، وحضورًا لرابطة مشجعي نادي النهضة التي خرجت حزينة في النهاية.
الشوط الأول للمباراة انتهى بتقدم الفريق الشبابي بنتيجة 2 - صفر، الهدف الأول حمل توقيع المحترف الأجنبي ماليكو كينيان في الدقيقة 18، وعزز الشباب تقدمه بإضافته للهدف الثاني بواسطة المحترف الأجنبي ياسين ساندو في الدقيقة 31، وفي الشوط الثاني عزز الفريق الفائز النتيجة بإضافته للهدف الثالث عن طريق المتألق الأجنبي ياسين ساندو في الدقيقة 53، وقلص البديل الناجح عبدالرحمن الغساني فارق النتيجة للنهضة بتسجيله الهدف الأول في الدقيقة 74.
وبذلك يرفع الشباب رصيده إلى النقطة 35، وتقدم لاحتلال المركز الثاني، ودخل طرفًا قويًا في المنافسة على الصدارة مع السيب الذي يتصدر المشهد حاليًا في المركز الأول بفارق ثلاث نقاط عنه.
في الجانب الآخر يتوقف رصيد النهضة عند 25 نقطة، ويظل في المركز الخامس بجدول الترتيب العام، مع بقاء مباراتين للفريق مؤجلتين.
والفريق الشبابي يضرب للمرة الثانية بنتيجة الثلاثة وفي أقل من أسبوع، بعدما تفوق في الجولة الماضية على فريق الخابورة بنتيجة 3 - صفر وفي نفس الملعب.
الشوط الأول
البداية الحقيقية لانطلاقة المواجهة جاءت للمستضيف فريق الشباب، الذي بادر لاعبوه منذ الدقائق الأولى بالتقدم للأمام في محاولة لبناء وصنع فرص خطرة على مرمى الحارس المخضرم فايز الرشيدي، معتمدًا على انطلاقات أحمد الريامي والمحترف الأجنبي ماليكو كينيان، ومساندة مصعب المعمري وقائد الفريق حاتم الروشدي، لكنهم لم ينجحوا في اختراق صلابة دفاعات النهضة بقيادة الدوليين ثاني الرشيدي وغانم الحبشي وبقية عناصر الخط الخلفي، فيما تألق الرشيدي في الخروج بالأوقات المناسبة والتصدي للمحاولات الهجومية.
وأخذت المباراة منعطفًا آخر مع تسجيل هدف السبق للشباب عند الدقيقة 27 بواسطة ماليكو كينيان بعد فاصل مهاري جميل داخل الصندوق تخطى فيه أكثر من مدافع نهضاوي، ليسدد كرة زاحفة نحو المرمى.
وأحس لاعبو النهضة بخطورة الموقف، فنظموا صفوفهم مع مرور النصف ساعة الأولى، وشهدت المباراة حراكًا جيدًا عبر تبادل الكرة بين لاعبي الوسط بقيادة حارب السعدي وعلي الهنائي وكيباما مالولا، ونجحت التحركات في إعادة التوازن، وإمداد الهجوم بعدد من الكرات البينية التي تناوب على إهدارها حمد الحبسي ومحمد الغافري وبيري جين أمام مرمى عبدالملك البادري الذي تصدى لها، فيما أبعد المدافعون بعض الكرات محافظين على نتيجة التقدم.
وعند الدقيقة 36 عزز ياسين ساندو تقدم فريقه بالهدف الثاني بعد كرة داخل منطقة العمليات في الجهة اليسرى، راوغ بها الدفاع وسدد كرة قوية في زاوية صعبة، لتتصعب مهمة النهضة في الدقائق العشر الأخيرة، ومع تراجع نسبي للشباب للحفاظ على الفارق، ضغط النهضة بحثًا عن تقليص النتيجة قبل الاستراحة، لكن النتيجة بقيت على حالها، حتى أعلن الدولي عمر اليعقوبي نهاية الشوط الأول بتقدم الشباب بهدفين دون مقابل.
الشوط الثاني
مع بدايته، وكما كان متوقعًا لردة فعل الفريق المتأخر بالنتيجة، أجرى مدرب النهضة البرتغالي تبديلين دفعة واحدة، من بينها إشراك المهاجم العراقي أمير علاء لتعزيز خط المقدمة وتحسين الأداء الفني، فظهر الفريق بصورة أفضل مقارنة بالشوط الأول، فيما دخل لاعبو الفريقين برغبة حسم اللقاء والظفر بالنقاط الثلاث.
سعى لاعبو النهضة أولًا لتقليص الفارق ثم البحث عن التعادل، وشهدت ربع الساعة الأولى إهدار فرص خطرة على مرمى الحارسين عبدالملك البادري وفايز الرشيدي اللذين تألقا في إبعادها.
مدرب الشباب الهولندي ألكو جوهانس واصل نهجه التكتيكي الجيد، وأجرى تبديلات لتعزيز التقدم، فنجح المتألق ياسين ساندو في تسجيل الهدف الثالث والثاني له شخصيًا عند الدقيقة 53، مستفيدًا من تمريرة داخل الصندوق من ماليكو كينيان، ليضع الكرة أرضية على يمين الرشيدي.
عاد النهضة للضغط، ونجح البديل عبدالرحمن الغساني في تقليص الفارق بعد دربكة داخل المنطقة، لتتبقى ربع ساعة أشعلت حماس اللقاء. ارتفعت معنويات النهضة وكثف هجماته، لكن البادري تألق في التصدي، وساهم المدافعون بقيادة جمعة الحبسي في إبعاد الخطر. وكاد النهضة يدرك التعادل لولا إهدار الفرص.
الدقائق الأخيرة شهدت إثارة وندية، وأشهر الحكم عدة بطاقات صفراء، ومع عشر دقائق وقت بدل ضائع لم تتغير النتيجة، ليعلن عمر اليعقوبي نهاية المباراة بفوز مستحق للشباب وحصده النقاط الثلاث، فيما تلقى النهضة خسارة جديدة في دوري جندال للموسم 2025/2026.
وتابع اللقاء الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول بقيادة البرتغالي كيروش، الذي دوّن ملاحظاته على عدد من اللاعبين استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
أدار المباراة الدولي عمر اليعقوبي، وساعده ناصر أمبوسعيدي وعمر العلوي، وياسر المجرفي حكمًا رابعًا، وقاسم الحاتمي لتقنية الفار، وأيمن الحبسي مساعدًا لتقنية الفار، إلى جانب الطاقم الإداري والتنظيمي للمباراة.